مخاوف على الاستملاك في إدلب.. من يضمن حقوق الملكية؟

مدينة إدلب _ انترنت

حكومة النصرة تحتاج موافقة أمنية تضمن عدم تواصل الشخص مع الحكومة السورية لإتمام عملية تسجيل العقود

سناك سوري-متابعات

يتخوف عدد من أهالي محافظة “إدلب”، في المناطق الخاضعة لسيطرة “جبهة النصرة-هيئة تحرير الشام”، من توثيق ملكياتهم العقارية لدى مؤسسات حكومة “النصرة”.

“ياسين العمر” (اسم مستعار)، من بلدة “أطمة”، قال وفق موقع “سوريا على طول”، إنه يخاف توثيق ملكيته العقارية لدى مؤسسات النصرة، كونها مؤسسات أمر واقع قد لا تصون الحقوق، وأضاف أنه لم يوثق عملية نقل ملكية أرض اشتراها شباط الفائت لدى تلك المؤسسات، معتبراً أن «التسجيل خارج نطاق حكومة سورية واحدة ذات اختصاص وسلطة كاملة ليس له أي قوة قانونية مستقبلية».

“العمر”، اكتفى بعقد بيع موقع من قبله هو والبائع بالإضافة إلى شهود، علماً أن العقد يتضمن كامل معلومات الأرض، مؤكداً أنه لم يواجه أي مشاكل، ولم يضطر لزيارة أي دائرة تابعة لحكومة النصرة.

بخلافه فضل “محمد الحسن” (اسم مستعار أيضاً)، من بلدة “دركوش”، قام بتسجيل عقد شرائه أرضاً زراعية بمساحة 500 متر مربع في منطقة “حارم”، لدى مؤسسات حكومة “النصرة”، ما كلفه دفع 50 دولاراً أميركيا، تشمل مصاريف التسجيل وأجور المحامي الذي نصحه بتسجيل أرضه، لحماية الحقوق، كما قال “الحسن”.

مصدر في مديرية المصالح العقارية بـ”إدلب”، (تابعة للنصرة)، قال وفق موقع سوريا على طول دون أن يذكر اسمه، إنهم وثقوا العام الفائت، 37,056 بياناً عقارياً أو صورة عن الصحيفة العقارية، و16,122 سند تمليك، إضافة إلى 9,980 عقد نقل ملكية، وهي أرقام اعتبر الموقع أنها، لا تتطابق مع عمليات البيع والشراء، نتيجة تخوف الكثير من الأهالي التوثيق فيها.

اقرأ أيضاً: “تحرير الشام” تجبر مسيحي “إدلب” على تسليم ممتلكاتهم

موافقة أمنية!

“عبد المنعم الجميل”، (اسم مستعار)، قال إن إحدى الوثائق المطلوبة لإنجاز أي معاملة عقارية في مؤسسات حكومة “النصرة”، هي الموافقة الأمنية التي تثبت عدم تعامل الشخص مع أي جهة تابعة للحكومة السورية، وقد حصل عليها مؤخراً من مكتب الدراسات، ليتمكن من نقل ملكية عقار اشتراه في منطقة “الدانا”.

استملاك أراضي

“أبو عمر”، (اسم مستعار)، قال إن سياسة استملاك لأراضي مواطنين في “إدلب”، التي تتبعها حكومة النصرة بحجة تنفيذ مشاريع خدمية، تهدد أملاك الأهالي، وأورد مثالاً على ذلك، رفضها دفع تعويض للمتضررين من توسيع طريق “سرمدا-الدانا”، رغم أنهم قدموا عريضة موقعة من 100 شخص.

وأضاف “أبو عمر” الذي يمتلك محلاً لإطارات السيارات يقمع ضمن منطقة توسيع الطريق، أن حكومة النصرة لم تكتفِ بأخذ أجزاء من ممتلكاتهم، إنما تعمل على جباية ضريبة توسعة الطريق من المتضررين!.

تهديد أملاك

بالمقابل، يقول المحامي “فهد الموسى”، إنه سواء تم توثيق عمليات بيع وشراء العقارات، لدى حكومة النصرة، أم لم توثق، فإن هناك آثارا قانونية متضاربة تهدد أملاك الأهالي شمال غرب سوريا مستقبلاً، وأضاف: «ففي حالة تسجيل وتوثيق عقود نقل الملكية ووضع إشارات على الصحيفة العقارية الأصلية من أكثر من جهة فاعلة، يصبح العقار لأكثر من مالك وهو ما يتسبب في مشكلة تتمثل في الجهة التي يعتد بتوثيقها، ومن هو المالك حسن النية، أي من هو المالك الذي يعتد بملكيته قانوناً ولا علم له بملكية غيره لنفس العقار»، وبحسب المحامي فإن عدم تسجيل العقود وتوثيقها، من الممكن أن يؤدي إلى صعوبة إثبات المالكين، أيضاً.

اقرأ أيضاً: “أحرار الشرقية” و”فيلق الرحمن” يتنازعان على سلب منازل أهالي “عفرين”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع