لماذا نمنح 2020 سبباً جديداً لقتلنا.. فلنوقف رصاص الاحتفال اليوم

صورة تعبيرية - انترنت

مجد وسيف خسرا حياتهما برصاص الفرح المزعوم.. فهل نعاند 2020 ونجعلها تعبر بسلام!

سناك سوري-دمشق

لولا رصاص الفرح المزعوم لكان “مجد سلوم”، حاضراً مع أسرته في احتفالات رأس السنة 2021، إلا أن “مجد” البالغ من العمر 17 عاماً حينها، غادر الحياة بعد أن استقرت إحدى رصاصات احتفالات رأس السنة 2019 في رأسه، تاركاً أسرة مفجوعة وقاتل ربما لا يدري أنه أزهق روح إنسان لمجرد لحظة طيش عابرة!.

ووفق صحيفة تشرين المحلية، كان “مجد” واقفاً مع شقيقه في باحة منزل العائلة بـ”دمر الشرقية” في “دمشق”، حين بدأ الرصاص يعلو ويهبط احتفالا برأس السنة، ليصاب حينها وتنقله العائلة إلى المستشفى، بقي هناك 5 أيام في غيبوبة ثم فارق الحياة، وتحول هذا اليوم في حياة العائلة إلى ذكرى سنوية لوفاة ابنهم الشاب، الذي لم يعش ليحقق شيئاً من أحلامه.

اقرأ أيضاً: “سوريا”طيش رصاصكم يقتلنا الطفلة “هلز” في المستشفى

احتفالات 2020

الشاب “سيف مصطفى الفريج”، ذو الـ17 عاماً أيضاً، انضم إلى “مجد” وغادر الحياة برصاصة طائشة خلال احتفالات رأس السنة 2020، بعد أن تعرض كذلك لإصابة مباشرة في الرأس في “باب توما” بـ”دمشق”، وفق مصدر في قيادة شرطة المحافظة.

ربما لو كان السوريون يدركون ما ينتظرهم خلال العام 2020 من أزمات وويلات وقرارات وأحداث، لما حرك أحدهم ساكناً ورفع بندقيته ابتهاجاً، لكن للأسف كثيرون رفعوها وأطلقوا الرصاص، الذي تسبب كذلك بعشرات الإصابات الموثقة، بينما يصعب حصر عدد ضحايا ذلك الرصاص.

موهيك الناس بتحتفل

الشاب “عدنان سكيف” 20 عاماً حينها، كان أحد الناجين من الموت خلال احتفالات رأس السنة 2020، بعد إصابته برصاصة صدره أثناء تجواله مع أصدقائه في منطقة “باب توما” بدمشق، وقال: «عند الساعة 12 وربع بعد منتصف ليلة رأس السنة ،كنت مع أصدقائي في “باب توما”، وأثناء محاولتي ركن السيارة دخلت الرصاصة بصدري، جراء إطلاق الرصاص العشوائي احتفالاً بالعام الجديد»، ما سبب له تضرراً بالرئة.

وأضاف: «أقول لكل شخص يطلق الرصاص، مو هيك الناس بتحتفل عم نستقبل السنة الجديدة بالدم، وكل سنة في ضحايا بيكفي».

قاتل أم ضحية أو ناجٍ.. القرار لك

نحو 10 سنوات من الصراع والدم عاشها السوريون، فقد خلالها غالبيتهم أفراداً من عوائلهم، أليست تلك المدة وهذا الكم من الرصاص والقتل كافين ليكرهوا السلاح والرصاص، أقله أن يمضي الاحتفال هادئاً إلا من صوت الموسيقا وضحكات العائلة، ألا تكفي الضحكات للاحتفال، عوضاً عن تحويلها إلى دموع وآلام جديدة تحفر جروحاً مستمرة في أرواحنا.

الكثير من الويلات شهدتها 2020 التي تنتهي بعد ساعات، من سيكون ضحيتها الأخيرة بين السوريين برصاص الفرح، تخيلوا لو أننا نعاندها قليلاً ونترك تلك الرغبة الآنية بإطلاق الرصاص، ونصبح ناجين عوضاً أن نكون قتلة أو ضحايا.

اقرأ أيضاً: رصاص الفرح.. من ستقتله الرصاصة القادمة؟!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع