مخيم اليرموك: جامع الشتات الفلسطيني ينفض غبار الحرب عنه

“الحكومة الفلسطينية” تعهدت ببنائه، و”الحكومة السورية” تعيد إليه بنيته التحتية.

سناك سوري – متابعات

باتت عودة “اللاجئين الفلسطينيين” إلى “مخيم اليرموك” قريبة، عقب الموافقة على إعادة النبية التحتية ومنشآت “الأونروا”، وإزالة الأنقاض والركام من الشوارع الفرعية حسبما قالت “اللجنة العليا” المشرفة على إعادة المخيم إلى وضعه الطبيعي.
المخيم الذي تعرض لكوارث كبيرة، بعد سيطرة “داعش” عليه، كان يسكنه مئات الآلاف من السكان اللاجئين الفلسطينيين، والسوريين، الذين هربوا نحو مناطق قريبة منه، بات بعد خروج داعش منه ركاماً كبيراً، ويحتاج لإعادة تأهيل كامل، خاصة لجهة البنية التحتية من ماء وكهرباء.
وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”ذكرت: «أن اللجنة العليا المشرفة أفادت أن العمل اليومي يتم دون كلل أو ملل، وبجهود مضاعفة، كتهيئة للانتقال إلى خطوات جديدة تمهد الطريق لعودة مواطني “اليرموك” من فلسطينيين وسوريين». مشيرة إلى أن عدة جهات حكومية سورية أبدت استعدادها للعمل من أجل إعادة بناء البنية التحتية، خاصة خطوط الكهرباء، والهاتف، والمياه.
وتعرض الحي الكبير لعملية نهب وتعفيش واسعة النطاق،  قبل وخلال وبعد خروج “داعش” منه، ما جعل السوريين يشنون حملات فيسبوكية كبيرة، استمرت لأيام، غضباً من هذه الظاهرة التي تكررت في أكثر من مكان في “سوريا”.

إقرأ أيضاً غضب كبير في الشارع السوري جراء تعفيش “الحجر الأسود” و”مخيم اليرموك”

اللجنة أكدت أنه بعد الموافقة الرسمية لـ”الحكومة السورية” على إعادة بناء وترميم منشآت “الأونروا”، تفقد المدير العام لـ”الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب”، والمدير الإقليمي للوكالة في “سوريا”، منشآت “الأونروا” في المخيم البالغ عددها 32 منشأة، وقد تم تشكيل لجنتين فنيتين لتقديم تقرير شامل عن أوضاع المنشآت لرفعها للمفوض العام للوكالة قبل الخامس عشر من شهر كانون الأول المقبل، تمهيداً لوضع التصورات اللازمة لإعادة بنائها وتهيئتها للعمل في المرحلة التالية بعد عودة الأهالي للمخيم.
وكانت “الرئاسة الفلسطينية” قد تعهدت في شهر أيلول الماضي بتحمل نفقات إعادة إعمار المخيم، بعد حصر الأضرار.

المخيم الذي كان متنفساً لآلاف العائلات السورية الذين كانوا يلجؤون إليه للتسوق، خاصة في شارعيه الشهيرين، “اليرموك”، و”فلسطين”، وكذلك “شارع لوبية”، و”نسرين” الذين كانوا يمتلؤون بالناس من خارج المخيم، لما يقدمه التجار من عروض مناسبة لذوي الدخل المحدود. ولكن الحرب التي دخلته منتصف 2012 كانت كفيلة بأن تحوله إلى مكان للجوع والقتل والتدمير، وهو ما انعكس على محيطه القريب، فهرب سكانه، وباتوا بلا مأوى، ومنهم من لجأ إلى “لبنان”، خاصة الفلسطينيين منهم. حيث باتوا قضية أخرى هناك، تحاول “الحكومة اللبنانية” إعادتهم بالتعاون مع المنظمات المعنية بالشأن الفلسطيني.

اقرأ أيضاً دول عربية تتكفل بإعادة إعمار “مخيم اليرموك” 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *