مخيمات النازحين في سوريا تحت تهديد فيروس كورونا

مخيم الهول _ انترنت

من “الهول” إلى “الركبان” إلى إدلب .. أوضاع بائسة أمام خطر كورونا

سناك سوري _ متابعات 

قالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في منطقة الشرق الأوسط “روث هيذرنكتون” أن اللجنة تتخذ تدابير منع انتشار فيروس “كورونا” في مخيم “الهول” بريف “الحسكة”.

وأوضحت “هيذرنكتون” أن المشفى الميداني التابع للصليب الأحمر في مخيم “الهول” يواصل عمله إضافة إلى بدء الفريق الطبي هناك اتخاذ جميع إجراءات الوقاية اللازمة للحماية من انتشار الفيروس، مشيرة إلى استعداد اللجنة الدولية لتقديم المساعدة في أجزاء أخرى من “سوريا”.

كما أن اللجنة مستعدة لدعم مراكز الطوارئ ومراكز الحجر الصحي ودعم كافة الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس “كورونا” في “سوريا” وفق ما نقلت وكالة نوفوستي الروسية.

واتخذت “الإدارة الذاتية” التي تسيطر على المخيم عدة إجراءات للحد من التجمعات داخله بحسب الوكالة الروسية فيما يضم المخيم آلافاً من النازحين والمعتقلين بما فيهم عائلات جهاديي “داعش” الأجانب.

وإذا كانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استطاعت الوصول إلى مخيم “الهول” فإن الوصول إلى “الركبان” يبدو شاقاً بعض الشيء، حيث تسيطر القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة “التنف” على المناطق المحيطة بالمخيم وتتحكم بالواصلين إليه إضافة إلى دعمها مسلحي “جيش مغاوير الثورة” الذين يفرضون سلطتهم على المخيم والطرق المحيطة به.

وتشير التقديرات إلى أن عدد النازحين المتبقين في “الركبان” يتراوح بين 10-12 ألف نسمة، يعيشون مسبقاً ظروفاً صحية وطبيعية سيئة للغاية، قبل أن يشكّل وباء “كورونا” خطراً إضافياً يهدد حياتهم مع غياب وسائل النظافة والتعقيم وإجراءات الوقاية عن المخيم.

اقرأ أيضاً:جنسيات ينتشر فيها كورونا ماتزال تدخل سوريا حتى الآن

ونقل موقع “العربي الجديد” عن “عمر الحمصي” أحد ناشطي مخيم “الركبان” أن النساء الحوامل في المخيم يعِشن أوضاعاً خطرة للغاية مع اقتراب موعد ولادتهنّ والغياب المطلق لأي إمكانية تدخل جراحي ضمن المخيم الذي يعيش أساساً نقصاً في المعدات الطبية والمواد الغذائية والأدوية.

فيما طالبت “الهيئة السياسية في مخيم الركبان” في بيان رسمي “الأمم المتحدة” بالتحرك بشكل جدي وفوري لإغاثة النازحين وتوفير مواد التعقيم ووسائل العزل كالخيم والكمامات مشيرة إلى عدم وجود أي جهاز لقياس الحرارة في المخيم، محذرةً من خطر انتشار فيروس “كورونا” بين النازحين.

الحال في مخيمات “إدلب” ليس أفضل من “الهول” و “الركبان” حيث فضّلت عدة منظمات إغاثية وطبية وإنسانية الانسحاب من العمل في تلك المخيمات مثل منظمة “سامز” الأمريكية بسبب ما قالت أنه انتهاكات “لجبهة النصرة” من سرقة للمواد الإغاثية أو محاولة التحكم في توزيعها أو التضييق على العاملين في المجال الإنساني وآخرها ما حدث من الاستيلاء على مكاتب “الهلال الأحمر” واعتقال عدد من الموظفين والمتطوعين.

دفع ثمن ذلك نازحو تلك المخيمات الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة لاسيما في هذه المرحلة الحرجة التي تتطلب المزيد من إجراءات النظافة الشخصية والتعقيم المستمر وعدم التجمع والاختلاط، الأمر الذي يبدو مستحيلاً في تلك المخيمات المكتظة بالنازحين والمحرومة من كثير من المساعدات الإنسانية بسبب سلطة “جبهة النصرة” عليها.

اقرأ أيضاً:وكالة روسية: 3 إصابات كورونا شمال سوريا.. والصحة تضع خطة 6 أشهر

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع