مصدر مصرفي ينتقد رفع سقوف القروض: يجب أن تكون لدعم الإنتاج!

تسهيلات كبيرة للمقترضين في المصارف.. مصدر مصرفي يرى أنها البديل عن زيادة الراتب!

سناك سوري – دمشق

أعلنت المصارف السورية طرح قروض شخصية جديدة للموظفين بتسهيلات أكثر مرونة كأن يتم احتساب التعويض المعيشي كجزء من الراتب، ما يتيح إمكانية سحب قروض تصل إلى المليوني ليرة!.

مصرف التسليف الشعبي طرح قرض المليون ليرة الجديد للعاملين في الدولة مدنيين وعسكريين سيتم تقسيطه على مدى 60 شهراً، على ألا يتجاوز القسط الشهري مانسبته 40 بالمئة من الأجر الشهري المقطوع مضافاً إليه 100 بالمئة من التعويضات الثابتة (التعويض المعيشي) بعد حسم الاقتطاعات على الأجر وبفائدة 7 بالمئة، و بضمانة كفيلين على الأقل مجموع خدماتهما 10 سنوات أو أكثر.

مدير عام مصرف التسليف “نضال العربيد” قال بحسب ما نشرت صفحة وزارة المالية الرسمية على الفيسبوك إن «المصرف يعمل على توظيف فائض السيولة المتوفر لديه والتركيز على قروض الدخل المحدود».

مصادر خاصة من داخل المصرف أوردت لـ”سناك سوري” مطالبة عدم الافصاح عن هويتها مثالاً مبسطاً عن الأمر بالقول إن «الموظف الذي يتقاضى راتباً قيمته 30 ألف ليرة مع التعويض المعيشي يستطيع أن يسحب قرضاً تبلغ قيمته حوالي الـ800 ألف ليرة»، مضيفة أن المقترض لا يحق له أن يكون كفيلاً بعد سحبه القرض كما أنه وفي حال كان كفيلاً لشخص آخر في المصرف ذاته فإن قيمة القرض ستقل حتماً لتصبح حوالي 600 ألف ليرة أو أكثر بقليل.

المثال السابق ينسحب على قروض المصرف التجاري السوري الجديدة، الذي يستعد أيضاً لمنح قرض قيمته 10 مليون ليرة سورية لـ10 سنوات، بشرط وجود ضمانة عقارية، حسب حديث المدير العام للمصرف “علي يوسف”.

اقرأ أيضاً: التسليف سيرفع سقف القرض 10 أضعاف.. بس مايرفع القسط كمان!

تسهيلات القروض هل هي البديل عن زيادة الراتب؟

أحد القائمين على المصارف بحسب ما ذكرت صحيفة “الوطن” المحلية، قال إن القروض الجديدة ستؤدي إلى تحريك النشاط الاقتصادي، مضيفاً أن «القرض أتى استجابة لتطورات سعرية وليس لنقل الاقتصاد من مرحلة إلى أخرى».

المصدر الذي لم تذكر الصحيفة اسمه اعتبر أن تلك القروض تغلب عليها الصفة الاستهلاكية لإشباع رغبة المواطن بالاستهلاك!، مضيفاً: «تلك القروض تعطي مؤشر واضح إلى عدم توافر الاعتمادات اللازمة لرفع الأجور والرواتب والذي قد يرفع من نسب العجز في الموازنة، إلا أنه في الحقيقة ورغم حصول العجز فإن النتائج المتحصلة من رفع المستوى المعيشي للمواطن عن طريق زيادة الرواتب أهم بكثير وأكثر فائدة من المحافظة على توازن صوري في الموازنة العامة وأكثر فائدة من طرح القروض الاستهلاكية».

ورأى أن «العجز الحقيقي ليس بعجز الموازنة وإنما بعجز الأفراد عن العيش بمستوى لائق يمكنهم من تطوير أنفسهم والمساهمة بشكل مريح وفعال في عملية التنمية الاقتصادية».

المصدر قال إن التحسن الوقتي في الأحوال المعيشية الذي تمنحه تلك القروض، لن يطول قبل أن يعود المقترضون للمعاناة مجدداً بعد صرف القرض والعودة إلى الراتب القليل المتبقي جراء دفع القسط الشهري، مضيفاً أن هذا الأمر «سيؤثر في الإنتاج مرة أخرى وبالتالي سيؤثر بشكل مباشر في الأسعار وفي نسب التضخم ونعود لمشكلة تتعاظم بدلا من تقليصها».

وخلص المصدر إلى نتيجة مفادها أن «توافر السيولة يجب أن يمول الأولويات، وعلى رأسها توظيفه في دعم العملية الإنتاجية وبالتالي المساهمة في توسيع القاعدة الإنتاجية لتلبية ارتفاع الطلب الناتج عن توافر السيولة بيد المجتمع، والحصول على وفورات اقتصادية، ستسهم بالنتيجة في تحقيق التوازن السعري المقبول بين العرض والطلب، دون إحداث زيادة في نسبة التضخم».

اقرأ أيضاً: التسليف الشعبي يعدل شروط منح قروض ذوي الدخل المحدود

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع