ليلة الحريق…. زينب فخور تروي حكايتها: احتضنت أطفالي وهربت

زينب فخور وطفليها أمام منزلهم في قرية نحل العنازة

بلسان من عاشوها… الناجية من ليلة الحريق في الساحل السوري تروي حكايتها

سناك سوري – طرطوس

ببساطة وحزن وبعبارة “ليلة بشعة كتير” وصفت “زينب فخور” من أهالي قرية “نحل العنازة”  اللحظات التي عاشتها مع أطفالها الثلاثة لحظة وصول النيران أمام منزلها في القرية.

“فخور” التي كانت وحيدة مع أطفالها في أقرب المناطق إلى ألسنة اللهب بالقرية والتي لم يكن فصلها عنها سور المنزل كانت تراقب النار وهي تقترب منه إلى أن أدركت أنه لابد من الإخلاء احتضنت أبناءها وخرجت بمساعدة الجيران هرباً إلى أقرب نقطة أمان.

تقول في حديثها مع سناك سوري :«لم أكن أفكر في تلك اللحظات سوى بأطفالي لا هم لي سواهم، كان زوجي في دوامه اتصل به الجيران وأتى مسرعاً للمساعدة».

أشجار الزيتون التي تجاور المنزل تعرضت لضرر كبير ومنها ما أتت عليه النار بشكل كامل حسب “فخور”، لكنها تحمد الله أن النيران أخمدت قبل دخولها للمنزل وأنه لا ضرر أبداً بداخله.

مشاعر الخوف لاتزال حتى اللحظة تظهر على ملامح الطفل “معين” أحد أبنائها  والذي قال :«عندما أيقظتنا أمي ورأيت النار أمام المنزل شعرت بالخوف فأمسكت بيدها، و هربنا معها إلى منزل خالتي».

اقرأ أيضاً: استجابة أهلية سريعة.. نازحو الحرائق لم يبيتوا ليلتهم في الشارع

أضرار كبيرة تعرضت لها الأراضي الزراعية والحراجية في القرية خاصة أشجار الزيتون التي يعتاش منها أهالي القرية ولم يقطف غالبيتهم ثمارها ، خسروا موسمها الذي كان مصدر دخل لهم حسب “فخور” وهم يناشدون الجهات المعنية للنظر بحالهم وتقديم المساعدة العاجلة لأن أوضاعهم المادية صعبة.

ألسنة اللهب كانت عالية ومن الصعب الوقوف في وجهها لكن سكان القرية حاولوا ما استطاعوا التخفيف من ضررها على المنازل وفقاً لحديث “فخور” فالبعض منهم حمل المياه وأدوات بدائية ليتمكنوا من قطع الطريق على النار وإطفائها حتى أن البعض أصيبوا بجروح بسيطة.

القرية الوادعة الصغيرة التي كانت مقصداً سياحياً لم تعد كذلك فنسمات الهواء النقي العليل التي كان الزائر يستنشقها ممزوجة برائحة الصنوير هي اليوم ممزوجة برائحة الدخان في حين يغطي الرماد أغلب الأراضي في مشهد يوحي بالخراب.

اقرأ أيضاً: عبود أطفأ نار جيرانه بيديه العاريتين وأغصان الشجر

زينب وأطفالها أمام المنزل

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع