لا مزيد من الكالوريز ..فلتحافظ على صحتك أيها المواطن..

السكر والأرز والشاي إلى نادي البطاقة الذكية ..في منافسة شرسة مع نادي التقنين

سناك سوري – سناء علي

قضي الأمر إذاً، ولا مزيد من “الكالوريز” بعد اليوم أيها المواطن، حتى لو اضطرت الحكومة لاستعمال أسلحتها الذكية غير التقليدية في سبيل الحفاظ على صحتك الغالية على قلبها الرؤوم….

لا مزيد من السكر أو الرز أو الشاي أيها المواطن الصالح بعد الآن، بعدما ضربت بعرض الحائط بكل الأبحاث العلمية التي تحذر من فرط تناول السكريات والنشويات، و ما يسببه ذلك من أمراض خبيثة وطيبة، على حد سواء، وبقيت على عاداتك الصحية والغذائية السيئة، غير آبه بنتائج ذلك على صحتك، ما أجبر الحكومة لاستخدام العلاج الأنجع وهو اتباع سياسة المنع. (مو بقولوا وآخر العشق الكي، والحكومة هائمة في عشق هذا المواطن).

لن تسمح لك حكومتك الحنونة بعد اليوم، سوى بكيلو واحد من السكر ومثله من الرز، و200 غرام فقط بالتمام والكمال من الشاي، في كل شهر، ليس لأنها بخيلة لا سمح الله، بل لأنها تعمل على توجيهك بالطريق الصحيح، وتحميك حتى من نفسك، إذ أنك لا تتوقف عن تناول كميات كبيرة من السكر، بحجة مرارة العيشة التي تعيشها، وتتناول الشاي يومياً مع طعام الإفطار، وبعد الغداء، مع أنه يمتص الحديد من الجسم، وينصح الأطباء بالابتعاد عنه لما يسببه من فقر في الدم، وأنت لا تبالي..

اقرأ أيضاً : معاون وزير حماية المستهلك: هدف الدعم إحداث منافسة وتخفيض الأسعار (التجار مرعوبين)

لا تحزن أيها المواطن الجميل، ولا تلم حكومتك على تصرفها القاسي معك، فلو تأملت بالأمر جيداً لعلمت أنها تعرف مصلحتك أكثر منك، تماماً كما كان يفعل والداك حين يملون عليك أدق تفاصيل حياتك، ويبالغون في إظهار القسوة أثناء تربيتك تحت شعار “رحم الله من بكاني، والله لا يرحم من ضحكني”، فالقرار سوف يدفعك للحصول على حاجتك من السكر من خلال تناول الفواكه الطبيعية، كما أن شرب الحليب في الصباح، أفضل بكثير من شرب الشاي، إضافة إلى ضرورة تقليل كمية النشويات كالأرز كما ينصح جميع أطباء التغذية.

لن يكلفك الأمر كثيراً سوي بعض المصاريف الزائدة من هنا أو هناك، والتي لا حجة لك بعدم توفرها إذ إن الزيادة المحرزة في الراتب لا تزال تازة، بفضل الحكومة البارعة في التخطيط الجيد، والتي تصدر قراراتها بتسلسل منطقي تكاد تحسدها عليه أعرق أكاديميات الإدارة والتخطيط العالمية، ما قد يعرضها لخطر “صيبة العين” من قبل أولئك الذين يأكلون أنفسهم غيرة من نجاحاتها الباهرة وقدرتها اللامتناهية على تحلية أوقات مواطنيها حتى من دون سكر، فانطلق يرعاك الله في رحلة العادات الغذائية الصحية الجديدة..

وبعد الاقتناع بوجهة نظر الحكومة المصيبة على الدوام ، بدأ المواطن الصالح نفسه بالبحث عن قائمة جديدة يمكن ضمها لنادي البطاقة الذكية، بحيث يتمكن من ضبط نفسه عن الفرط في استهلاكها، كما فعل مع الغاز والبنزين، والمازوت، سابقاً والسكر والرز والشاي حالياً، و مع الأخذ بعين الاعتبار انضمام كل من الكهرباء والماء إلى نادي التقنين العريق، يبدو الأوكسجين أبرز المرشحين للاحتراف في هذا النادي الذكي الذي يخوض منافسة شرسة مع نادي التقنين، للفوز برأس المواطن..

اقرأ أيضاً: سوريون: تمخضت الحكومة فأنجبت كيلو سكر و200 غرام شاي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع