ما هو الدور الإماراتي في تسوية الجنوب السوري

الإمارات تدخل على خط التسوية

سناك سوري – متابعات

رغم التهويل الكبير الذي يطلق تباعاً عن معركة فاصلة في الجنوب السوري الخاضع أصلاً للتفاهمات الدولية، برز الحديث عن دور إماراتي فاعل في المنطقة من خلال سيطرتها على قرار الفصائل المعارضة بقوتها المالية، والسياسية ومنعها من مهاجمة “القوات الحكومية”، وإنهاء المعارك. 

 وأكد  الباحث السياسي السوري “خليل المقداد” لصحيفة “القدس العربي”: «أن  “الإمارات” ممسكة برقاب معظم الفصائل العسكرية المنتشرة في “الجنوب السوري” عبر نائب رئيس الهيئة العليا للتفاوض المعارضة “خالد المحاميد”، وهي تستطيع فرض قرارها، وتسيير كامل عناصر الجبهة الجنوبية كما تريد. وأكبر مؤشر على ذلك هو صمت جبهات “درعا”».

ورغم زحمة الفصائل وانتماءاتها، إلا أن “المقداد” يصر على الدور الكبير الذي تلعبه “الإمارات” من خلال “المحاميد”، وأضاف: «معروف أن “خالد المحاميد” المقيم في “الإمارات” هو أحد أذرع “محمد دحلان”، وهو واحد من الشخصيات الفاعلة في جنوب “سوريا” بشكل يوازي دور “الجربا” وغيره في مناطق أخرى من “سوريا”. وهو من يدفع المرتبات الشهرية للعديد من الفعاليات في “حوران”، وهذا ما يمكّنه من فرض رأيه على المنظمات المدنية والفصائل العسكرية، وخاصة بعد إغلاق “الموك” وإلغاء الدعم عنها، وبالتالي يتم تسريب الدعم الإماراتي عن طريق أتباع “المحاميد” في الجنوب للفصائل أو الجهات التي تنفذ أجنداته».

وحول الدور الذي تلعبه “روسيا”، أضاف “خليل المقداد”: «أن “روسيا” تحاول أن تستفيد من زخم التقدم الذي أحرزته في “سوريا”، وذلك عبر سلسلة اجتماعات أقامتها في “درعا” عقدها رئيس مركز المصالحة مع رؤساء المجالس والشخصيات النافذة في عدد من البلدات والقرى، حيث سلّمهم مسؤول مركز المصالحة الروسي مستندات للتوقيع عليها باسم مناطقهم للتعهد بوقف أي عمل للتنظيمات المعادية للنظام، وتحويل الشبان إلى “دفاع وطني”».

 وتشير المعطيات إلى أن فصائل المعارضة العاملة جنوبي “سوريا” قد تبرم اتفاق تسوية مع الحكومة السورية، عبر “روسيا”، والتفاهمات الإقليمية تؤكد ذلك رغم كل التهويلات من الطرفين، فهل سيكون شهر “رمضان” شهر الرحمة على الجنوب وأهله الطامحين للأمان؟.

يذكر أن صحيفة القدس العربي مدعومة من قطر وهي على خلاف مع الإمارات العربية المتحدة، مايجعل هذا النوع من المواد في جزء كبير منه جزءاً من الصراع الخليجي والاستهداف المبتادل بين الدول المختلفة “قطر” من جهة و”السعودية” مع “البحرين و”الإمارات” من جهة ثانية.

اقرأ أيضاً درعا: إطلاق سراح المعتقلين قبل المفاوضات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع