مرشدة نفسية تصحح بعض المفاهيم الخاطئة للطلاب من خلال التجربة

من المبادرات التي نفذتها المرشدة النفسية في المدرسة

بهدف غرس قيمة الأمانة.. المرشدة النفسية “جهينة ديب” أنشأت متجر الأمانة والطلاب اشتروا منه دون رقيب

سناك سوري – اللاذقية

نفذّت المرشدة النفسية في مدرسة قرية “المريجات” بريف “اللاذقية” لطلاب الحلقة الثانية، “جهينة ديب”، عدة تجارب حياتية مع الطلاب، بهدف تعزيز القيمة الأخلاقية لديهم، مستخدمة أسلوب التجربة انطلاقا من مبدأ أن “القيم لا تُدرس.. القيم تُعاش”، وذلك ليصل الطلاب إلى العبرة من التجربة بعد أن يعايشوا الفكرة المقصودة على أرض الواقع.

“ديب” قالت لـ”سناك سوري”، إن التجربة تناولت مجموعة من القيم، مثل الأمانة، المحبة، والاحترام، الصدق والمسؤولية، عن طريق تنفيذ عدة نشاطات خاصة ضمن الصف، تعاون الطلاب على تنفيذها، وأضافت أنه مثلا لغرس قيمة الأمانة، قامت بوضع صندوق يحوي بعض المشتريات المحببة للأطفال، ووضعت أسعارها عليها وبجانبها حصالة نقود، وأسمت الزاوية “متجر الأمانة”، وقالت للطلاب إن هذا متجر بدون بائع، وبإمكانهم أن يشتروا منه خلال الاستراحة، ويضعوا ثمن ما اشتروه بالحصالة دون رقيب، لتقوم بعد نجاح التجربة بجلسة توجيه جمعي عن الأمانة بشكل مفصل.

اقرأ أيضاً: في عيد المعلم.. فاتن تستغل فيسبوك في تدريس طلابها

تجربة الصدق والمسؤولية

من بين التجارب التي نفذتها المرشدة النفسية، مبادرة تهدف إلى غرس قيمة المسؤولية، حيث قامت برمي بعض الأوراق في الصف خلال وجود الطلاب بالاستراحة في الباحة، ولاحظت سلوكهم بعد عودتهم ورؤية الأوراق، فمنهم من بادر بالشكوى للإدارة، ومنهم من اتهمّ طلاب الصف الآخر بالأمر دون سبب منطقي، في حين قامت مجموعة منهم بتنظيف الصف انطلاقا من إحساسهم بالمسؤولية، لتقوم بشكر تلك المجموعة أمام الجميع، وتعزيز قيمة المسؤولية، والتحاور مع الطلاب فيها.

كذلك تم تنفيذ عدة مبادرات أخرى مثل “صندوق المحبة والاحترام”، حيث وجه الطلاب لبعضهم البعض رسائل تتضمن محبة أو حتى عتباً، ومن ثم مناقشتهم بالمضمون، كذلك نشاط “المبادرة والتعاون”، الذي خطط الطلاب خلاله لحفلة بالمدرسة.

تضيف “ديب”: «لاحظت من خلال التجارب أن هنالك بعض المفاهيم الخاطئة لدى بعض الطلاب تأثرا بأفكار المحيط مثل: حب الظهور من خلال انتقاد الآخرين، الشاطر من يستطيع أن يتدبر أمره ولو بالحيلة، رفض ثقافة الاعتذار واعتبارها تمس بالكرامة…الخ، و هذا ما استدعى مني العمل على تعديل هذه المفاهيم من خلال التوجيه والإرشاد ومن خلال استثمار حب الطلاب لها والتأثر الواضح بها نتيجة التقارب بينها وبين الطلاب».

تجربة المحبة والاحترام

المرشدة النفسية أكدت أن الطلاب أظهروا «تفاعلاً وتعاوناً كبيراً جداً وأكثر من التوقعات، لكن هذا العمل يتطلب الاستمرارية والتعاون وأن يكون بشكل ممنهج ومنظم أكثر».

النشاطات السابقة التي نفذتها المرشدة النفسية خلال العام الدراسي قبل انتهائه بسبب كورونا لبعض الصفوف الانتقالية، تعتبر من صلب عمل المرشد النفسي في المدارس، حيث تثبت “ديب” من خلال ما قامت به أن كل مرشد نفسي يستطيع تفعيل دوره كاملاً، في حال اتخذ قرارا بذلك.

اقرأ أيضاً: ريم النحلاوي.. تحفز طلابها للاستمرار بالتعلم عن طريق الواتس آب

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع