كرباج وحرق.. طفلة الـ11 عاماً كادت تموت من تعنيف والدها

الطفلة رهف سبعاوي -انترنت

الطفلة “رهف سبعاوي”.. كادت أن تصبح “نهلة عثمان” ثانية.. طبيب: حالات التعنيف بالمخيمات أكبر بكثير من التي تظهر عبر الإعلام

سناك سوري – متابعات

لم ترتدِ الطفلة “رهف سبعاوي” 11 عاماً، ثياب العيد لتلعب مع أقرانها، بل ارتدت ملابس المستشفى، خلال فترة العيد، نتيجة التعنيف الوحشي الذي مارسه والدها على جسدها الغض بالكرباج والحرق، وتسعف إلى أحد مستشفيات “باب الهوى”، وتنقل بعدها إلى مستشفى “الدانا” للأمومة والطفولة بمحافظة “إدلب” بالمناطق الخاضعة لسيطرة “جبهة النصرة-هيئة تحرير الشام”.

وفي التفاصيل التي رواها ناشطون عبر فيسبوك وعدة مواقع إعلامية، بينها المرصد السوري المعارض، فإن الطفلة تنحدر من قرية “التربوية” في ريف “حماة”، وتعيش في مخيم “نصرة الرسول” في قرية “قاح” شمال “إدلب”، وكانت ترقد في المشفى حليقة الرأس وعلى ظهرها آثار كدمات وازرقاق، فيما نقل موقع “آرام” المحلي عن الطبيب المشرف على حالة الطفلة في المشفى “عابد عسكر” قوله أنها جاءت إلى مستشفى “باب الهوى” يوم الأربعاء (وقفة عيد الفطر)، وهي بحالة حرجة جداً، فأدخلت إلى العناية المركزة، مضيفاً أنها كانت تعاني من إزرقاق ونزف في البطن، نتيجة كدمات على الأطراف والبطن، و من قصور في الكلى ناتج عن الضرب الشديد.

اقرا أيضاً: سوريا.. جريمة وحشية جديدة بحق طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة

الطبيب أشار إلى أن الطفلة لم تحتج إلى عمل جراحي في البطن، بعد استقرار حالتها نتيجة نقل دم إليها، مؤكداً أنها وصلت حليقة شعر الرأس، لكن لا توجد آثار حروق عليها، ولا يوجد آثار قلع أظافر، موضحاً أنه لدى الاستفسار عن حالة الطفلة من والدتها أكدت له أنها تعرضت للضرب على يد والدها الذي يسخرها للعمل مع إخوتها لتقديم المال له.

ولفت “عسكر” إلى ازدياد حالات العنف الأسري في الآونة الأخيرة خاصة ممن يقيم في المخيمات، التي تفتقر لمقومات الحياة، ولا أحد يزورها من لجان طبية أو تنمية بشرية، ما جعل بعض الآباء يستبيحون حياة أطفالهم بوحشية، كردّ فعل على الفقر والجهل وآثار الحرب الجارية في “سوريا”، مؤكداً أن الحالات التي تصل إلى المشافي أو إلى وسائل الإعلام، هي أقل بكثير من التي لا يعلم بها أحد.

الحادثة ليست الأولى من نوعها في المخيمات حيث سبق أن لفظت الطفلة “نهلة عثمان” أنفاسها الأخيرة في مخيم “فرج الله” ببلدة “كللي” بريف “إدلب” الشمالي متأثرة بالتعذيب الذي تعرضت له على يد والدها الذي ينتمي لعناصر “جبهة النصرة” في “إدلب” وفق ما ذكر موقع “آرام” المحلي.

اقرأ أيضاً: سوريا: تعذيب وحشي يودي بحياة طفلة على يد والدها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع