“كفريا والفوعة” طي صفحة الخوف من الذبح وفتح صفحة الشوق والحنين

وصول حافلات أهالي "كفريا" و"الفوعة" "سانا"

700 معتقل وصلوا إلى إدلب بموجب اتفاق كفريا والفوعة…

سناك سوري-خالد عياش

طويت صفحة الخوف والرعب من “الذبح” الذي لطالما تم تهديدهم به من قبل فصائل إسلامية متشددة (مثل جبهة النصرة)، وفتحت صفحة الشوق والحنين إلى البلدة والأرض والمنزل والذكريات عند أهالي كفريا والفوعة، الذين وصلت عشرات الحافلات التي تقلهم إلى ممر “تلة العيس” في “حلب”، تمهيداً لنقلهم إلى مراكز الإقامة المؤقتة، علماً أن الحافلات تصل تباعاً.

وذكر ناشطون أن عدد من مسلحي “إدلب” ممن رفضوا اتفاق إخلاء المدينتين المحاصرتين من قبل “هيئة تحرير الشام” منذ أكثر من 3 سنوات، قد تعرضوا للحافلات ورموها بالحجارة وهو ما أدى لكسر النوافذ والواجهات وإصابة اثنين من المدنيين، تم اسعافهما بمجرد الوصول إلى “تل العيس”.

صورة من فيديو وصول أهالي “كفريا” و”الفوعة” تظهر تضرر الزجاج جراء الحجارة

وسبق أن حصل “سناك سوري” من مصادر خاصة على معلومات تفيد بأن الاتفاق أحدث شرخاً بين فصائل “إدلب”، فبينما رحبت به بعض الفصائل اعتبرته فصائل أخرى بأنه تسليم لآخر أوراق الضغط التي تمتلكها المعارضة في “إدلب”، ما من شأنه أن يتيح حرية أكبر للقوات الحكومية في الهجوم على المدينة مستقبلاً، في حين قالت مصادر أخرى إن الاتفاق تم بضغط كبير من قبل الجانب التركي الذي هدد الفصائل في حال لم يلتزموا بالاتفاق وإخراج أهالي البلدتين.

ووصلت الدفعة الأولى من المعتقلين وعددهم 700 شخص إلى جامع “شعيب” في “إدلب” من أصل 1500 معتقل مفرج عنه بموجب الاتفاق، حيث من المقرر كذلك أن تصل الحافلات التي تقلهم تباعاً.

المعتقلون المفرج عنهم بموجب الاتفاق لحظة وصولهم إلى “إدلب”

وذكر ناشطون أن بعض المعتقلين المفرج عنهم بموجب الاتفاق رفضوا الدخول إلى مناطق سيطرة المعارضة في “إدلب”، وقرروا البقاء في مناطق سيطرة الحكومة.

ناشطون معارضون يؤكدون رفض بعض المعتقلين المفرج عنهم الدخول إلى “إدلب”

وتعددت الروايات حول الاتفاق حيث أكد ناشطون أن الاتفاق تم برعاية روسية تركية، في حين نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في المعارضة قوله إن الاتفاق تم بين “هيئة تحرير الشام” والجانب الإيراني.

بالمقابل ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الاتفاق تم بمفاوضات تركية روسية، ويضمن خروج أهالي البلدتين المحاصرتين ومختطفي “اشتبرق”، مقابل إطلاق سراح 1500 معتقل، بالإضافة إلى تقديم “روسيا” ضمانات” لـ”تركيا” بعدم شن القوات الحكومية أي عمل عسكري في “إدلب”، بحسب ما جاء في الوكالة.

اقرأ أيضاً: إجلاء أهالي “كفريا” و”الفوعة”.. ومختطفو “اشتبرق” إلى الحرية!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *