الرئيسيةشباب ومجتمع

محامي: طالبة قررت إنهاء حياة والدتها بسبب الحاجة والمرض

طالبة تتقدم لأخذ استشارة قانونية حول "الموت الرحيم" لوالدتها

سناك سوري-متابعات

كشف المحامي “منيب هائل اليوسفي”، عن استشارة غريبة من نوعها حول “الموت الرحيم”، طلبتها منه طالبة جامعية تدرس الأدب الإنكليزي في سنتها الثالثة.

يقول “اليوسفي” في تصريحات نقلتها البعث المحلية، أن الظروف المادية للطالبة صعبة جداً، وتعيش مع والدتها المصابة بورم لا شفاء منه، ووالدها العاجز في غرفة مُستأجرة، (لم يذكر اسم المحافظة)، ما دفعها لإعطاء الدروس الخصوصية لتتدبر أمورهم المعيشية، ما دفعها لسؤال المحامي عن موضوع الموت الرحيم لتريح والدتها ونفسها.

الطالبة بررت سؤالها عن الموت الرحيم، بـ«الوضع الصحي الميئوس منه لوالدتها التي تعاني آلاماً مبرحة يتخللها صراخ مستمر، إضافة إلى معاناة مادية لا توصف، سواء خلال نقل والدتها إلى المشفى مع كل جرعة، أو مع كل رحلة بحث مضنية عن مسكنات مفقودة في أحيان أخرى، ما أدى لاحقاً لدخول الفتاة بوضع نفسي مترد أوصلها لدرجة تتمنى فيها أن تبقى والدتها في حال سبات دائم علّها تشعر بالراحة، وصولاً لتمني الموت لها من فرط محبتها، لأنه الحل الوحيد لتخليصها من الألم، مستفسرة عن حق أمها بأن تنعم بموت هادئ، ما دفعها لسؤال الطبيب المعالج عن إمكانية زيادة الجرعة، وهو ما تم رفضه من قبل الطبيب، لتفكر لاحقاً بأن تزيد الجرعة من تلقاء نفسها من دون العودة للطبيب»، كما قال “اليوسفي”.

وأضاف أن الطالبة سألت العديد من رجال الدين عن الأمر، منهم من أفتى بالأمر، ومنهم من رفضه، لتلجأ بعدها إلى الاستشارة القانونية، «وعن إمكانية تعرّضها للمساءلة القانونية في حال قيامها به».

اقرأ أيضاً: أمهات يعملن في عيدهن…. لقد احتفلن بالأمس

لم يكن جواب “اليوسفي” هو ما تنتظره الطالبة، فقد أخبرها بأن هذا الفعل يندرج ضمن جرائم القتل، وإن قامت به فإنها تتعرض للمساءلة القانونية ولعقوبة 10 سنوات سجن بالحد الأدنى، وأضاف: «صحيح قُدّمت لها (للطالبة) إجابة قانونية، ولكن لم يُقدّم لها حل ولا علاج لوضعها، ما قد يحوّلها لاحقاً إلى مجرمة، أو قد يدفعها سوء وضعها للانتحار».

جميعنا يدرك أهمية وجود الأم في الحياة، وربما غالبيتنا يحملون أمهاتهم ويركضون إلى المستشفى عند أي طارئ خوفاً من فقدانها، فتخيلوا حجم الضغط النفسي وظروف الحاجة التي تعيشها تلك الطالبة حتى توصلت إلى مثل هذا الخيار، والذي حتى لو انطوى على هدف إراحة الأم من عذابها، فإنه مجرد التفكير به يكون قاسياً جداً، فكيف إن تم اتخاذ قرار به!.

اقرأ أيضاً: زيادة حالات الانتحار في حلب.. بينها مُسن عُمره 89 عاماً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى