“كراج بانياس”.. عندما يكون حل مشكلة المواصلات بتعقيدها

المواطنون يطالبون بتعديل خطوط السير الجديدة

سناك سوري_ نورس علي

يعاني “غياث عبد الله” في تنقلاته شبه اليومية ما بين مدينتي “بانياس” و “طرطوس” ومكان إقامته في حي “القصور” بعد بدء العمل بالكراج الجديد من مضاعفة أجور النقل وهدر وقته على الطرقات، حيث يضطر لركب أكثر من سرفيس للوصول إلى عمله بعد أن كان يعتمد على واحد فقط .

ويوضح في حديثه مع سناك سوري أنه بعد إطلاق العمل بكراج الانطلاق الجديد جنوب شرق مركز مدينة “بانياس” ومنع مرور سرافيس النقل الجماعي القادمة من مختلف القرى الريفية الوصول إليه والاقتصار على دخولها الكراج القديم وسط المدينة فقط، تشتت حركة النقل وأُصيب المواطنون بدوخة وارتباك

ويضيف :«أصبحت بحاجة إلى ساعة من الزمن إضافية أقضيها في  انتظار مرور السرفيس من جانب مشفى الشهيد “إياد إبراهيم” والنزول به إلى الكراج القديم و انتظار سرفيس الكراج الجديد حتى يمتلئ ومن ثم الانطلاق إلى الكراج الجديد، علماً أن موقع المشفى كان يخدم بعبور مجموعة كبيرة من السرافيس منها سرافيس “حريصون- بانياس” وسرافيس “الكولونية- بانياس” وسرافيس حي “المروج- بانياس”.

زيادة عدد السرافيس الواجب على المواطن أن يستقلها يومياً للوصول إلى عمله تكلفه 100 ليرة سورية وهو مالم يكن في حسبان الكثير من الموظفين خاصة الذين يضطرون للنزول بشكل يومي لعملهم وهو مالايتناسب مع دخلهم المعتّر أصلاً، موضحاً أن الحل بوجود سرفيس نقل جوال بين المدينة والكراج الجديد .

الكراج الجديد خلق مشكلة لدى تجار وسط المدينة حسب “فراس يونس” صاحب محل تجاري الذي قال:«سرافيس النقل ما بين الكراجين تخرج منهما مكتملة الركاب، أي أن المتسوق يفرض عليه حمل حاجياته وعبور شوارع المدينة مهما بلغت من أوزان وصولاً إلى الكراج، وهذا شكل عبء على الجميع وأثر سلباً على حركة السوق الاقتصادية، فأصبح الناس يتسوقون من أقرب موقع للكراج لتخفيف زمن حمل الحاجيات، مما أضعف عدد مرتادي المحال التجارية التي تقع في منتصف السوق وإلى الجهة الشمالية».

السائق “محمد إبراهيم” أكد أن الوضع قبل افتتاح الكراج الجديد كان أفضل بكون سرافيس “طرطوس- بانياس” تعبر المدينة فينزل الراكب ضمن السوق أو بجانب سرفيس قريته، بينما في الوقت الحالي يضطر بعد الوصول إلى الكراج الجديد للبحث عن سرفيس يوصله إلى الكراج القديم ومنه إلى سرفيس قريته.

ركاب حيي “القصور” و “المروج” لهم معاناة خاصة كونهم يستقلون التكسي ويدفعون 250 ليرة وأكثر للوصول إلى منازلهم، إضافة إلى زيادة طول خط سرافيس النقل ما بين الكراجين إلى مساكن المحطة الحرارية التي كان ركابها يستقلون أي سرفيس يعبر من جانبهم كسرافيس “البيضة” و “العديمة” و “المرقب”، مما أثر على حصيلة عدد ركابهم.

المهندس “آصف محمد” رئيس الدائرة الفنية في بلدية “بانياس” قال :«إن موقع الكراج الجديد بالقرب من عقدة مواصلات “القدموس” وهو موقع استراتيجي وحيوي بالقرب من الاوتستراد الدولي “طرطوس- اللاذقية” وعلى أطراف حدود المدينة، مما خفف ضغط الازدحام وفتح خطوط نقل جديدة، ويضم مركز إطفاء ومركز شرطة ومركز خدمات للسيارات ومركز صحي ومحلات تجارية، وتبلغ سعته حوالي 80 سيارة».

يذكر أن “بانياس” مدينة صغيرة فيها شارعين رئيسيين وشارع الكورنيش فقط، ويمكن لسرفيس دوار في هذين الشارعين حل المشكلة في حال وجدت الإرادة والتخطيط السليم.

اقرأ أيضاً: معركة ركوب السيرفيس تقتل واحداً من أصل 12 شخصاً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *