قطعوا الكيك.. اليوم يصادف مناسبة عزيزة على قلب “رئيس الحكومة”!

أي فساد أبلغ من مسؤول يمتطي “سيارة ليكزس” تحرق الكثير من البنزين غالي الثمن على مدار العام، ثم يحاضر بنا عن “ظروف الحرب”!

سناك سوري-رحاب تامر

لم يتشارك رئيس الحكومة “عماد خميس” مع مواطنيه أي خطط لكيفية إحياء مناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي يصادف اليوم 9 كانون الأول.

“خميس” كان قد قال عبارته الشهيرة “لديه متعة بمكافحة الفساد” شهر آب الفائت، ومن يومها وحتى اللحظة لم يمتع رئيس الحكومة نفسه سوى بالاجتماعات والتصريحات وجولات المحافظات التي لاتغني ولا تسمن من جوع، وأبرزها تدشين المتحلق الشمالي لمدينة جبلة غير المكتمل، أو مثلاً زيارة ريف الرقة والعبور من حاجز الأتاوات.!

الحكومة السورية “عن بكرة أبيها” كانت قد أعلنت شهر تموز الفائت عن البدء بحملة ضد الفساد “ساحقة ماحقة متفجرة”، كانت شبيهة تماماً بحملة “مذكور الخير” وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك السابق “عبد الله الغربي” ضد التهريب، ليغادر قبل إنهائها، ويبدو أن الحكومة كذلك ستغادر دون إنهاء حملتها المعقدة ضد الفساد.

وزارة الداخلية ممثلة بوزيرها آنذاك “محمد الشعار” قدمت رؤيتها لمكافحة الفساد في شهر آيار الفائت، إلا أن “الشعار” حين قرر محاسبة فاسد تبين فيما بعد أنه ليس فاسداً في حادثة الـ50 ليرة الشهيرة، حسناً يبدو أن الفساد كان أقوى من الوزير الذي نجا من عدة محاولات اغتيال، وأطاحت به رياح التغيير وبقي الفساد صامداً ينخر عظام هذا الشعب.

التصريحات الحكومية حول مكافحة الفساد كانت مجرد إبر مخدر للشارع الذي بات يغلي جراء الأوضاع المعيشية المتدهورة، ورغم أن المسؤولين الحكوميين كانوا يطالبون بإبراز وثائق تبرهن وجود فساد ليصار إلى معالجتها بحسب كلامهم، فإن عضو مجلس الشعب “فيصل السيباط” أبرز الوثائق لكن أحداً لم يستمع إليه فقدم استقالته ومضى دون أي تعليق أو إجراء حكومي، لا بأس فالحكومة كانت منشغلة حينها بالحديث عن “ضرورة” مكافحة الفساد.

أيضاً شهد العام الفائت عدة اعتقالات لناشطين وصحفيين سولت لهم أنفسهم انتقاد مسؤول عبر الفيسبوك، وحجة الحكومة على ذلك أنهم لا يمتلكون وثائق تحميهم، فنحن نعيش في بلد الفاسد محمي وكاشفه معرض للاعتقال!.

وأخيراً، نستذكر حديث وزير المالية “مأمون حمدان” الذي قال إن الحكومة تعرف بأن الراتب لا يكفي لكن يجب مراعاة ظروف الحرب، فأي فساد أبلغ من مسؤول يمتطي “سيارة ليكزس” تحرق الكثير من البنزين غالي الثمن على مدار العام، ثم يحاضر بنا عن “ظروف الحرب”!.

اقرأ أيضاً: الحكومة تقر وتعترف بالفساد والأخطاء.. لكن المواطن غير مخول بالمحاكمة!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع