ماذا تعرف عن لوحة “العازفات” التي اكتشفت في “حمص”؟

“الحكومة السورية” زينت ورقة 500 ليرة بصورتها

سناك سوري – متابعة ضياء الصحناوي

تعتبر لوحة “العازفات” الفسيفسائية الشهيرة المكتشفة في قرية “مريمين” بمحافظة “حمص” واحدة من أندر اللوحات الفنية الباقية في العالم، والتي تمثل فرقة موسيقية مصنوعة بمنتهى الجمال والاحترافية، وتعود للعصر الروماني، وتزين متحف “حماة” الوطني بما تحويه من موضوعات نادرة، وألوان أخاذة.

تعود اللوحة المكتشفة في إحدى بيوت القرية الجميلة إلى القرن الثالث الميلادي، وهي مشغولة بأحجار رخامية وزجاجية صغيرة جداً، يبلغ عرض اللوحة أربعة أمتار ونصف، في حين يصل طولها خمسة أمتار ونصف، وأبعاد القطعة الواحدة من الحجارة الفسيفسائية، لا يتجاوز 3×3 مم، وهو ما يجعلها قطعة نادرة، ومتفردة على مستوى العالم.

تمثل اللوحة مشهداً موسيقياً لنساء عازفات تظهر فيه بعض الآلات الموسيقية في تلك الفترة، مشغولة بِمُكعبات حجرية دقيقة،  وتظهر فيها ستة من النساء يعزفن على آلات موسيقية مختلفة، برفقتهنّ ملاكين مجنّحين يشاركان العازفات عزفهنّ.

آلات موسيقية مختلفة، منها الناي والقيثارة والصـنج والأرغـون، وترتدي العازفات زياً موحداً، بالإضافة إلى مـجموعـة من الحـيوانات المخـتلفة في الإطار، يرميها إله الحب “كيوبيد” بسهامه، واكتملت اللوحة التي تكاد تنطق بوجود أربعة أشخاص يمثلون الفصـول الأربعة للسنة، حيث تقابل الربيع والصيف، بوجه شاب يمثل الصيف، ووجه فتاة تمثل الربيع الخصب، أما الخريف، فتمثل بوجه شيخ بدا عليه التقدم في العمر، وأضيفت إلى جانب وجهه ورقة صفراء متساقطة، يقابله على الطرف الآخر، وجه شيخ هرم، دلالة على فصل الشتاء .

وقد جاءت هذه اللوحة كوثيقة خالدة في معرفة الأدوات الموسيقية التي كانت تستعمل عبر التاريخ، والتي كان من النادر العثور عليها منفردة.
ويعتقد السكان أن قريتهم القديمة تعوم على بحيرة من الفسيفساء، وقد تم العثور فيها على لوحات رسمت عليها صور بشرية وآلهة وحيوانات وكذلك على لقى أثرية تعود للعصرين اليوناني والروماني.

الجدير بالذكر أن متحف مدينة “شهبا” في الجنوب السوري، يضم أكبر لوحات فسيفسائية في العالم، وهو أنشئ على أنقاض منزل روماني كان يختزن اللوحات في أرضه، وغالبيتهم بحالة جيدة، حيث يعتقد أن المنطقة السورية كانت تضم العديد من الورش الفنية لصناعة اللوحات الفسيفسائية النادرة في العالم.

إقرأ أيضاً اللوحة الفسيفسائية “بالحفظ والصون”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *