لا يمل.. 4 أحاديث يومية احتلت حياة السوريين منذ 2011

يي على هديك الأيام وقت كان الحديث فيها عن فستان فلانة وشبوبية فلان، وعشق هديك وهداك!

سناك سوري-وفاء محمد

لم يعد يهّم “سعاد” فستان جارتها، ولا يهم “أحمد” هزيمته في دق تريكس، أحاديث السوريين وهمومهم اختلفت كثيراً منذ بداية الحرب على البلاد، و”سقالله” هديك الأيام، يلي كان الحديث فيها، عن إسوارة فلانة الذهب، وشبوبية فلان، وعلاقة حب بين مراهق ومراهقة ولقاءات بزوايا الطرقات والأحياء!.

سعر الشوئسمو

غالبية الأحاديث التي سنأتي على ذكرها تباعاً، مرتبطة بحديث سعر الشوئسمو، الذي ومنذ بدأ رحلة ارتفاعه مع بداية الحرب، يتسبب بارتفاع أسعار كل السلع الأخرى، الأساسية، الغذائية، وغيرها.

سيطر هذا الحديث على السوريين بشكل كبير، وما ترك المجال خصباً لمزيد من التحدث به، إحجام المسؤولين عن التصريح حول الأمر، حتى حين صدر قرار بمساءلة ومعاقبة كل من يتحدث عن الشوئسمو، لم تتوقف الأحاديث أبداً، فقط تغير اسمه إلى الشوئسمو.

كل عام يتجدد هذا الحديث مرة أو مرتين على الأقل، بعبارة أخرى، كل عام هناك رفع للشوئسمو مرة أو مرتين، وإلقى يا مواطن إذا بتلقى، للأمانة عمنلقى كلنا!.

ارتفاع الأسعار

ارتفاع سعر الشوئسمو، ينعكس مباشرة على الأسعار، فترتفع دون حسيب أو رقيب على أرض الواقع، بخلاف التصريحات التي تتوعد وتراقب ..الخ، وهات على حكي من “أم تحسين” لـ”أم اسماعيل”، مروراً بـ”أبو عبدو”، و”أبو أيوب”، حتى “أيوب” ورفقاته بالشارع، حين يلعبون كرة القدم، يشكون همومهم من ارتفاع الأسعار وحرمانهم تباعاً من خرجياتهم، وطعامهم المحبب ولعبهم…الخ.

الحديث عن ارتفاع الأسعار كان يمتد لمرة أو مرتين سنوياً، بالتزامن مع ارتفاع الشوئسمو، لكن العام 2020 الحالي حطم هذا الرقم، فبعد الارتفاع الكبير سيطر هذا الحديث على حياة السوريين بشكل يومي دون توقف، مع التنويه لأخذ فترات استراحة منه، خصوصاً حين برزت التصريحات الإشكالية لوزير التربية “دارم طباع” حول افتتاح المدارس، قبل أن يعود المواطن لنغمته القديمة بارتفاع الأسعار، التي تحولت إلى نكد حقيقي أرهق المسؤول والرقيب!.

زيادة الراتب

وبعد انقطاع أمل المواطن بتخفيض سعر الشوئسمو وأسعار مستلزماته الأساسية، تبدأ النغمة بالانتقال لمستوى آخر عنوانه، زيادة الراتب، وهات يا نق، ولحق على شائعات، هذا الذي أخبرته العصفورة أن الزيادة “مو مطولة”، وذاك الذي أخبره قريبه المسؤول أن الزيادة 35%.

صباحاً مع فنجان القهوة، ظهراً مع سائق سيارة التاكسي أو السرفيس، عصراً مع تصفح الإنترنت وكاسة متة، ليلاً مع أحلام ما قبل النوم، حديث “أيمت الزيادة وقدي مقدارها”، لا يبارح حياتنا أبداً، دون أن ندري إن كانت الحكومة قد وصلت إلى مرحلة دراسة الفكرة حتى!، خصوصاً أنها مرتبطة بإمكاناتها، التي يظهر أنها لا تختلف كثيراً عن إمكانات المواطن نفسه!.

لوين رايحين

لا الشوئسمو انخفض، ولا الأسعار، ولا الزيادة حضرت، توشك تلك الأحاديث أن تدخل باب التأقلم والروتين، وحين ينفض المواطن يده من تلك الأمور، يبدأ حديث جديد، “لوين رايحين”!.

حديث “لوين رايحين”، غالباً ما يتشعب كثيراً، ويدخل متاهات (ما لنا علاقة فيها ولا بدنا نذكرها)، وينتهي دائماً بعبارة: “الله يجيرنا من الأعظم”، في الحقيقة مشكلة كبيرة ألا نكون نعيش حالياً مرحلة الأعظم، والمشكلة الأكبر، أننا نتأقلم، نتأقلم أكثر مما يجب، والله ياخد الحرب!.

اقرأ أيضاً: عبارات السيارات طالتها الحرب.. وراء كل مديون فريق اقتصادي!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع