لماذا لا يثق السوريون بالإعلام الرسمي؟

مواطن سوري يقرأ جريدة تشرين _ انترنت

هل يتخذ المواطن السوري الإعلام الرسمي مصدراً للمعلومات؟

سناك سوري _ متابعات

يعاني المواطن السوري من أزمة مصادر موثوقة لمعرفة المعلومات المتعلقة بالشأن العام، وهي أزمة ازدادت خلال سنوات الحرب.

حيث لا يجد المواطن السوري ضالته في وسائل الإعلام الرسمية بالوقت المناسب حيث تغيب الإجابات الواضحة عن مشاكل و أزمات المواطنين في ذروتها بينما تضج مواقع التواصل الاجتماعي بموارد مختلفة للمعلومات تتفاوت صحتها و مصادرها.

مدير مؤسسة الوحدة للطباعة و النشر “زياد غصن” طرح في مقال له بعض النتائج الصادرة عن المسح السكاني عام 2014 المتعلقة بموارد المعلومات لدى السوريين.

و أظهرت النتائج أن 54% من السوريين لا يعتمدون على الصحافة المحلية المكتوبة كمصدر للمعلومات بينما 6.7% فقط يتابعون الإذاعات المحلية و 32.2% يتابعون الفضائيات المحلية بشكل دائم فيما اعتبر 49.4% من المشاركين في البحث أن معارفهم و أصدقائهم مصادراً للمعلومات المتعلقة بأوضاع البلاد.

اقرأ أيضاً :“نهلة عيسى” لـ سناك سوري: التغيير في الإعلام السوري مازال شكلياً

أي أن قرابة نصف السوريين حين يحتاجون لمعرفة حقائق أو معلومات يلجؤون للأصدقاء بدل وسائل الإعلام ما يدل على غياب الثقة بالمحتوى المطروح في الإعلام المحلي.

في خطابه الأخير انتقد الرئيس السوري “بشار الأسد” الجهات الحكومية المسؤولة عن ملفات الأزمات المعيشية الأخيرة بسبب غياب الشفافية و عدم طرح الحكومة لأرقام و حقائق واضحة عبر وسائل الإعلام لتزويد المواطنين بإجابات و إيضاحات حول واقع الأزمات ما سبب توجه الرأي العام لالتقاط أي معلومة من وسائل التواصل و المواقع الإلكترونية بغض النظر عن دقة المعلومات و الغاية من نشر حقائق غير موثقة مع غياب مواجهة الشائعات بحقائق موثوقة من مصادر مسؤولة.

إضافة إلى أن الجهات الحكومية في كثير من الحالات لا تتخذ موقفاً مساعداً للصحفيين في تزويدهم بالمعلومات اللازمة لنقلها إلى الشارع.

كما أن نظرة السوريين إلى الإعلام الرسمي تأثرت بطريقة وسائل الإعلام الرسمية في منهجية مدح المسؤولين و غياب النقد و تجاهل الأزمات المعيشية اليومية في معظم الأحيان.

و دعا “غصن” في ختام مقاله إلى إعادة إجراء مسح سكاني جديد حول مسألة مصادر المعلومات لتعرف مؤسسات الدولة كيف تخاطب أوسع شريحة من المواطنين و تزودهم بالمعلومات الرسمية الموثقة مشيراً أن المسألة تحتاج إلى تمويل لفريق بحثي متخصص للإجابة عن هذه الأسئلة.

اقرأ أيضاً :قلب الإعلام الحكومي على “المواطن التركي” ونظيره السوري “إلو الله”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع