مترافقة بضجيج زيارات المسؤولين انطلاق امتحانات التعليم الأساسي

محافظ حلب ومعه فيلق من المسؤولين المدججين بوسائل الإعلام

أبرز الأحداث التي تخللتها امتحانات اليوم

سناك سوري – فريق المراسلين

لم تتمكن الطالبة “نوجين محمد” في مدينة “الحسكة” من التقدم لامتحانها اليوم بسبب تأخرها عنه مدة ساعة ونصف نتيجة عطل في السيارة التي كانت تقلها إلى أقرب مركز امتحاني يبعد عن منزلها حوالي 100 كيلومتر، حيث لم تنفع دموعها وتوسلاتها لرئيس المركز كي يسمح لها بالدخول للقاعة لأن القوانين لاتسمح بذلك.

وتطالب الطفلة التي خسرت جهد عام كامل رسمت لنهايته آمالاً وطموحات بمتابعة تعليمها بقانون جديد يراعي الانسانية والحال الصعب للمنطقة خاصة من ناحية التعليم، فهذه الطالبة تركت مدارس الإدارة الذاتية واختارت المدارس والمناهج الحكومية.

طلاب محافظة “اللاذقية” كانوا أوفر حظاً، و حظيوا بدعم من المحافظ شخصياً الذي أمّن وسائل النقل المجانية للمتأخرين منهم بسبب الظروف الجوية الصعبة التي تمر بها المحافظة (العاصفة) إضافة إلى منحهم الوقت الكامل المقرر لتقديم المادة.

الاهتمام والدعم الكبير الذي يحظى به التعليم من قبل المجتمع المحلي في “السويداء” دفع البعض من سكان المحافظة لتأمين وسائل نقل مجانية لإيصال طلاب قراهم للمراكز الامتحانية، ومنهم أحد سكان قرية “عرمان” الذي أعلن بحسب مراسل سناك سوري عن تحمّله التكلفة كاملة لايصال طلاب القرية طيلة فترة الامتحان، بينما انشغل الكثير من الطلاب بمتابعة صفحات الفيسبوك المختصة والمعروفة لدى شريحة واسعة منهم كونها نشرت العام الماضي تسريباً لبعض الأسئلة.

الذين انتظروا أي تسريب للأسئلة طال انتظارهم إلى مابعد الامتحان، حيث تم نشر الأسئلة بعد ساعة على انتهاء وقت الامتحان، مادفع البعض للتعليق ياريتكم ناشرينها قبل الامتحان مو بعده.

وعلى غير العادة لم تنقطع الاتصالات في المحافظات التي اعتاد سكانها على هذا الإجراء التربوي الذي ينفذ بالتعاون مع مديرية الاتصالات حيث يتم قطع وسائل التواصل منعاً للغش في الامتحانات “يبدو الثقة زادت هي السنة بين التربية والطلاب أو هذا تكتيك من قبل الوزارة لاستخدامه في مادة أخرى مثلاً”، فيما كانت ردود أفعال أغلب الطلبة إيجابية حول الأسئلة التي جاءت سهلة وفقاً لتوقعاتهم .

الطلاب الذين يعيشون رهاب الامتحان مضطرون في كل عام لمنح المسؤولين جزءاً من وقت امتحانهم لزيارة تفقدية خاصة من مسائيل الحكومة، حيث زار محافظ “حلب” يرافقه وفد رفيع المستوى من المسؤولين والإعلاميين والمصورين المحترفين إحدى القاعات الامتحانية، لتقديم النصيحة والإرشاد وإلقاء خطابات الوعظ والوطنية على الطلاب وتشتيت أفكارهم باتجاه الكاميرات التي حضرت خصيصاً لالتقاط صور تذكارية للمسؤولين مع الأوراق الامتحانية، “فيما يتساءل الطلاب خلال حديثهم مع مراسل سناك سوري عن جدوى هذه الزيارات وهل هي من مقررات الامتحان؟ “يمكن هي من باب المتابعة اليومية ومابيصير تمر الامتحانات بسلام دون تدخل مسائيل الحكومة مو كرمال الطلاب أكيد” .

طلاب التعليم الأساسي في “سوريا” الذين يتقدمون لامتحاناتهم اليوم لايتساوون بمستواهم التعليمي في ظل ظروف الحرب التي تمر بها البلاد، فمنهم المهجرين والنازحين الذين يقيمون خارج البلاد وداخلها و لايحصلون على خدمات تعليمية توازي مايحصل عليه الطلاب في مناطق سيطرة الحكومة السورية،  ومع ذلك فالجميع سيخضعون للامتحان ذاته الذي تقرّه وزارة التربية السورية والتي قالت إنها حريصة على عدم ضياع فرصة التعليم على التلاميذ في كل المناطق واتخذت جميع الإجراءات اللازمة لسير العملية الامتحانية بالشكل الأمثل.

أطفال “منبج” ومثلهم الأطفال الذين عبروا الحدود من “لبنان” و”الأردن” ضمن إجراءات غير اعتيادية بالنسبة لطالب في مرحلة التعليم الأساسي، ليتمكنوا من تقديم امتحان يختزنون في ذاكرتهم صور الدراسة في “سوريا” قبل الحرب، فجاؤوا اليوم لاستعادتها بالرغم من كل الصعاب، وهم يأملون أن تتمكن الحكومة قريباً من تأمين سكن دائم لهم ولأسرهم  في بلادهم ليكملوا مسيرة تعليمهم فيها.

يشار إلى أن 281167 تلميذاً وتلميذة من مختلف المحافظات السورية توجهوا صباح اليوم لتقديم امتحانات شهادة التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية، بعد أن أعلنت جميع مديريات التربية استكمال استعداداتها لإنجاز الامتحانات العامة بالشكل المطلوب .

اقرأ أيضاً : طلاب سوريون جاؤوا من دول اللجوء لتقديم امتحاناتهم في بلادهم

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *