مراحل تطور مصطلح الربع ساعة الأخيرة في سوريا

المصطلح تم تطويره على يد المسؤولين ما يعني قدرة الأخير على الابتكار والتجديد

سناك سوري-رحاب تامر

مرّت عبارة “الربع ساعة الأخيرة من الحرب السورية”، بالكثير من المتغيرات مؤخراً، لدرجة أن المواطن بات يسمع مصطلحات جديدة تختلف في الشكل وتتشابه بالمضمون، ما يعني قدرة المسؤول على الابتكار والتجديد دائماً، وهو أمر مبشر.

ففي تشرين الثاني من عام 2019، قال “هلال هلال” الأمين العام المساعد لحزب البعث إن «الانتخابات الحزبية الداخلية (حينها)، بعد توقف 9 سنوات دليل على وصول سوريا إلى الربع ساعة الأخيرة من المعركة وبدئها مرحلة التعافي».

بعد شهر تقريباً من تصريح المسؤول الحزبي، خرج رئيس الحكومة السابق، “عماد خميس” وقال أواخر عام 2019، إن «الحرب على سوريا في الربع ساعة الأخيرة»، لكن “خميس” غادر منصبه قبل أكثر من عام دون أن تنتهي الربع ساعة الأخيرة.

واستمر ترديد عبارة “الربع ساعة الأخيرة” المشهورة، من قبل بعض المسؤولين الحكوميين، أو الحزبيين، في وقت كان المواطن يعيش الربع ساعة الأخيرة من تناول الدجاج، واللحوم، والكفاية المعيشية.

لكن مصطلح “الربع ساعة الأخيرة”، سرعان ما بات مستهلكاً، أمام رغبة بعض المسؤولين بالتجديد والخروج عن المألوف، حيث قال “هلال الهلال”، شهر آذار الفائت، إن النصر قاب قوسين أو أدنى، وهي في معناها تشابه صميم عبارة “الربع ساعة الأخيرة”.

بدوره وزير الأوقاف “محمد عبد الستار السيد”، خرج عن العبارة المألوفة مع الاحتفاظ بالمعنى كاملاً، وأدخل عبارة جديدة ربما يتم استخدامها بكثرة لاحقاً، كنوع من التغيير وكسر الروتين كما أسلفنا سابقاً، حين قال شهر نيسان الفائت إنه قد «وصلنا للحلقة الأخيرة من المؤامرة وسننتصر جميعاً».

لكنّ وزير الصناعة “زياد صباغ“، لم يقبل استخدام العبارة السابقة، أو حتى بديلاتها، وفضلّ ابتكار شيء جديد كلياً، فقال شهر أيار الجاري: «نحن في الفصل الأخير من هذه الحرب المجنونة والعبثية».

من الساعة، إلى مسافة القوس، فالحلقة، وأخيراً الفصل، تطورات كبيرة ومتلاحقة مرّت بها مصطلحات التعبير عن نهاية الحرب السورية، التي وللأسف ماتزال قائمة على الأرض بكل تداعياتها الكارثية على المواطنين، ما يوحي بأن مصطلحي الحلقة والفصول هما الأكثر صواباً، فالحلقات قد تمتد لعدة أجزاء، والفصول أحياناً تطغى على بعضها بسبب المناخ والاحتباس الحراري.

اقرأ أيضاً: الربع ساعة الأخيرة.. فلنتجاوز فخ المجاز نحو “جورة” الواقع – رحاب تامر

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع