مختطفو السويداء أحرار بعد 106 أيام من الخطف

المختطفون بعد التحرير

حكاية مختطفي السويداء من لحظة الاختطاف حتى نيلهم للحرية

سناك سوري – السويداء

نال مختطفو السويداء حريتهم بعد 106 أيام من عذابات الخطف والقهر عند عصابات داعش، التي اختطفتهم من منازلهم في قرية “الشبكي” في ريف السويداء في 25 تموز 2018، بعد هجوم عنيف راح ضحيته أكثر من 250 مدنياً من أهالي المحافظة.
اليوم سوف ينامون دون أن يحلموا بنيل الحرية غداً، سينامون وسط ذويهم، وربما في منازلهم التي خطفوا منها، اليوم تحرروا من القيد ومن الظلم ومن الرايات السوداء والتيارات المظلمة.
19 امرأة وطفلاً أصبحوا أحراراً اليوم بعد أحداث دراماتيكية استمرت أكثر من 3 أشهر تخللها مجريات كثيرة وأخذ ورد، واتهامات وتحليلات وتأويلات، أُقفل الستار عليها بتحرير الجيش السوري لهم خلال عملية عسكرية وصفها بيان الجيش بأنها دقيقة وبطولية، وتمت في منطقة “حميمة” شرق “تدمر”.
وبحسب المصادر فإن العملية اعتمدت على معلومات استخبارية دقيقة، ورصد ومتابعة، قبل أن يتم تنفيذها بدقة لتحرير جميع المختطفين أحياء من قبضة “داعش”.
مسار تحرير المختطفين كان طويلاً، فكل يوم بالنسبة لهم ولذويهم يمر وكأنه شهر وربما عام، خصوصاً بعد أن تم إعلان وفاة المختطفة “زهية فواز الجباعي” وإقدام “داعش” على إعدام الشاب “مهند أبو عمار” ومن بعده المختطفة “ثروت أبو عمار” في الثالث من الشهر الماضي /ت 1/ للضغط على الأهالي والسلطات.
بعد جريمة الإعدام التي ارتكبها داعش بحق المختطفة تصاعدت الأمور داخل السويداء ونزل أهالي المختطفين إلى الشارع مطالبين بإيجاد حل يحافظ على حياة المختطفين.
التصعيد تطور إلى اعتصام مفتوح أمام مبنى المحافظة رفعت فيه صور المختطفين، وأُشعِلَت الشموع، هذا التصعيد وتَعَطُل عملية إطلاق سراحهم دفع اللجنة المكلفة بالتفاوض عنهم للإعتذار عن المتابعة والقول إنه لا يوجد تعاون معها من قبل الجهات المعنية.

داعش حاول استثمار الظروف وطالب بدفع فدية “مليون” ليرة سورية عن كل مختطف، في محاولة منه لزيادة الضغط على السلطات السورية.
في الثامن من الشهر ذاته شهد الاعتصام حادثة إطلاق نار على مبنى المحافظة من قبل عناصر مجموعات مسلحة توصف بالمعارضة في السويداء، وتبعه تهديدات من قبل عناصر المجموعة مفادها أنهم سوف يحتلون المحافظة خلال 24 ساعة إذا لم يتم الإفراج عن المختطفين، فكان رد الأهالي بتعليق الاعتصام ورفض زج قضيتهم بأي تجاذبات وإحداث فوضى في المحافظة.
رد الحكومة على التهديدات كانت بنشر 3000 عنصر شرطة في المدينة لمواجهة أي خطر محتمل، بالتوازي اجتمع وجهاء السويداء ومشايخ العقل مطالبين بالتهدئة مؤكدين أن العمل جاري على إطلاق سراح المختطفين.
بعد 10 أيام تماماً وتحديداً في 20 من الشهر الماضي تم إطلاق سراح 6 مختطفين (أم مع أطفالها الأربعة ومختطفة أخرى) في عملية تبادل نفذتها الحكومة السورية أفرجت بموجبها عن 17 سجيناً من داعش لديها، قالت المصادر إنهن “نساء”.
وماهي إلا يومين حتى سرت أنباء عن تحرير دفعة أخرى من المختطفين إلا أن هذه الأنباء مالبثت أن تبددت بعد مضي أيام دون حدوث أي تطور.
إلى أن جاءت المفاجأة اليوم بإعلان الجيش السوري أنه حرر المختطفين بعملية “عسكرية” بعد فشل كل محاولات إطلاق سراحهم بالتفاوض، ومضي 106 أيام على اختطافهم، ليسدل الستار عن واحد من الملفات التي أثارت حساسيات كبيرة وتم تحميلها أبعاداً سياسية ، واستثماراً إعلامياً من داخل الحدود وخارجها.

اقرأ أيضاً:“السويداء”.. ناجون من هجوم “داعش” يروون تفاصيل اللحظات الأخيرة!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *