مشهد انتخابي مكرر في حلب

سناك سوري – محمد العمر

بدأ اليوم الانتخابي في حلب متأخراً عن باقي المحافظات، ففي حين فتحت المراكز الانتخابية أبوابها منذ الساعة السابعة صباحاً إلا أن حركة الناخبين لم تبدأ حتى الساعة الحادية عشر تقريباً باستثناء الموظفين الذين كانوا أساس العملية الانتخابية اليوم و الذين سببوا ازدحاماً في دوائرهم على صناديق الاقتراع و هم الفئة الأسهل التي تستطيع الجهات الرسمية تحشيدها لاستعمال أصواتها في إنجاح الانتخابات و التدليل على حجم مشاركة واسعة فيها.
البداية في معقل الإدارة المحلية في القصر البلدي بحلب حيث تجمّع موظفو القصر للإدلاء بأصواتهم كما استطاع مجلس المدينة تجميع عدد من عمال النظافة لإشراكهم في التصويت و يتكرّر الأمر مع موظّفي شركة الكهرباء بحلب و مؤسسة البريد و مديرية المالية بحلب و موظفي القصر العدلي و مديرية التربية أي أن الصورة تنسحب بشكل عام على كافة المؤسسات الحكومية التي كانت مراكزاً انتخابية.
و كان لاتحاد العمال في حلب مبادرة خاصة بإقامة حفل غنائي مع فرقة رقص أمام مبنى الاتحاد احتفالاً بالعرس الديموقراطي، فيما كانت مديرية المالية تضع عبر مكبرات الصوت أغاني لفيروز منذ الصباح.
الإقبال في المراكز الانتخابية المنتشرة في المدارس العامة في الأحياء السكنية كان ضعيفاً طوال فترات اليوم الانتخابي و لم يشهد تحسناً في ساعات المساء حتى بعد التمديد.
في الأحياء الشرقية لحلب غابت المظاهر الانتخابية و بقيت المراكز الانتخابية خالية تقريباً من الناخبين حيث سجلت مدرسة اليرموك المهدّمة في حي بستان القصر 323 صوتاً حتى السادسة مساءً فيما تباعدت باقي المراكز الانتخابية وسط انعدام اهتمام المرشحين بهذه الأحياء من جهة و لا مبالاة السكان بحدث الانتخابات من جهة أخرى.
المخالفات ذاتها تكرّرت في معظم المراكز التي رصدناها تتمثل بغياب الغرفة السرية و عدم استعمال الحبر السري و حضور قائمة الوحدة الوطنية أمام أمناء الصناديق وإلى جانب صندوق الاقتراع وحتى في الغرف السرية في معظم المراكز.
عدد من المراكز حاول تطبيق القوانين بحرفيتها، ومراعاة معايير النزاهة والحيادية والشفافية وقد نجحوا نسبياً في ذلك.

*هذه المادة أعدت بالتعاون مع حملة#دورك 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *