لماذا لا تجري الحكومة مناظرة وجهاً لوجه مع المواطن؟!

مثلاً يخرج رئيس الحكومة والوزراء على الهواء مباشرة ويتلقوا اتصالات مباشرة من المواطنين.. هل يقدم الإعلام الرسمي على هكذا خطوة؟!

سناك سوري-رحاب تامر

لماذا لا يخرج رئيس الحكومة ووزرائها بلقاءات على الهواء مباشرة، يتلقون خلالها اتصالات من المواطنين للتعرف على مشاكلهم وجهاً لوجه دون الحاجة لوسيط قد لا يكون صادقاً بنقل معاناة الناس غالباً؟.

الوزراء ورئيس الحكومة يتكلمون كثيراً في الاجتماعات واللقاءات الإعلامية المكتوبة أو المسجلة، والتي تخضع فيما بعد لفلترة الرقابة، فتخرج جميلة منمقة لا تضع يدها على الجرح إنما تحاول تجميله بوضع لصاقة عليه دون دواء فعال لعلاجه.

الوزراء ورئيسهم يصرون على أنهم يمارسون مسؤولياتهم على أتم وجه، لكن المواطن يقول بأن الاجراءات الحكومية تبتعد عنه ولا تلامس واقعه أو تقترب منه، أين هي تلك الحلقة المفقودة، لربما في اللقاء المباشر قد لا تصبح مفقودة جداً، وهكذا نتوصل إليها ونعلم من هو الطرف الذي على حق، الحكومة أو المواطن؟.

الإعلام السوري الحكومي يقول إنه يجري “نفضة” لاستعادة المشاهد، حسناً، إنها فرصة جميلة جداً ومهمة له، فلماذا لا نشاهد برنامجاً مباشراً مع المسؤولين الحكوميين بدءاً من رئيسهم وانتهاءاً بالمدراء العامين والمحافظين، وحتى رؤساء “بيت الخالة”.

برنامج يتيح لأبناء المنطقة الشرقية التحدث عن الأتاوات التي تُفرض عليهم بحجة “الجمرك” الذي وصل لغاية فرض أتاوات على “قطرميز المكدوس والملابس ربما الداخلية منها أيضاً”، ويتيح لأبناء المنطقة الساحلية إخبار الحكومة بعدم نجاحها بتسويق موسم الحمضيات كما تؤكد وتقول، ولأبناء “دير الزور” الحديث عن معاناتهم اليومية، وللنازحين التحدث عن عدم قدرتهم العودة إلى مناطقهم الأصلية التي تغيب عنها الخدمات ولا منازل تأويهم بعد أن دمرتها الحرب وتأخرت في ترميمها الحكومة.

هل يجرؤ المسؤولون بالخروج إلى الشاشات مباشرة؟، هل يجرؤ الإعلام على طرح هكذا برنامج، بعد أن أوقف البرنامج الخدمي “من الآخر” خلال دورته البرامجية الجديدة بعد “النفضة العامة” والذي كان مسجلاً بالمناسبة.

تخيلوا مثلاً، لو أن مثل هكذا برنامج يخرج مع إعلان أن تكلفة الدقيقة الواحدة للتواصل مع المسؤول مباشرة تبلغ 75 ليرة سورية، بهذه الحالة ستستعيد شركتا الاتصالات الخلوية في “سوريا” أرباحهما، وستلغي الحكومة موضوع حجب المكالمات عن تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي، وفي حال امتدت اللقاءات لتشمل المحافظين والمدراء العامين ورؤساء “بيت الخالة” ستلغي الاتصالات حتى موضوع تطبيق سياسة الاستهلاك العادل، وربما لاحقاً قد تحقق أرباح البرنامج من الاتصالات الواردة إليه وفرة تكفي لمنح زيادة راتب معقولة.

بالمحصلة السر كله في مثل هكذا برنامج بهذه الظروف، ليتعرف كل طرف (الحكومة والمواطن)، على ما له وما عليه، وما بتعرفوا يمكن بالنهاية يطلع المواطن غلطان بحق الحكومة، بس كيف ممكن يعرف هالشي إذا ما تواصل معها “فيس تو فيس”.

اقرأ أيضاً: رئيس الحكومة مدعو لتعليم المواطن كيف يقسم راتبه بطريقة “ناجحة”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *