مئة إصابة التهاب كبد إنتاني في مدارس وادي العيون

مدرسة عزالدين أحمد في وادي العيون والتي شهدت العديد من الإصابات بالتهاب الكبد

أنباء عن تلوث مياه وادي العيون.. وحدة المياه: حذرنا من مياه الينابيع!

سناك سوري – لينا ديوب

تعيش “ام علي” من أهالي وادي العيون، العديد من المخاوف بعد تأكدها من إصابة ابنها بالتهاب الكبد الانتاني، حيث أثبت التحليل المخبري الإصابة، تقول لسناك سوري:« تأكدت إصابة ابني بعد بدء العام الدراسي، وهو الآن في البيت ولن أرسله إلى المدرسة حتى التأكد من شفائه ومن خلو المدرسة من المرض، لكن قراري هذا يتبعه تساؤل عن الفاقد التعليمي لابني، فأنا بالكاد أستطيع دفع كلفة الدواء وليس لي مقدرة تعويضه بالدروس الخصوصية، وهنا أتساءل كأم عن دور مديرية التربية في إغلاق المدارس بسبب هذا المرض.»

تلوث المياه

يُجمع أهالي مدينة وادي العيون أن سبب انتشار المرض هو تلوث مياه الينابيع بسبب الصرف الصحي القريب منها، وكذلك الجور الفنية، يقول أحد السكان الذي رفض ذكر اسمه: « النبع الشرقي الذي يغذي مياه شرب القرية، لا تبعد عنه شبكة الصرف الصحي لكل من قريتي الزيتونة وعين فراج، أكثر من خمسة أمتار، كذلك الأمر بالنسبة للجورة الفنية لفرن البلدة.»

بالمقابل تكشف سندس ابراهيم من وحدة مياه وادي العيون، أن «جميع الينابيع غير صالحة للشرب، ونطلب من الأهالي عدم الشرب إلا من خزانات الدولة المعقمة والمكولرة.»

فيما لم يستطع سناك سوري الحصول على نفي أو تأكيد حول تلوث المياه الجوفية بسبب مكبات القمامة المحيطة بالبلدة، أو بسبب قدم شبكة الصرف الصحي وعدم صلاحيتها.

اقرأ أيضاً:إصابات كورونا بمدارس سوريا 101 .. والحصيلة العالمية تتجاوز 35 مليوناً

الصحة المدرسية

أولياء الأمور في مدرسة الشهيد عز الدين يوسف، وهي إحدى المدارس التي شهدت العديد من الإصابات بين طلابها، عقدوا اجتماعا مع البلدية بالتعاون مع الصحة المدرسية صباح اليوم، في محاولة لإيجاد حل لانتشار التهاب الكبد بين أبنائهم.

مسؤول الصحة المدرسية في البلدة الطبيب محمود حمدان قال لسناك سوري إنه تم تثبيت 100 إصابة في الثانوية، ومدارس القرى المحيطة وهي الكاملية والزيتونة وعين فراج، موضحاً أن الطريق الوحيد للعدوى هو الجهاز الهضمي، والنظافة العامة هي السبيل الوحيد لمنع انتشاره، فيما لم يرجح أن تكون المياه سبب انتقال العدوى، وتكمن خطورة الإصابات حسب حمدان في تعطل المريض لمدة ثلاثة أسابيع، لكن يشفى مع الحمية والدواء،.

مضيفاً أن : «المدارس ليست بؤرة للمرض، الحالات تأتي من البيت وليس العكس، والتعامل الصحيح معه عدم التغييب العشوائي للأبناء، بل بارسالهم واحالتهم للصحة المدرسية».
وعن الإجراءات التي نفذتها الصحة المدرسية بالتعاون مع الصحة العامة، قال الطبيب إنها تجلت في: « تعقيم خزانات المدارس والمدارس، وتوزيع صابون، مع تخصيص مراقبي صحة في المدارس منهم ثلاثة لمدارس بلدة وادي العيون».
ويؤكد حمدان على أهمية تعاون الأهالي والوعي لمحاصرة المرض، ويرجح أن الإصابات بدأت مع استخدام المسابح العشوائية غير المعقمة.

وينذر انتشار التهاب الكبد الانتاني بهذه الكثافة بين طلاب المدارس بالحظر ولابد من الوقوف على أسبابه ومعالجتها بأسرع وقت، حتى لا تصبح المدارس في المنطقة بؤرة حقيقية لانتشاره بين الأهالي.

اقرأ أيضاً:اللاشمانيا تأكل وجوه أبناء حلب.. 1000 إصابة شهرياً في الباب!

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع