مبادرة طلي بالأبيض.. ارتدي ثوب زفافك بالمجان

الشابة مع الفساتين التي تم التبرع بها في حمص

مشاركة فساتين الزفاف لتحقيق حلم ارتداء الأبيض.. سيدة تبرعت بفستان زفافها رغم رمزيته الكبيرة لديها

سناك سوري – حمص

أطلقت الشابة “آلاء الطرشة” من أبناء مدينة “حمص” مبادرة “طلي بالأبيض”، والتي ستنتقل منها إلى محافظات أخرى وأولها “دمشق”، وتهدف المبادرة إلى دعم الشاب المقبلين على الزواج، حتى لاتحرم الفتيات من ارتداء ثوب الزفاف بيوم فرحهن.

فكرة المبادرة انطلقت حسب ما قالته مؤسسة المبادرة لـ”سناك سوري”، بعد أن رأت بوست على فيسبوك لصبية تسأل عن أرخص محل يؤجر فساتين أعراس، حيث تأثرت كثيراً بهذا البوست فهل من المعقول أننا وصلنا لمرحلة أصبح ارتداء فستان الزفاف بيوم العرس حلماً بالنسبة للفتاة؟، مشيرة إلى أنها بذات اللحظة كتبت بوست على صفحتها الشخصية على فيسبوك والتي تحظى حسب تعبيرها بمتابعة واسعة طلبت فيه من كل الصبايا الراغبات بالتبرع بفستان زفافهن إخبارها.

التخفيف من أعباء الزفاف على الشبان والشابات الراغبين بالزواج هي الغاية الأولى لهذه المبادرة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والغلاء حسب “الطرشة”، لافتة إلى أنها كانت أول من أعلن عن التبرع حيث تبرعت بفستان زفاف أختها على الرغم من معرفتها بمدى أهميته كذكرى خاصة بالنسبة لها دعمت الفكرة أيضاً ولم تمانع.

اقرأ أيضاً: رمّم.. شباب يعملون على مبادرة لمساعدة الأهالي على ترميم منازلهم

بداية كان الهدف الحصول على عشر فساتين لكن المفاجأة كانت أنها وخلال أقل من 24 ساعة جمعت 25 فستانا أبيض، مع طقم إكسسوار وأحذية وكوش وفقاً لمؤسسة المبادرة، منوهة بأن أصحاب المحلات تبرعوا أيضاً وهناك من اتصل ليقدم مجاناً مكياج ثلاث عرسان مثلاً خلال شهر، وآخرون تكفلوا بتصوير حفل ثلاث عرسان أيضاً خلال نفس الفترة.

المبادرة التي انطلقت منذ مايقارب أسبوع حظيت بدعم ومناصرة كبيرة من المجتمع المحلي، وقد استفادت “الطرشة” من علاقاتها الشخصية في “حمص” حسب تعبيرها، مشيرة إلى أنها حالياً تعرض الفساتين التي تم التبرع بها في محل وسط المدينة كونها لم تعد قادرة على احتوائها في المنزل، مؤكدة أنه يوجد في المحل غرفة قياس وأن أصحابه ييسرون لها العمل بالمبادرة أيضاً.

الحجز من قبل الصبابا بدأ أيضاً حيث أكدت مؤسسة المبادرة، أن الكثيرات تواصلن معها وحجزن فساتينهن، لافتة إلى أن “طلي بالأبيض” ستنطلق أيضاً إلى محافظات أخرى وأنها ستكون قريباً جداً في “دمشق”، لأن هذا الموضوع وعلى الرغم من أنه ليس أولوية لكنه ضرورة ويشكل ضغطاً على عدد كبير من الأسر السورية في مختلف المحافظات، وفي النهاية يحق لأي فتاة أن ترتدي ثوب الزفاف وتفرح بيومها.

تستهدف المبادرة الأشخاص المتعثرين مادياً والذين يعانون من وضع سيء، وفقاً للشابة “الطرشة” أي أن أي شخص يشعر بنفسه مضغوطا مادياً يمكن له الاستفادة منها واستعارة الفستان، موضحة أنهم لايشترطون على الشخص الذي يستعير البدلة سوى مبلغ بسيط ووثيقة رسمية مثل هوية شخصية أو دفتر عائلة لضمان عدم تعرض البدلة للأذى تتم إعادته عند تسليمها مباشرة.

اقرأ أيضاً: “شيزوفرينيا”.. مبادرة شبابية تجمع عشاق القراءة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع