مازن الناطور … صوت شيريخان والكابتن بسام ومُتقن اللهجة البدوية

مازن الناطور - انستغرام

مازن الناطور.. الفنان المعارض الذي دعا لإيقاف الحرب وقوبل بانتقادات وهجوم المتطرفين والمتشددين

سناك سوري _ خاص

في عام 2018، خرج الفنان “مازن الناطور” في فيديو بعد اختياره من قبل منظمة سلام بلا حدود سفيراً لها، دعا فيه لإيقاف الحرب في “سوريا”، قائلاً: «الحرب مارح تأدي لشي “يقصد الحرب السورية” إذا مافينا نوقف الحرب خلينا نعمل بفكرة نفكر بقضية السلم والسلام عند كل الأطراف المتصارعة، هدول خسرو وهدول خسرو، قدي فكرة عبثية واحد يفقد أبوه.. أم تفقد طفلها.. طفل يفقد أمو، مآسي الحرب لا متناهية»، وختم قائلاً: «ألا يكفي.. ألا يكفي … قدي السلام حلو وفيه خير».

لكنه سرعان ما تعرض لهجوم من قبل “معارضين متطرفين”، وانهالت عليه تعليقات التخوين، ليخرج في فيديو آخر قال فيه: «السلام الي أدعو الو مش استسلام ولا رضوخ ولا تنازل عن حقوق بل سلام عادل يقوم على مواثيق وأسس دولية»، وأضاف: بعد 8 سنوات من الحرب التي «تكالبت كل قوى الأرض فيها على الشعب السوري آن الآوان لكل واحد يمارس دوره السلمي الحقيقي»، متمنياً السلام لـ”سوريا”.

بعيداً عن أمور السياسة التي أحدثت شرخاً كبيراً في المجتمع السوري منذ بداية الحرب عام 2011، اشتهر “الناطور” بأدواره البدوية، كذلك في تأديته لأصوات “شيريخان” في المسلسل الكارتون “ماوكلي”، و”الكابتن بسام” في مسلسل كارتون “الكابتن ماجد”.

يحتفل الفنان والمنتج والمسرحي “مازن الناطور” اليوم 6 شباط بعيد ميلاده الـ54، وهو من أوائل الخريجين من “المعهد العالي للفنون المسرحية” بـ”دمشق” خطّ أول أعماله الفنية من خلال مسرحية “التوقيع أخوكم في الإنسانية”، ثم المشاركة في ثلاثية مسلسل “الغريب”، وعُرف “الناطور” بإتقانه للهجة البدوية في عدة مسلسلات أهمها مسلسل “جواهر” حيث كانت المسلسلات البدوية خلال التسعينات الأكثر طلباً وشراءً من المحطات العربية كمثيلتها من المسلسلات الشامية في الوقت الحالي.

اقرأ أيضاً: منى واصف: المرأة الضعيفة استهلكت في الأفلام والتاريخ ظلمها

يُعد مسلسل “جواهر” العمل الفني الذي شكّلّ نقلة نوعية في المسيرة الفنية لـ”الناطور”، حيث جسدّ خلاله شخصية الشيخ “حمد” الهائم بعشق “جواهر” التي أدت دورها الفنانة “مرح جبر”، وأدى خلال المسلسل قصائد وأشعار نائب رئيس دولة “الإمارات” وحاكم إمارة “دبي” حينها الشيخ “محمد ابن راشد آل مكتوم”، كما عُرض المسلسل بأجزائه الثلاثة على معظم القنوات العربية.

قدم “الناطور” للمشاهد العربي العديد من الأعمال الفنية منها “خلف الجدران” و”دائرة الانتقام” عام 1995 و”عدالة الصحراء” عام 1966 و”سفر” عام 1998 و”رمح النار” عام 1999 و”البواسل” عام 2000، و”الرحيل إلى الوجه الآخر” عام 2002 و”فارس بني مروان”

وأيضاً “​بقعة ضوء​” عام 2004 و”الحور العين” عام 2005، فضلاً عن “أسد الجزيرة” عام 2006 و”​لورانس العرب​” و”رفيف وعكرمة” عام 2008 و”وجوه وأماكن” عام 2015 و”طماشة 6″ عام 2017.

إلا أن مشواره الفني شهد انقطاعات عدة لانشغاله بالسفر عن ذلك الغياب عن الساحة الفنية والظهور الإعلامي، قال “الناطور” لصحيفة “البيان” عام 2010 أن سفره واستقراره في “دبي” قد غيبه عن الشاشة وسط انشغالات العمل والأسرة، مضيفاً أنه عاد بعدها للوقوف أمام الكاميرا في سلسلة “بقعة ضوء” ومسلسل “أنا القدس” تلبية لمحبته للتمثيل إلا أنه سرعان ما غُيّب قسراً عن المشهد الدرامي.

اقرأ أيضاً: عفوفة تحتفل بعيد ميلادها .. كيف عادت رواد عليو بعد الإنجاب والطلاق؟

في تصريح صحفي آخر حول غيابه، قال “الناطور” خلال استضافته في برنامج “وينك” عبر قناة “روتانا خليجية”، عام 2015 أنه مُقلّ في الظهور الفني منذ بداية التسعينات، لأن التمثيل ليس المهنة التي يعتمد عليها في العيش، مضيفاً «دائماً كنت أنتقي الأدوار التي أقدمها.. الأعمال التي قدمتها قليلة لكن راضي عنها»، مشيراً إلى أنه لم يعد يشعر بجدوى أي شيء في الحياة بالمجتمعات العربية أمام ما يحدث، وإذا كان الفن مرآة الشعوب فالمرآة في الفن العربي هي مرآة مشوهة لاتعكس حقيقة طموحات وآلام الشعوب العربية.

اعتبر “الناطور” خلال استضافته في برنامج “حلوة يا دنيا” عبر قناة “رؤيا” الأردنية، عام 2020 أن الدراما العربية لن تتقدم مادام هناك رقيب لن يعي مدى أهمية الصورة والدراما.. ومادام مقص الرقيب يقبع في رأس الكاتب ويحدد له مساره بالإضافة إلى أمزجة المحطات ورقابتها التي تجتزئ من العمل، مضيفاً أن معايير المحطات حق، لكن المعايير العليا لهموم وآلام وطموحات الشعوب أكبر بكثير من مقص الرقيب.

آخر أعمال “مازن الناطور”، حلوله ضيفاً على مسلسل الرسوم المتحركة “أساطير في قادم الزمان” الذي عُرض عام 2020، كما ‏شارك في نفس العام في فيلم “بعد الخميس” مع نخبة من فناني الوطن العربي.

اقرأ أيضاً: جرجس جبارة لم يحقق حلم الحصول عموتور مابدو دفش!

كان الناطور عضواً في “المسرح القومي السوري”، وهو أحد أعضاء مسرح “العين الشعبي” في “الإمارات”، وقد عمل مخرجاً وممثلاً في ‏مسرح “العين الشعبي”، كما أسس شركتين للإنتاج الفني، هما “الأصيل للإنتاج الفني” و”سمت للإنتاج الفني”، كما أنتج مسلسلي “سفر” و”فارس الشوق”.

الفنان “مازن الناطور” ابن مدينة “حوران” في محافظة “درعا” من مواليد 6 شباط عام 1966، متزوج من سيدة من خارج الوسط الفني ولديه 5 أبناء هم (سلطان، جود، أريام، مريم، هتون).

اقرأ أيضاً: رحلة كارتونية .. ما أصل حكايات كابتن ماجد وساسوكي وساندي بل؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع