مزارعو “الحسكة” يعانون… الموسم وفير والحصاد عسير

لتعذر جنيها بالحصادات الآلية مواسم “الحسكة” تفتقر لليد العاملة من النساء

سناك سوري – عبد العظيم العبد الله

اضطر المزارع “خلف العلي” من منطقة “اليعربية” في محافظة “الحسكة” للبحث عن اليد العاملة غير المتوفرة أصلاً، لحصاد موسمه الشتوي من الشعير بعد أن تعذّر عليه جنيه بالحصادة الآلية بسبب تسوية السنابل مع الأرض نتيجة الكميات الكبيرة من الأمطار التي هطلت خلال موسم الشتاء الحالي.

معاناة “العلي” في حصاد موسمه ليست خاصة به فقط بل كثيرون مثله من مزارعي المنطقة حسب ما أكد في حديثه مع سناك سوري، مشيراً إلى صعوبة تأمين اليد العاملة للحصاد والتي تنحصر في الفتيات اللواتي يعملن بهذه الأعمال ويحتجن في الغالب إلى موافقة الأهل للقيام بها.

موسم الشعير الحالي لم تشهد له المحافظة مثيلاً منذ سنوات طويلة حسب ما تحدث به “دهام صالح” من كبار المزارعين في ريف بلدة “تل حميس” قائلاً: « لما كان عمري 13 سنة وأنا بالأرض الزراعية، واليوم عمري 80 عاماً، وطوال الفترة، ما شهدت المنطقة إنتاج مثل هذا الموسم، الهكتار الواحد يعطي من 30 إلى 40 كيساً في أراضينا، ونفس الحال في أراضي أخرى حصدت كبلدات “الشدادي وتل براك ومبروكة”».

جهود كبيرة واستعدادات يومية من قبل المؤسسات المعنية لاستلام محاصيل الفلاحين الشتوية، وتوفير كل ما يلزم للتسويق، وفقاً لما تحدث به المهندس “عبيدة العلي”رئيس فرع الحبوب في “القامشلي” حيث قال: «تم تجهيز مركزي الثروة الحيوانية و”جرمز “بالقامشلي لاستلام القمح، كما تم تجهيز مطحنتي “الجزيرة والحسكة” بطاقة 700 طن دوكمة يومياً بدور مسبق، وسيتم بيع الأكياس بدءاً من 25 الشهر الجاري، بسعر 700 ليرة للكيس الواحد، وسيتم استرجاع قيمة الأكياس أثناء توريد القمح لمراكزنا».

وأضاف:«تم تخصيص مبلغ 400 مليار ليرة سورية لصرف قيم محصول القمح، و70 مليار للشعير، والجاهزية لاستلام المحاصيل من جميع الفلاحين، مؤكداً تقديم التسهيلات اللازمة للفلاحين لتوريد محاصيلهم، واستقبالهم من 7 صباحا حتى 7 مساء، في حين يتم تنظيم العينات وقوائم الشراء مابعد الساعة السابعة مساء».

يذكر أن الحكومة حددت ثمن شراء كيلو القمح بـ 185 ليرة سورية، والشعير بـ 135 ليرة، حيث تشير توقعات مديرية الزراعة بأن تصل كمية الشعير لحوالي مليون طن، والقمح لأكثر من 900 ألف طن، علماً أن مساحات القمح والشعير على مستوى المحافظة تبلغ 900 آلف هكتار، وعلى الأغلب سيبدأ جني القمح بداية الشهر القادم، أما الشعير فبدأ حصاده منتصف الشهر الحالي.

اقرأ أيضاً:الزراعة تحطم آمال مزارعي الشعير!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع