مؤشرات على تراجع عدد حالات الكورونا نتيجة التزام التدابير الاحترازية

مواطنون ينتظرون دورهم في احد المراكز الصحية بالقامشلي مع الالتزام بارتداء الكمامات

أعداد المراجعين للصحة المدرسية بلغت خلال شهري أيلول وتشرين الأول 20 حالة يومياً وتراجعت إلى صفر حالة اليوم

سناك سوري-عبد العظيم عبد الله

انخفضت أعداد المصابين بفايروس كورونا، في “الحسكة” مع بداية العام الجديد، قياساً بفترة حرجة من العام الماضي، بحسب مدير الصحة في المحافظة الدكتور “عيسى الخلف”، مضيفاً لـ”سناك سوري”، بأن سبب الانخفاض يكمن «في تقيّد غالبية الأهالي بالإجراءات والتدابير التي تقي من انتشار الفيروس».

مصدر من الصحّة المدرسيّة أكد لـ”سناك سوري” مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، انخفاض أعداد المصابين في المحافظة، مستنداً في تأكيده على مقارنة أعداد المراجعين للصحة المدرسية، فمثلاً شهد شهرا أيلول وتشرين الأول من العام الماضي 2020 الذروة بالمراجعين للمصابين والمشتبه إصابتهم بالفايروس، كانت تصل أحياناً لـ20 مراجعاً من الكادر التربوي يومياً، لكن أعداد المراجعين في العام الحالي للصحّة المدرسية لمصابي كورونا صفر، «وهي نتيجة مبشّرة جداً».

مدير مدرسة فضل عدم الكشف عن اسمه، قدم دليلاً آخر عن انخفاض أعداد الإصابة في المحافظة، قائلاً لـ”سناك سوري”، إن 13 معلماً في مدرسته حصلوا على إحالات صحية نتيجة اشتباه الإصابة بالكورونا، شهر تشرين الأول الفائت، «أمّا اليوم فهناك 3 إحالات صحية فقط، وهي ليست نتيجة الإصابة بالفيروس إنما لأسباب أخرى».

في حين قال مصدر في مستشفى “القامشلي” مفضلاً عدم الكشف عن اسمه أيضاً، إنه يوجد 3 حالات إصابة بالكورونا فقط في قسم العزل اليوم، وهو رقم صغير جداً قياساً بأعداد المتواجدين في القسم سابقاً، حيث وصل عدد المصابين بالكورونا المتواجدين في القسم نهاية العام 2020 الفائت مثلاً، 12 مصاب.

اقرأ أيضاً: مع توقعات بتمديده… استمرار الحظر الكامل في الحسكة

التزام بعد استهتار

كثير من المواطنين تنبهوا لخطر الفايروس بعد أن داهم أقرباء وجيران لهم، وبدأوا يحتاطون منه من خلال الالتزام بالتدابير الاحترازية، من بينهم “سهيل عنتر” أحد أهالي المدينة، الذي قال متحدثاً عن تجربته: «هاجمنا الفيروس دون شفقة لمدة تجاوزت الشهرين، عندما تجاهلنا الالتزام بالتباعد الاجتماعي وإجراءات المصافحة وارتداء الكمامات والزيارات وغيرها، شعرنا بالموت يقترب، ابتعدنا عن التجمعات خاصة المناسبات المختلفة، وكثير من أهل العزاء كان يعتذر عن استقبال المعزين، ونادراً ما نجد شخصاً يصافح ويقبل الآخر»، ويرى أن الوعي حقق نتيجة جيدة في الحد من انتشار الوباء.

الغريب في الأمر أنه وفق موقع وزارة الصحة، فإن مناطق سيطرة الحكومة في “الحسكة” لم تسجل سوى 35 إصابة حتى تاريخ الـ12 من كانون الثاني الجاري، شفي منها 33 وتوفي حالتان، في حين أعلنت هيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية عن آخر إحصائية للإصابات بفيروس كورونا في المناطق الخاضعة لسيطرتها وتبلغ 8113 إجمالي عدد المصابين، بينها 276 حالة وفاة، و1150 حالة شفاء.

اقرأ أيضاً: بعد أن سميت ووهان سوريا… المالكية تشهد تراجعاً بإصابات كورونا

 

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع