مشفى درعا الحكومي ينفض غبار الحرب وينقصه الكوادر

من قسم العناية في مشفى درعا الوطني

إعادة ترميم قسمي العناية المشددة والعمليات في مستشفى درعا

سناك سوري – هيثم علي

يراجع “خالد الزعبي” من أبناء محافظة “درعا” المشفى الحكومي فيها، ويحصل على بعض الخدمات الصحية المجانية فيه، وهو ما يوفر عليه دفع الأجور المرتفعة التي يحتاجها في حال راجع المشافي الخاصة، التي تطلب مبالغ لا طاقة له عليها، لكنه اليوم سعيد بعودة المزيد من الخدمات للمشفى الذي خرج مرات عديدة عن الخدمة خلال سنوات الحرب، حيث تم افتتاح قسمي العناية المشددة والعمليات، وهما حسب تعبيره من أهم الأقسام التي توفر على المواطنين مبالغ مالية كبيرة.

“الزعبي” الذي قطع مسافة كبيرة من بلدة “معرية” على حدود الجولان المحتل، لمعالجة شقيقه في المشفى يقول في حديثه مع سناك سوري: «المشفى الحكومي هو الوحيد في المنطقة الذي يحوي قسماً للعناية المشددة وهذا ما يجعل عودته للعمل أمر مهم بالنسبة لنا جميعاً كمواطنين».

اقرأ أيضاً: مستشفى درعا بلا أدوية الكلية.. مواطن يدفع نصف مليون شهرياً!

إعادة ترميم قسم العمليات والعناية المشددة أهم ما سعت إليه إدارة المستشفى عبر زيادة الطاقة الاستيعابية، بحسب حديث الدكتور “بسام الحريري” مدير عام المشفى، موضحاً لـ”سناك سوري”، أنه تم الانتهاء من ترميم جزء من قسم العناية الفائقة والمشددة الذي يضم 8 أسرة من أصل 24 سرير، وهذه الأسرّة تضاف إلى الموجودة سابقاً والبالغة 5 أسرّة، ليصبح إجمالي أسرّة العناية الفائقة المتاحة حالياً 13 سريراً.

الدكتور بسام الحريري

كذلك تم وفق “الحريري” «الانتهاء من ترميم قسم العمليات المكون من 10 غرف عمليات، إضافة إلى ملحقاتها من غرف خاصة بالتعقيم والغسيل، فيما تم البدء بتركيب التجهيزات المتوفرة وتم رفع كتاب لوزارة الصحة على أمل الإسراع بسد النقص الحاصل ببعض التجهيزات الضرورية لعمل هذا القسم وإقلاعه بالخدمة، ومنها أجهزة الصدم الكهربائي ومص المفرزات وأجهزة تخدير».

وتتوالى أعمال إعادة تأهيل أقسام المشفى تباعاً حسب “الحريري”، بعد أن كانت تضررت بشكل كبير ومتفاوت خلال سنوات الحرب وسبق أن تم ترميم قسم الأذنية والتوليد وقسم الكلية الصناعية، وتأهيل قسم العزل بـ 40 سرير، مطالباً بزيادة عدد الكوادر الطبية التي تعد أهم للصعوبات التي يواجهها المشفى، حيث لا يوجد طبيب جراحة و أوعية، وطبيب أطفال وطبيب اختصاص كلية ولا يوجد أي طبيب مقيم داخلية ولا عصبية ولا صدرية.

يذكر أن عموم البلاد تواجه مشكلة في الكوادر الطبية، نتيجة استنزافها خلال سنوات الحرب، وهجرة غالبية تلك الكوادر سواء هربا من الحرب، أو من تبعاتها الاقتصادية.

اقرأ أيضاً: بعد الصومال.. أطباء سوريين سافروا إلى اليمن بقصد العمل!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع