مخيم الأرامل للسوريات.. ممنوع دخول الرجال!

سوريات في مخيم الأرامل-سيريا دايركت

سوريّة في “لبنان”: أشعر بالأمان هنا ونرقص أحياناً

سناك سوري-متابعات

اختارت مجموعة من السيدات السوريات اللواتي فقدنّ أزواجهنّ مخيم الأرامل، في سهل “البقاع” اللبناني، كملاذ لهنّ يقيهنّ شر التحرش والاعتداء في باقي المخيمات، فالرجال ممنوعون من الدخول إلى هذا المخيم.

“نصرة سويدان” 42 عاماً، تقول إنها تشعر بالأمان هنا في المخيم، وتضيف في تصريحات نقلها موقع “سيريا دايركت“: «هنا، نحن بين النساء. عندما أغلق بابي ليلا فإني أشعر بالأمان أنا وابني .. لأن الرجال ممنوعون من الدخول».

وصلت “سويدان”، إلى المخيم بعد رحلة عناء طويلة، بعد أن فقدت زوجها في المعارك بمحافظة “حمص”، عام 2016، لتغادر إلى منزل أقاربها في مدينة “طرابلس” اللبنانية مع ولدها البالغ من العمر 3 سنوات، لكنها لم تجد الراحة أو السكينة، لذا وبمجرد معرفتها بوجود مخيم الأرامل، شدّت رحالها إليه، تضيف: «وجدت شيئاً من العزاء والارتياح مع أخريات عشنّ ذات ظروفي».

غالبية سيدات مخيم الأرامل، يحلمنّ بالعودة مجدداً إلى بلدهنّ، يعشنّ في أجواء حميمية نوعاً ما، هذا ما يبدو من حديث “سويدان”: «في هذا المكان نشعر جميعاً أننا أخوات ونساعد بعض مادياً إذا لزم الأمر»، النساء هنا لا يوفرنّ أي لحظة سعادة حتى لو كانت عابرة، تضيف: «نرقص أحيانا».

اقرأ أيضاً: سوريا: افتتاح قرية طينية لا يعيش فيها إلا النساء (صور)

“آمنة ياسر الربيعة”، وصلت المخيم عام 2014، بعد وفاة زوجها بإحدى معارك مدينة “القصير” في “حمص”، حيث خرجت حينها مع أولادها الـ7 بملابسهم فقط، إلى مدينة “عرسال” اللبنانية، سرعان ما داهمهم قدر المعارك مرة أخرى خلال الاشتباكات العنيفة بين الجيش اللبناني وفصائل مسلحة في البلدة، فانتقلت إلى مخيم الأرامل، لتجد الأمان الذي تبحث عنه مع أطفالها.

في السابق لم تكن الأرامل يدفعنّ أي إيجارات أو فواتير كهرباء ومياه، لكن اعتباراً من هذا العام سيدفعنّ إيجاراً سنويا قيمته 120 ألف ليرة لبنانية، ليتابعنّ حياتهنّ “الآمنة” من التحرش في المخيم غير الرسمي، المخصص للنساء والأطفال، والذي يضم 30 مقطورة مسبقة الصنع سرعان ما تحولت إلى منازل صغيرة لهنّ ولأطفالهنّ.

ويعتبر التحرش أحد أوجه المعاناة التي تعيشها كثير من نساء العالم، خصوصاً السوريات اللواتي اضطررن للهروب من الحرب بعد فقدان عوائلهن وأزواجهن، ويعتبرن فريسة سهلة للمتحرشين الذين يستغلون نقاط ضعفهن المادية وقلة تجربتهن بالحياة، في وقت تنجح كثير من السوريات بالهرب وإيجاد ملاذ آمن ما.

اقرأ أيضاً: “أنا أيضاً” قصص سوريات مع التحرش

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع