مزارعو درعا… محاصيلنا على وشك الكساد

ارتفاع درجات الحرارة يزيد الإنتاج ولا أسواق للتصريف

سناك سوري – متابعات

اشتكى المزارع “محمد الرمان” من أبناء محافظة “درعا” انخفاض سعر منتجاته من البندورة والكوسا والخيار التي زادت كميات إنتاجها بسبب ارتفاع درجات الحرارة وسط غياب فرص التسويق وإغلاق أسواق الهال بالتزامن مع عطلة عيد الأضحى إضافة لانخفاض القدرة الشرائية للمواطن.

بعض المزارعين اضطروا لبيع إنتاجهم داخل أسواق المحافظة حسب “الرمان” بأسعار زهيدة ولأصحاب معامل الكونسروة أيضاً خوفاً عليها من التلف، مطالباً بتفعيل صندوق دعم الإنتاج الزراعي وتوسيع مظلة التعويض لشمول عدد من المخاطر الزراعية الطبيعية وألا يكون مقتصراً فقط على الصقيع، مبيناً أن الارتفاع الحاد في درجات الحرارة لا يقل أثراً عن سلبيات البرد القارس.

نصائح خاصة تقدم بها المهندس الزراعي “أحمد الزوكاني” للمزارعين لناحية اتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع موجات الحرارة المرتفعة وتفادي أي خسائر محتملة، وذلك من خلال زيادة كميات مياه الري للمحاصيل الزراعية وأن تكون صباحاً أو بعد المغيب لتقليل تبخر المياه، مؤكداً ضرورة تجنب رش المبيدات الكيماوية لمكافحة الأمراض والآفات إلا عند الضرورة وأن يكون ذلك في ساعات المساء شريطة ألا يكون النبات مزهراً، وإزالة الأعشاب الضارة.

اقرأ أيضاً: الزراعة التي توليها الحكومة “اهتماماً كبيراً” في خطر

المزارع هو الحلقة الأضعف في العملية الإنتاجية حسب حديث رئيس غرفة زراعة “درعا” المهندس “جمال المسالمة” لصحيفة تشرين المحلية فهو يتحمل أي خلل فيها، موضحاً أن الارتفاع الأخير في درجات الحرارة رتَّب على المزارعين اتخاذ المزيد من التدابير الاحترازية كزيادة عدد مرات الري وترطيب المزروعات واستخدام أنواع محددة من المبيدات الحشرية نتيجة ظهور آفات مرتبطة بالحرارة ما فاقم من فاتورة الإنتاج.

رئيس غرفة الزراعة تحدث عن تفكير جدي لدى الكثير من المزارعين للعزوف عن الزراعة لانخفاض مردودها المادي، ما يتطلب -حسب قوله- استنفاراً لمساعدة المزارعين على تجاوز الصعوبات وفتح المزيد من قنوات تصريف فائض الإنتاج الزراعي في المحافظة والمساهمة في المحافظة على أسعار متوازنة في الأسواق.

معاناة المزارعين تأتي في الوقت الذي تستمر تصريحات مسؤولي الحكومة بضرورة دعم القطاع الزراعي وتوجيه الفلاحين لزراعة أي شبر من أراضيهم لكن السؤال الذي يطرحه المزارعون ماهو الدعم الذي تقدمه الحكومة لاستمرار هذه الزراعات وعدم دفع المزارعين لهجرتها والابتعاد عنها.

اقرأ أيضاً: درعا تكلفة نقل البندورة أعلى من زراعتها وقطافها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع