كلية الزراعة في السويداء بلا زراعة … شو منشان كلية الحقوق!!

لا ماء ولا أشجار … طلاب الزراعة لايزرعون

سناك سوري – رهان حبيب

اكتشفت “مرام حماد” الطالبة في كلية الزراعة بـ”السويداء” أنها في “كلية الزراعة” فعلاً بعد أن اختبرت الحالة العملية لأول مرة مع رفاقها أثناء الرحلات القليلة إلى المشاتل والحقول الزراعية البعيدة عن مضارب كليتهم الواسعة، ما جعلها وزملائها الكثر تفكر جدياً بالعودة إلى الجذور، والالتحاق بالكلية الأم في “جامعة “دمشق”.

تقول “حماد” التي توشك على التخرج: «لم نشعر أننا طلاب زراعة إلا في رحلات المشاتل والحقول الزراعية التي اختبرنا فيها الحالة العملية، نتمنى لو أنه “بدل ما نروح للحقل بلكي نجيب الحقل لعنا”».

قلوب الطلاب تتوق للكلية الأم ليس من قبيل الغيرة، فالبنية التحتية بقيت مفتقدة للكثير من مقومات التطوير التي تبدأ من مشكلة الحقول البحثية والبيوت البلاستيكية، وأتمتة المناهج، ومشكلة المواصلات التي لا حل لها، حيث توضح لـ سناك سوري “نيفين غانم” الطالبة في السنة الثالثة: «أن الرحلات العلمية غطت جزءاً من حاجة الطلاب، لكن الطموح أكبر، خاصة أن مساحات شاسعة صالحة للزراعة تحيط بالكلية ولا نستطيع استثمارها علمياً».

الحالة التي أصابت “مرام” وغيرها من الطلاب ناتجة أيضاً عن نسب النجاح المتدنية لبعض المقررات، وقائمة طويلة من المنغصات التي لا تنتهي، وتحيطها أراض زراعية خالية من الزراعة.

وتؤكد “آلاء الحلبي” ممثلة اتحاد الطلبة لسناك سوري: «أن طلاب “دمشق” ليسوا أشطر من طلاب “السويداء”، لكن نسب النجاح المتدنية لبعض المقررات عززت رغبة الانتقال لدى عدد كبير من الطلبة، فأكثر من أربع مقررات بقيت نسب النجاح فيها أقل من عشرين بالمئة. ونحن بانتظار الدورة القادمة الموعودة لتحسين النتائج».

اقرأ أيضاً انهيار جدار حماية على منزل في “السويداء” (طلع هالجدار بدو مين يحميه)

الكلية بدها كلية ..
الدكتور “حسن حبيب” عميد كلية الزراعة، فند عيوب البنية التحتية للكلية بالقول: «نفتقد إلى أبنية المخابر، والتجهيزات والمساحات غير المستثمرة، التي تحتاج لإمكانيات كبيرة لتدخل دائرة الاستثمار المجدي، أهمها زراعة الأشجار المثمرة لتكون مهيأة لأبحاث الطلاب، فهل يعقل كلية زراعية بلا أشجار ولا ماء ولا آلة حراثة؟.. وأن الخطوة الأولى على هذا الطريق بدأت بمشروع تطوعي تضمن زراعة 60 شجرة مثمرة بالتعاون من المجتمع المحلي بالتكاليف، وتطوع الطلاب لإنجاز المشروع. ولدينا أعمال تتم متابعتها للحصول على جرار، والسعي لتأهيل البئر المجاور التابع لمديرية الزراعة ليخدم الكلية وبانتظار إنشاء الجامعة الموعودة مع العلم بأن التكلفة كبيرة جدا في هذه المرحلة».
المشاكل التي يعاني منها الطلاب والمحاضرين على السواء، مستمرة من اثني عشر عاماً، وستستمر لأجل غير مسمى ما دام التخطيط بعيداً عن الواقع، وما دامت التبريرات جاهزة دائماً ليربح الخلل ويكبر كشجرة كينا خلقت من العدم، وباتت أغصانها أطول من سور المبنى.

اقرأ أيضاً المعمل في “السويداء” وإدارته في “حماة”.. “والود مقطوع بينهما”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *