“محمد” ذو الـ4 أشهر فقد حياته بسبب إهمال المستشفيات!

الطفل محمد ضحية الإهمال والتقصير في المستشفيات

جرثومة التقطها “محمد” من غرفة العمليات أودت بحياته.. هل تضع وزارة الصحة حداً لملف الإهمال والتقصير في المستشفيات؟

سناك سوري- محمد العمر

قال “سيف الدين المصري” والد الطفل “محمد” أن ولده البالغ من العمر 4 أشهر توفي نتيجة خطأ طبي وإهمالي وتقصير من قبل المستشفيات.

“المصري” الذي نشر مقطع فيديو للطفل في المستشفى، قال في حديثه مع سناك سوري إن : «المشكلة بدأت منذ اليوم الثالث لولادة محمد، الذي عانى من الإقياء وتبدلات الوزن، عرضته على الأطباء وكل طبيب يختلف تشخيصه عن الآخر، ما جعلنا في حيرة من أمرنا، بعدها بدأ الطفل بتقيؤ مادة صفراء نقلته على إثرها إلى مستشفى “هشام سنان” حيث طلبوا صوراً لتشخيص الحالة وما بين مختبر تعطّل جهازه ومختبر يؤجل المرضى ذهبت لآخر طبيب عاين طفلي وتبيّن أن محمد يعاني من الجفاف الشديد ويحتاج إلى سوائل وصور».

يسرد الأب رحلة المعاناة التي بدأت حين نقل طفله بحالة إسعافية فجراً إلى مستشفى الأطفال بـ”دمشق” حيث: «فحصته الطبيبة المناوبة شكلياً ولم تستعمل الإيكو حتى و قررت حينها أن الطفل يعاني من نفخة فقط ويحتاج دواء الانفكيون فقط».

بعد 10 أيام، تدهورت صحة الطفل ذو الـ4 أشهر مجدداً، فنقله والداه إلى مستشفى خاص، يضيف الوالد: «نقلناه لمستشفى الفيحاء ليتبيّن أن الطفل مصاب باستسقاء في الكلية ويحتاج فترة علاج من 5 إلى 7 أيام».

لم تنتهِ المعاناة هنا، فقد تأخرت طبيبة الكلية في الحضور للمستشفى، لتعتذر لاحقاً من الأسرة وتقول لهم إن في الأمر سوء تفاهم، تم تجاوز الأمر وبدأ الطفل بتلقي العلاج وقد بدت على وجهه علامات التحسن، يقول والده: «سرعان ما أصيب بانتفاج بسبب السوائل فاضطّر الأطباء لفتح وريد مركزي حينها بدأت صحة محمد بالتراجع السريع مجدداً، وتبيّن أن المضادات الحيوية التي تباع في المستشفى لا تتوافق مع الجرثومة التي يحملها ابني نتيجة الاستسقاء».

اقرأ أيضاً: “إهمال طبي” يودي بحياة الطفل “حسين دندش”.. وهذه قصته

يردف “المصري” متابعاً كشف تفاصيل المأساة التي أودت بحياة صغيره: «لاحقاً أخبرني الأطباء في مشفى الكندي أن حالته تدهورت بعد إصابته بجرثومة اسمها “أسينوبكتر” في غرفة العمليات رغم أن تحاليل مشفى الفيحاء تقول أنه أصيب بجرثومة “انتيروبكتر”، وقد أصابت كبده ورئتيه وبات يحتاج لمنفسة، وبالفعل هذا ما أخبرتني به إدارة المستشفى حيث نصحني الأطباء بأخذ ابني إلى مستشفى الأطفال لأنه يحتاج إلى منفسة وأجرتها في المستشفى الخاص لليوم الواحد 160 ألف ليرة سورية، للأسف لم يكن هناك أي شاغر في مستشفى الأطفال، فنقلته لمستشفى الكندي ليتوفاه الله بعد 8 أيام».

يقول الأب المكلوم إن شهادة وفاة ابنه كُتب فيها إنه توفي نتيجة استسقاء في الكلية والكبد بدون الإشارة إلى الجرثومة التي سببت تدهور حالته الصحية وأودت بحياته، ويضيف: «إضبارة طفلي بقيت في مشفى الكندي و فيها تحاليله قبل العملية و بعدها حيث يظهر تزوير مشفى الفيحاء لاسم الجرثومة، و قد تابعت أخبار مشفى الفيحاء لاحقاً و علمت أن حالات الوفاة تكرّرت فقررت إدارة المشفى إخلاءها من أجل التعقيم!».

يؤمن والد “محمد” بالقضاء والقدر لكنه فضّل إخراج قصة ولده للنور رغبة منه أن يمنع تكرار مثل هذه الأحداث وأن لا تفجع أسرة بطفلها كما فجع هو، وأن يتصرف بعض الأطباء والمستشفيات بضمير.

“سيف الدين المصري” مثل كثيرين غيره لم يتقدم بشكوى حول الحادثة، ما يجعلها تنتهي دون أي تحقيق أو مساءلة لأحد، ويترك الباب مفتوحاً على تكرار مثل هذه الأحداث.

بقي أن نشير أنها ليست المرة الأولى التي يثار فيها موضوع من هذا النوع، إلا أن المستشفيات لا ترد على هذه الأمور ولا توضّح ماحصل من وجهة نظرها وأحياناً تتجاهل الموضوع نهائياً.

اقرأ أيضاً :براءة الطفولة لم تشفع لها.. الإهمال يودي بحياة الطفلة “إيلينا عجيب”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *