“كريكور كريفوكيان” المصور الذي لم تفارقه الكاميرا مدة 68 عاماً

كريكور كيفوريان

“كريكور” أو “كوكو” مصور “القامشلي” الذي صور الناس بالدين دون طلب النقود

سناك سوري – عبد العظيم العبد الله

في الثمانين من عمره يحمل ابن مدينة القامشلي “كريكور كيفوريان” كاميرته ويصور وجوه الأطفال، حياة الناس، مباريات الكرة، فهو الذي أحب التصوير صغيراً والتصق بالعدسة منذ العام 1954 وهو ابن الثالثة عشرة.

يعتبر “كريكور” أو “كوكو” الاسم الذي اعتاد أهالي القامشلي مناداته به أن الكاميرا جزء من حياته، ويضيف في حديثه مع سناك سوري عن تفاصيل مشواره الطويل مع مهنة التصوير فيقول:«تركت المدرسة لأجل التصوير، وبدأت متدرباً لأشهر قليلة عند المصور “كرنيك” ثم قررت الانفصال عنه لأعمل وحدي بشكل حر وتوجهت للسوق والحفلات والحدائق في عمر 13».

حمل المصور الجوال كاميرته وجال بها سيراً على الأقدام في أحياء وشوارع المدينة وهو أول من قام بهذا الأمر في “القامشلي” والتقط الصور لكل صغيرة وكبيرة في المدينة سواء الصور التذكارية للأهالي أو للأطفال في الحدائق وحتى صور المعاملات، يقول: «منحتني هذه المهنة محبة الناس والكثير من المعارف والأصدقاء الذين التقيتهم في الشوارع والساحات والتقطت لهم الصور التذكارية».
في بداياته كانت الصورة بثلاث ليرات سورية والكاميرات تشبه العملة النادرة، بينما في مرحلة متقدمة من حياته دخلت الهواتف المحمولة التي أدت لاستغناء الكثيرين عن صور الكاميرا العادية لكن “كريكور” مازال مهتم بمهنته ليس لحاجته للمال بل لرغبته في البقاء بين الناس الذين مازال البعض منهم يسألون عنه ويلتقطون بكاميرته صورهم الخاصة.
أبرز محطاته الخارجية كانت في مرافقة الوفود، ويذكر منها :«في نهاية الستينيات رافقت وفد من قوى الأمن الداخلي إلى “تركيا”، لمهمة رسمية للتصوير، وفي السبعينيات رافقت وفد رياضي إلى “الأردن” أيضاً للتصوير، لديّ ذكريات وأيام كثيرة مع الرياضة والملاعب والتصوير فيها، مرات كثيرة كنت أستغني عن ثمن الصورة، ومرات أخذ نصف قيمتها».
يجده الأهالي في كل مكان، في الملاعب، وفي الأسواق، يتنقل بين كل المتنزهات في ساعة وربما أقل، كثير الحركة والتنقل، ويختلف عن غيره من المصورين في أنه يوصل الصور للناس بسرعة بل يبحث عنهم لإعطائهم إياها وليس كما بعض مصوري هذه الأيام يصورون عرسك وتحصل على الصور بعد أن يصبح لديك طفل، هكذا يقول عنه الأهالي ويضيفون أنه دقيق في المواعيد ويصبر كثيراً على الزبائن للدفع.

اقرأ أيضاً:“فائزة الصفدي” أحيت النول وأحياها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع