مصادر: وساطة تُسابق التهديدات التركية وتهدف لعودة الجيش السوري إلى الحدود

نازحون من عفرين عقب العدوان التركي عليها تحت مسمى "غصن الزيتون"

ترامب يعطي ضوء أخضر لتركيا التي تنتظر اكتمال انسحاب القوات الأميركية.. أوروبا ترفض العدوان

سناك سوري-متابعات

ستترك الفصائل المدعومة من “تركيا” محافظة “إدلب” الخاضعة لسيطرة “هيئة تحرير الشام – جبهة النصرة” وتتجه نحو الشمال الشرقي مع قوات العدوان التركي، وذلك بعد إعلان الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” أن عدوان بلاده على الأراضي السورية من الممكن أن يبدأ في أي لحظة.
إعلان الفصائل جاء على لسان “مصطفى سيجري” المتحدث باسم لواء المعتصم المدعوم “تركياً”، في تكرار لسيناريو “عفرين” التي احتلتها “تركيا” وأشركت في عدوانها عليها مقاتلين سوريين مدعومين من قبلها، وقد شهدت عفرين بعد هذا العدوان انتهاكات جسيمة ترتقي لـ جرائم ضد الانسانية.
معظم المؤشرات تدل إلى أن العدوان قد يبدأ في أي لحظة، خصوصاً بعد إعلان تركيا عبر رئيسها أيضاً استكمال الجاهزية والاستعداد لعدوان سربت وسائل إعلامه اسمه وقالت إنه “نبع السلام”.
رويترز نقلت عن مسؤول تركي وصفته بـ”الكبير” بأنه من المرجح أن بلاده تنتظر خروج القوات الأميركية من المنطقة التي ينوي الجيش التركي شن عدوانه عليها قبل بدء أي هجوم.
جاء هذا التصريح بالتزامن مع بيان لـ قسد تحدث عن انسحاب أميركي من المناطق الحدودية، ووصفه بأنه موقف مفاجئ وتغيير للموقف الأميركي.
كما أن “قسد” كانت قد حذرت قبل أيام من المخيمات التي يتواجد فيها عناصر “داعش” وأشارت إلى أنها بحاجة دعم لتأمين هذه المخيمات، الأمر الذي تلقفته تركيا وقالت إنها ستعمل بسرعة على حماية هذه المخيمات، وهو ما اعتبر محاولة تركية لمواجهة إشارة “قسد” لخطورة هذه المخيمات وأنها هي ستحميها ولا داعي لدعم “قسد”.

اقرأ أيضاً: اندماج الفصائل المدعومة تركيّاً في جسم واحد.. تعداده 80 ألف مقاتل!

ترامب

بينما قال ترامب قبل قليل معلقاً على هذا الانسحاب: «آن الأوان لخروج أميركا من تلك الحروب اللانهائية السخيفة»، وهو مافُسّر على أنه ضوء أخضر لتركيا لبدء العدوان وتخلي أميركي عن أي التزامات في سوريا.

بينما نقلت رويترز أيضاً عن مسؤول أمريكي قوله:«الانسحاب الأمريكي الأولي من سوريا سيقتصر على منطقة محدودة قريبة من الحدود التركية».
المنطقة المهددة بالعدوان يعيش فيها قرابة 2،5 مليون نسمة وفق إحصائيات غير رسمية، وسكان هذه المناطق يعيشون حالة ترقب وقلق من اندلاع عمليات عسكرية قد تلحق بهم الأذى جسدياً وتؤثر على استقرارهم الهش أصلاً.

متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي قالت في بيان صحفي تناقلته وكالات الأنباء العالمية: «في ضوء التصريحات الصادرة عن تركيا والولايات المتحدة بخصوص تطورات الوضع، يمكننا التأكيد على أنه، في الوقت الذي نعترف فيه بمخاوف تركيا المشروعة، فإن الاتحاد الأوروبي قال منذ البداية إنه لن يتم التوصل إلى وضع مستدام بالوسائل العسكرية».

كذلك فإن المتحدث باسم الرئاسة الروسية “ديمتري بيسكوف” أعرب عن أمل بلاده في التزام “تركيا” بجميع الأحوال بوحدة الأراضي السورية، وأضاف: «الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” لم يبحث مع الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” خطط تركيا للقيام بعملية عسكرية في سوريا والكرملين يأمل التزام تركيا بمبدأ وحدة أراضي سوريا».

وعن موقف بلاده من العدوان التركي على المنطقة السورية، قال “بيسكوف”: «نحن نعرف ونتفهم إجراءات تركيا لضمان أمنها، ونعني هنا مواجهة العناصر الإرهابية التي قد تختبئ في الأراضي السورية، لكنني أكرر مرة أخرى، نحن نقول أولا وقبل كل شيء، من الضروري الالتزام بوحدة سوريا الترابية والسياسية».

اقرأ أيضاً: عفرين: أكثر من 94 مخطوف و طرد عائلات من بيوتها.. حصيلة الانتهاكات التركية خلال شهر!

حوار اللحظات الأخيرة

مصدر مطلع قال لـ سناك سوري قبل قليل إن هناك وساطة عاجلة بدأ العمل عليها من قبل جهات فضّل عدم ذكرها، وهدفها الوصول إلى صيغة تفاهم من شانها أن يدخل الجيش السوري إلى مناطق سيطرة “قسد” ويصل إلى الحدود السورية التركية ويشرف عليها بشكل مباشر لردع العدوان التركي وتجنيب المنطقة العدوان التركي.

المصدر قال إن هناك رغبة بتلافي تكرار سيناريو “عفرين”، وأن اتصالات الساعات الأخيرة قد تفضي إلى تفاهمات، لكن الخوف من تسارع الأحداث والتأخر في التفاهم والمضي في تنفيذ العدوان.
وختم المصدر بالقول هذه أراضي سورية، وهؤلاء سوريون، والتفاهم بين السوريين أولوية وهو مايعول عليه لمنع العدوان، فالسوري أقرب للسوري من أي جهة أخرى.
يذكر أن الحكومة السورية سبق وأعلنت رفضها للعدوان التركي على شرق الفرات، مشيرةً إلى أن أي عملية عسكرية على أراضي سورية ستعتبرها عدواناً.

اقرأ أيضاً: “قسد” تهاجم “أميركا”.. “واشنطن”: لن ندافع عن الوحدات الكردية ضد “تركيا”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع