كلمة “أنور المجني” من كتلة المجتمع المدني خلال الاجتماع الموسع الأول للجنة الدستورية 31/10/2019

ينشر سناك سوري ماتيسر له من كلمات أعضاء اللجنة الدستورية عن المجتمع المدني، لكي تكون في متناول الجمهور السوري، وكنوع من التوثيق لمجريات عمر هذه اللجنة الدستورية السورية.

السيدات والسادة عضوات وأعضاء اللجنة الدستورية رغم أن ما تعانيه سوريا ويعانيه السوريون يتجاوز في أسبابه النص الدستوري، كما يتجاوز الهوة بين النص والتطبيق. لكن أتطلع أن يكون الإصلاح الدستوري خطوة باتجاه بناء السلام ضمن مسار سياسي وفق ما نص عليه قرار مجلس الأمن 2254 يضمن الانتقال السياسي، انتقال سوريا لدولة ديموقراطية تعددية، دولة القانون والمؤسسات، دولة المواطنة وحقوق الإنسان. للوصول لذلك، لا بد لنا من بناء دستور يعالج أسباب النزاع وجذوره، ويزيد من مناعة الوطن من الإرهاب والتدخل الخارجي من خلال إطلاق الحريات، وتعزيز المواطنة والمساواة. دستور يضمن سيادة القانون ويحترم كرامة الإنسان وحقوقه ويحميها. دستور يضمن وحدة سوريا وسيادتها دستور يضمن فصل السلطات واستقلال السلطة القضائية، بحيث لا تستطيع السلطة التنفيذية عزل من تشاء من القضاة. دستور ينشئ مؤسسات دستورية ويضمن حياديتها وممارسة دورها كهيئة عليا لحقوق الإنسان، وهيئة للعدالة الانتقالية، وغيرها. دستور يضمن عودة اللاجئين واللاجئات، النازحين والنازحات، إلى مساكنهم عودة طوعية آمنة كريمة. دستور يترجم مطالب السوريين في الحرية والكرامة إلى نصوص ضامنة وحامية. دستور يغلق باب المحاكم الاستثنائية، ولا يسمح بإعطاء الحصانة لرجال الأمن. دستور لا يتم في ظله تغييب أي سوري دون محاكمة عادلة. دستور يطلق الحريات السياسية، ويعطي لمنظمات المجتمع المدني مساحتها لممارسة عملها، وتسمح للسوريين والسوريات الاهتمام بالشأن العام دون خوف. دستور يقر للمرأة بكامل حقوقها دون تحفظ أو نقصان. دستور يضمن استقلال المحكمة الدستورية وقضاتها. دستور لا يسمح بأن تحال الحقوق والحريات إلى قوانين تقيدها وتلغيها. دستور تكون المعاهدات والمواثيق الدولية جزءاً منه لا يمكن للمشرع مخالفتها. دستور يلغي حكماً كل القوانين التي تتعارض مع أحكامه. دستور يضمن المساواة والشفافية وتكافؤ الفرص، ولا يسمع السوريون والسوريات في ظله (بتعرف مع مين عبتحكي)

اقرأ أيضاً: كلمة “فائق حويجة” من كتلة المجتمع المدني خلال الاجتماع الموسع الأول للجنة الدستورية 31/10/2019

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع