قصف ومناورات وتعزيزات .. هل يعود الشمال السوري للمعارك؟

آثار القصف على سرمدا _ فايسبوك

بعد انسداد الأفق السياسي … هل يكون الخيار عسكرياً؟

سناك سوري _ دمشق

تصاعدت خلال الأيام الماضية وتيرة التصعيد في مناطق الشمال السوري على جبهتين رئيسيتين في “إدلب” و”حلب” من جهة، وفي “عين عيسى” شمال “الرقة” من جهة أخرى.

وشهد يوم أمس الأحد سقوط قذائف صاروخية على أحياء “الفردوس” و “الصالحين” داخل “حلب” للمرة الأولى منذ سنوات، بعد أن استعاد الجيش السوري السيطرة على الأحياء الشرقية للمدينة عام 2016 وأجزاء واسعة من الريف الغربي عام 2020، وقالت وكالة “سانا” الرسمية أن مصدر القذائف الفصائل المدعومة تركياً بريف “حلب” الغربي، وأنها أودت بحياة مدنيين اثنين وإصابة آخرين بجروح.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام محلية عن قصف استهدف مدينة “الأتارب” بريف “حلب” الغربي وبلدة “قاح” ومدينة “سرمدا” بريف “إدلب” الشمالي بالقرب من معبر “باب الهوى” الحدودي مع “تركيا”، والتي تقع جميعها تحت سيطرة “جبهة النصرة”، ما أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين بحسب المصادر.

فيما قالت وكالة “سبوتنيك” الروسية أن القصف مجهول المصدر ضرب سوقاً لنقل المشتقات النفطية في “سرمدا” وأدى لاحتراق عشرات صهاريج نقل الوقود التي تملكها “النصرة” في المنطقة، حيث تتحكم بتجارة المشتقات النفطية عبر شركة “وتد” التابعة لها وفقاً لـ”سبوتنيك”.

قناة “زفيزدا” الروسية نشرت اليوم مقطعاً مصوراً قالت أنه لمناورات وتدريبات مشتركة بين القوات السورية والروسية في المنطقة الواقعة عند الحدود الإدارية بين محافظتي “حلب” و”حماة”، مشيرة إلى أن المناورات شهدت تدريبات على استرداد منطقة من يد مهاجِمين افتراضيين، باستخدام قوات المدفعية والطائرات المروحية.
اقرأ أيضاً:اتفاقية جديدة مع عُمان … وإحياء النوروز وسط دمشق
بموازاة ذلك، تواصلت الاشتباكات على محاور المواجهة في محيط “عين عيسى” بريف “الرقة” الشمالي بين “قسد” من جهة، وبين قوات العدوان التركي من جهة أخرى، وبعد إعلان “قسد” أنها أحبطت عدة محاولات لقوات العدوان التركي من أجل التقدم في قريتي “صيدا” و”معلك” شمال غرب “عين عيسى”، استقدمت الفصائل المدعومة تركياً مزيداً من التعزيزات إلى المنطقة.

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” المعارض أنه تم إرسال مدرعات وأسلحة ثقيلة من قرية “صكيرو” شرق “عين عيسى” نحو خطوط التماس القريبة من طريق “حلب-الرقة” الدولي إلى الشمال من الناحية، في خطوة تظهر إصراراً تركياً على مواصلة التصعيد في المنطقة، على الرغم من توقيعها عام 2019 على اتفاق “سوتشي” مع “روسيا” والذي ينص على وقف إطلاق النار في مناطق الجزيرة السورية.

التصعيد العسكري في مناطق الشمال السوري يفتح باب التساؤل أمام إمكانية العودة إلى المعارك والصِدام المباشر، بعد أن غابت أي توافقات سياسية خلال فترة الهدوء النسبي على جبهات القتال خلال الأشهر الماضية؟، علماً أن كافة الأطراف والدول تكرّر باستمرار أنه لا حلّ عسكرياً للأزمة السورية وأن الحل يجب أن يكون سياسياً، فيما لم يشهد المسار السياسي خلال الفترة الماضية تحقيق أي تقدم باتجاه الحل فهل سيؤدي انسداد الأفق السياسي إلى العودة للخيارات العسكرية؟
اقرأ أيضاً:أستانا 15 .. مساعٍ لهدنة دائمة بإدلب وإنعاش الحل السياسي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع