قصة عائلة سورية حجرها كورونا.. بين ووهان وسوريا

كيف يصفون التجربة وماهي الخلاصة التي وصلوا إليها؟

سناك سوري – سها كامل

«رغم أن الصين لم تفرض الحجر الصحي مباشرة، إلا أنني وعائلتي التزمنا المنزل منذ أول يوم لظهور مرض رئوي في الصين، امتنعنا عن الخروج إلا عند الضرورة، واتخذنا كافة الاجراءات الوقائية، كان خوفنا الأكبر على طفلنا “ريان” الذي لم يتجاوز عمره السنة وثمانية أشهر». هذه بداية قصة المهندس السوري “فراس زوباري” التي رواها  لموقع “سناك سوري” عن تجربته التي عاشها مع أسرته في “ووهان” أثناء فترة انتشار فيروس “كورونا”، فهو طالب دكتوراه هناك ويعيش مع وزوجته “هلا اليوسف” التي تتابع الدكتوراه أيضاً باختصاص “سلامة الأغذية”.

يقول “زوباري”، «في 23 -1- 2020 أصدرت الصين قراراً بإغلاق مدينة “ووهان” بالكامل، رغم أن عدد الحالات كان 144 حالة فقط، تم إغلاق مدينة “ووهان” بالكامل مُنع الدخول إليها أو الخروج منها، تم تعليق وسائل النقل العامة – باصات النقل الداخلي – التكاسي وحتى السيارات الخاصة، إلا بتصاريح من الدولة الصينية، لكن لم يتم فرض حظر تجوال على السكان، رغم ذلك الناس هناك فرضت حظر تجوال على نفسها، التزمت البيت، ونحن كذلك، كل أسبوع كنت أخرج مرة واحدة لشراء الأغراض فقط، أمتنع عن ملامسة أي شيء بيدي، وأتخذ كافة إجراءات الوقاية».

أثناء استقبالهم في مركز الحجر الصحي بسوريا

أمضينا في الحجر شهرين كاملين يقول “زوباري” ويضيف إن «أكثر ما ساعد الصين في السيطرة على فيروس “كورونا”، هو التزام أهالي “ووهان” طوعاً بالحجر الذاتي، حتى قبل أن تعلن السلطات الصينية فرض حظر التجوال كان سكان “ووهان” قد حجروا أنفسهم وامتنعوا عن الخروج، ما أدى إلى مساعدة السلطات الصينية، وتوقف انتشار الفيروس، وهاهي اليوم تعود إلى الحياة الطبيعية تدريجياً».

اقرأ أيضاً: الفنانة “هناء نصور” تشتبه بإصابتها بالكورونا.. وتبدأ الحجر الذاتي

مابعد “ووهان” الحجر في سوريا

بعد شهرين تمكنت العائلة من العودة إلى سوريا بمساعدة السفارة السورية التي كانت عامل إطمئنان ودعم حسب زوباري الذي يقو: «في 5 شباط وصلنا سوريا من باب الطيارة مباشرة إلى الباص دون أن نخالط أحداً ثم إلى مركز الدوير للحجر الصحي حيث كنا أول دفعة تدخله وبقينا فيه 14 يوم، كنا 21 شخص و6 أطفال، قام الكادر الطبي بأخذ صورتين شعاعيتين للصدر واحدة عند قدومنا والثانية قبل خروجنا للتأكد من سلامتنا، كما حصلوا على مسحات من الأنف والبلعوم، و تم إرسالها إلى مختبرات وزارة الصحة، لإجراء الفحص الخاص بـ “الكورونا”».

بعد الدوير حجر صحي في المنزل

وعن الحجر الصحي في المنزل يقول أيضاً «غادرنا مركز الدوير الصحي، بعد التأكد من سلامتنا، عدنا إلى منزلنا، نحن الآن في حجر صحي كباقي الأهالي في سوريا، أي منذ بداية العام 2020 ونحن داخل الحجر»، مضيفاً «الجامعات في ووهان مازالت مغلقة والصين فرضت منع دخول الأجانب حتى الذين يمتلكون إقامات أو تأشيرة، ونحن نطبق كل إجراءات الوقاية التي فرضتها الحكومة السورية و نلتزم بيتنا، ننتظر أن يتم إعادة فتح مدينة “ووهان” ليسمح لنا بالعودة، ونتمكن من إكمال دراستنا والحصول على الدكتوراه».
يختتم “زوباري” حديثه عن تجربة العائلة بالقول إن الصين سيطرت على الفيروس بسبب الالتزام بالإجراءات الحكومية خصوصاً موضوع العزل داعياً الجميع للالتزام من أجل سلامته وتجاوز هذه المرحلة.

اقرأ أيضاً: اجتماع طبي سوري صيني لنقل خبرات مواجهة كورونا

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع