لجنة الحريات الصحفية.. بداية مُبشرة انتهت بموت سريري!

صورة تعبيرية

أين هي لجنة الحريات الصحفية ومن أوقف عملها؟

سناك سوري-دمشق

أعلن اتحاد الصحفيين، عن إطلاق عمل لجنة “الحريات الصحفية”، شهر تشرين الأول من العام الفائت، التي اعتبرت الأولى من نوعها في تاريخ البلاد، انطلاقاً من كونها كانت ستتولى مهمة المطالبة بالحريات الصحفية، لكن ومنذ إعلان إطلاقها قبل نحو عام تقريباً، لم يُسمع صوتها بأي حادثة توقيف صحفي.

اللجنة التي استبشر فيها الصحفيون خيراً، لم يطل الزمن بها حتى أصبحت مجرد تنظيم شكلي جديد، سواء من حيث التواجد ومناصرة الصحفيين الذي غابت عنه، أو من خلال فعاليتها وعملها على الأرض، فلم نسمع عن اجتماعات بين أعضائها، أو أي تصريحات منهم.

رئيس اللجنة “مصطفى مقداد”، قال عقب الإعلان عنها العام الفائت، إنه سيكون لها موقع إلكتروني، وصفحات وقنوات على مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفاً في تصريحات نقلها موقع الحقيقية آنذاك، أن «اللجنة لاتمتلك الصفة التنفيذية ولكنها تقوم برصد وعرض تلك الانتهاكات بعد التحقق منها».

التصريح كان يبدو مبشراً، لكن لم نسمع صوت اللجنة ولا بأي حادثة توقيف صحفي، حتى الحادثة الأخيرة، التي أوقف فيها الزميل “كنان وقاف” من صحيفة الوحدة، على خلفية تحقيق عن الكهرباء في “طرطوس”، والتي تدخل فيها وزير الإعلام “عماد سارة“، ولاحقاً اتحاد الصحفيين، والتي كانت ربما، المرة الأولى التي تتدخل فيها تلك الجهات عقب توقيف صحفي.

يصف مصدر من داخل اللجنة تواصل “سناك سوري” معه، واقع عمل اللجنة اليوم بـ”الموت السريري”، ويضيف مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، أنه وبعد أربع اجتماعات لأعضائها، تم وضع المسودة والهيكلية العامة لعملها، لكنها توقفت، بعد أن قيل لهم إن عملهم انتهى بوضع المسودات والهيكلية، ويؤكد عدم امتلاك اللجنة لأي موقع إلكتروني أو صفحة فيسبوك، حتى اللحظة، رغم الخطط الكبيرة التي أعدها الأعضاء، ولم يتمكنوا من تنفيذها.

أين هي لجنة الحريات الصحفية اليوم، ماذا يفعل أعضائها، من هي الجهة التي حجمت عملها بوضع الهيكلية والمسودة لعملها، والأهم ما هو عملها ولماذا لم نراه على أرض الواقع؟، أسئلة تحتاج لكثير من الإجابات والتوضيحات اليوم.

يذكر أن اللجنة التي تأسست العام الفائت، كانت تضم “مصطفى المقداد”، رئيساً لها، وفي عضويتها، “صالح الصالح”، “بسام علي”، “كوثر أبو عساف”، “نعمان برهوم”، “ابتسام المغربي”، “معزى هناوي”، “بسام الخالد”.

اقرأ أيضاً: الأولى من نوعها.. إطلاق عمل لجنة “الحريات الصحفية” في “سوريا”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع