مطالبات مستمرة بإغلاق المدارس: الأطفال قد ينشرون الفيروس بصمت

طلاب مدارس - سوريا

نتائج مقلقة لدراسات عالمية ترصد انتشار الوباء عبر أطفال المدارس

سناك سوري – خاص

يواصل الأهالي مطالبتهم المستمرة بإغلاق المدارس نظراً لتوسع انتشار الوباء وارتفاع عدد ضحايا فيروس كورونا في “سوريا” بين مصابين ووفيات، في وقت توصلت فيه دراسات عالمية جديدة ترصد انتقال الفيروس عبر الأطفال إلى نتائج مقلقة ومثيرة للجدل.

تصريحات حديثة للمسؤول بـ”وزارة الصحة السورية” “توفيق حسابا” كشف من خلالها أن «أعداد الإصابات المسجلة رسمياً بكورونا تشهد منحى تصاعدي منذ منتصف تشرين الثاني الماضي ما يعني بدء انتشار موجة جديدة من الوباء».

اقرأ أيضاً: الصحة: 1200 مريض بأعراض كورونا بالمشافي والوفيات أكثر بخمسة أضعاف

في ظل غياب قرار صريح حول إمكانية الرجوع إلى خطوة حظر جزئي أو إغلاق المدارس التي تم اتباعها في آذار الماضي، في “سوريا” توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن أثر الفيروسات لدى الأطفال والشبان كبير، وحتى بدون ظهور أعراض عليهم يمكن أن ينلقوا العدوى لغيرهم طوال أسابيع.. فماذا يعني هذا بالنسبة إلى دور الحضانة والمدارس؟.

أطباء في “مستشفى الأطفال الوطني” في “واشنطن” اكتشفوا أن الأطفال المصابين حتى لو لم تظهر عليهم أعراض فيروس كورونا لأسابيع، يمكن أن ينشروا الفيروس في محيطهم لأسابيع.

كما اكتشف باحثون من “بوستون” أثراً كبيراً للفيروسات عند الأطفال، وتم فحص عينات البلعوم لـ 49 طفلاً وشاباً دون الـ 21 سنة، وتم العثور لدى الكثير منهم على كمية كبيرة من سارس كوف 2 في البلعوم مقارنةً مع أشخاص كبار خضعوا للعلاج بسبب كورونا داخل غرفة العناية المركزة.

هنا تجدر الإشارة إلى الفرق بين سارس كوف 2 و فيروس كورونا كوفيد 19 بحسب التصنيف الدولي سارس كوف 2 هو الفيروس المسبب لوباء كورونا، أما كورونا كوفيد 19 هو المرض الوبائي الحالي الناتج عن فيروس سارس كوف 2.

اقرأ أيضاً: إجراءات حكومية خجولة لمواجهة الموجة الثانية من كورونا

منذ انتشار وباء كورونا الواضح أن الأطفال والشباب بإمكانهم نقل العدوى إلى الآخرين، حتى لو لم تظهر الأعراض أو كانت خفيفة، في ذات الوقت لايجعل هذا من الأطفال الدافع الأساسي لنقل سارس كوف 2 لكن الأطفال لهم من خلال المدرسة ودار الحضانة وأوساط الأصدقاء تواصل اجتماعي أكثر من المسنين، والملاحظ أن الأطفال معظمهم لايلتزمون بإجراءات الوقاية من تباعد اجتماعي ونظافة، ودعوات التعقل لا تجد آذانا صاغية والوعي بتهديد الضعفاء في المجتمع لم يتطور لدى الكثير من الناس، بحسب الدراسات.

ومنذ افتتاح المدارس في أيلول الماضي وحتى 3 من كانون الأول الجاري بلغت إصابات كورونا المسجلة في المدارس السورية 1056 إصابة منهم 500 حالة في صفوف الطلاب و556 بين المعلمين والمدرسين والإداريين وكوادر الصحة المدرسية، بحسب مديرة الصحة المدرسية “هتون الطواشي”، الأمر الذي دفع الأهالي للمطالبة بإغلاق المدارس لاعتبارهم أن الأطفال الناقل الأول للفيروس.

في ذات السياق، قال طبيب الأطفال “فراس صالح النميري” عبر “فيسبوك” أن «موجة إصابات شديدة بفيروس كورونا تصيب الأطفال صغار السن، وظهور أعراض نادرة تختلف عن الانفلونزا الموسمية، كوجع الرأس وصداع متكرر وبكاء ليلي متواصل غير مفسر دون وجود حرارة وأحياناً مع حرارة عالية تصل إلى ٤٠  بالإضافة للأعراض العادية مثل السعال المتكرر وضيق التنفس والبلغم الشديد بالصدر وسيلان الأنف».

معرباً عن يأسه من نجاعة الإجراءات المتبعة بالحد من تفشي الوباء، قائلاً: «لن أخاطب الدولة والوزارات هذه المرة كونها لا تمت للفيروس بصلة.. وآخر همها الكورونا.. بل سأخاطب الأهل بكلمة هدول أطفالكم وأرواحهم بأمانتكم»، مطالباً الأهالي بالمزيد من الاهتمام بأطفالهم والوعي والتحلي بالمسؤولية وارتداء الكمامة.

اقرأ أيضاً: كورونا يستنزف القطاع الصحي في سوريا

وكانت الحكومة قد أقرت منذ يومين مجموعة إجراءات وقائية في محاولة للحد من تفشي الفيروس منها فرض ارتداء الكمامة في الدوائر العامة ووسائل النقل والأسواق والمحال التجارية، وصالات السورية للتجارة ومنافذ بيع الأفران، كما منعت “وزارة السياحة” إحياء الحفلات في المطاعم وتدخين الأراكيل.

وبلغ العدد الكلي للإصابات المسجلة في “سوريا” حتى اليوم وفقاً لإحصاءات “وزارة الصحة” 9603 إصابة شفي منها 4548 حالة، وتوفي 554 شخص، والحالات النشطة 4501.

اقرأ أيضاً: الصحة المدرسية تكشف عن وفاة طالبة بفايروس كورونا

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع