مجدل شمس تودع “أبو مجيد” المقاوم الذي قال: لا!

المناضل السوري أحمد قضماني _ انترنت

“قضماني” ناضل ضد الاحتلال وسجن عدة مرات واستمر في نضاله حتى بلوغه الثمانين من العمر

سناك سوري _ متابعات 

ودعت بلدة “مجدل شمس” في الجولان السوري المحتل صباح أمس الثلاثاء ابنها المناضل “أحمد قضماني” الذي رحل عن 84 عاماً قضى معظمها في المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

أجيال المقاومة في “الجولان” ومناضلي القضية الفلسطينية يعرفون “قضماني” جيداً ويدركون أن الراحل في العقد الثامن من عمره كان من طلائع مقاومي الاحتلال منذ سقوط “الجولان” إثر نكسة حزيران 1967.

كما تعرفه معتقلات الاحتلال منذ بدايات نشاطه المقاوم حين اعتقل للمرة الأولى عام 1968 لتتوالى بعدها سلسلة من الاعتقالات والأحكام بحقه على خلفية مواقفه المناهضة للاحتلال ونشاطه المناضل، أطولها الحكم بسجنه لأربع سنوات ونصف السنة عام 1973.

قاوم “أبو مجيد” كما يسميه أهل قريته بكل الطرق وساند قضية الجولان وأهله بكل إمكاناته، فكانت كتاباته في صحيفة “الاتحاد” ومجلة “البيادر” تفضح إجراءات الاحتلال وتناصر قضية الجولان إضافة إلى دوره في صياغة الوثيقة الوطنية الرافضة لضم الجولان إلى الاحتلال عام 1981 ومساهمته حينها في الإضراب الكبير لأهالي “الجولان” رفضاً لهوية الاحتلال الإسرائيلي حيث تمّ اعتقاله مجدداً.

ساهم “قضماني” في مساعدة طلاب “الجولان” في الحصول على منح دراسية في جامعات الاتحاد السوفييتي في الثمانينيات بعد أن منعهم الاحتلال من السفر إلى “دمشق” للدراسة.

بقي “قضماني” مقاوماً حتى آخر أيامه فقد شارك رغم تقدمه في العمر خلال تشرين الثاني الماضي في المظاهرات ضد انتخابات المجالس المحلية في “الجولان” التي نظمها الاحتلال ووصفها بـ”المسخرة” مؤكداً توحد أبناء “الجولان” ضد الاحتلال وتمسّكهم بالهوية السورية.

خسرت “سوريا” برحيل “قضماني” واحداً من المؤمنين بالهوية السورية الذين صمدوا طوال أكثر من نصف قرن مقاومين جرائم الاحتلال و محاولاته لكسر إرادة أبنائه.

اقرأ أيضاً :أهالي الجولان: يرفضون الطاعة للمحتل وأبناء القنيطرة يحرقون ورقة “حسن الجوار”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع