لا حل مع كورونا إلا التعايش والتقبل – جولي عرنوق

سوريون يلتزمون بوسائل الوقاية من كورونا

افتح قلبك للحياة .. ولاخوتك السوريين

سناك سوري – جولي عرنوق

بعد أن بدأ العالم يتعافى من فوبيا الكورونا ويعود إلى حياته الطبيعية بفتح البلدان والأشغال .. مكتشفاً بعد عدة أسابيع من الإغلاق أن مناعة القطيع هي الحل الأنسب .. وأن الناس يجب أن تتعايش مع المرض كحالة طبيعية وكجزء من الحياة .. مع اتخاذ إجراءات الوقاية والتدابير الصحية الضرورية واللازمة لحماية الناس … !! وبعد أن بدأت الدول بفتح حدودها حتى أمام السياح..!
نتفاجئ في سوريا بصرخات تتعالى ضد السوريين المغتربين العائدين إلى وطنهم، واتهامهم بنشر الوباء وشتمهم بأبشع الألفاظ.. ورفض عودتهم باعتبارهم مصدر الوباء والخراب القادم إلى البلد بحكم أن سوريا بغنى عن مصيبة جديدة … !!
بداية : نتفهم ونحترم مشاعر الخوف والقلق التي تم زرعها في عقول الناس من الإعلام وتسويق الوباء ككارثة ستقضي على الأخضر واليابس .. ولكن تحقير وإهانة المحجور أو المريض هي كارثة إنسانية أخلاقية قبل أي شيء
ثانياً : العزل والحجر الجماعي ليس حلاً

اقرأ أيضا: كورونا ومقاومة مكمن العنف _ ناجي سعيد

ومن واجب الدولة أن تحمي مواطنيها ولكن هناك طرق أسهل وأسرع وأقل كلفة وهي إجبار الناس بعمل PCR الفحوصات والتحاليل اللازمة في دول إقامتها قبل صعودها للطائرة .. واتخاذ تدابير الوقاية ضمن الطائرة حتى الوصول الى البلد.. مع إمكانية الحجر لأيام قليلة للتأكد من عدم الاصابة..
كما أن اكتشاف الحالات في الحجر هي نقطة مضيئة لصالح البلد .. مما يُمكّن الحكومة من عزل المرضى وعلاجهم قبل الاحتكاك ونشر العدوى.

أما ما يحصل اليوم من سوء إدارة هو الكارثة الأكبر .. فالجائحة اليوم في تراجع، والحياة تعود إلى طبيعتها بعد إغلاق لم يتجاوز العشرة أسابيع تم تطبيقه كحد أقصى .. والذي أثبت عدم فعاليته على المدى الطويل .. وأصبح موضوع مناعة القطيع هو الحل الأنسب عالمياً .. بعد أن تبين أن هذه الجائحة لا حل جذري معها إلا بالتعايش والتقبل وتطبيق تعليمات وتدابير الوقاية الصحية اللازمة.
حقائق علمية واكتشافات جديدة كل يوم تخفف هول هذه الجائحة وتدعو الناس إلى الاسترخاء وتقبل المرض والتعايش معه، والعودة إلى الحياة الطبيعية مع اتخاذ كامل الإجراءات الصحية الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية من جديد ..
وبالنهاية، من حق السوريين العودة الى بلدهم ومن واجب الحكومة حماية مواطنيها، هناك دوماً حلول تحمي الجميع وتحقق هذه المعادلة غير الصعبة مع حفظ كرامة وحقوق الناس فالوقاية والحماية هي مسؤولية وواجب الجميع، المواطنين والدولة وها هو العالم يستعد لإعادة فتح حدوده واستقبال الحياة من جديد.
فافتح قلبك للحياة ولأخوتك السوريين فسوريا هي بلد لكل السوريين.

اقرأ أيضاً: الهجوم على العائدين_ ثقافة احتكار الوطنية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع