قرية توزع القرطاسية مجاناً على طلابها مطلع كل عام

الأطفال الفرحين بتلقي الهدية

الهدية السنوية تحفز الطلاب وتأتي في موعدها المناسب

سناك سوري-داليا عبد الكريم

لم يكن اليوم الأول لطلاب قرية “سربيون” بريف “جبلة” في المدرسة عادياً، حيث حصل كل واحد منهم على هديةٍ تضمنت حاجتهم من القرطاسية لعام كامل، بمبادرة من إحدى عائلات القرية التي واظبت على إهداء القرطاسية لطلاب القرية مع بداية العام الدراسي قبل عدة أعوام.

يقول “طلال حسن العلي” ابن العائلة التي توزع القرطاسية لـ”سناك سوري”: «لقد أحب والدي العلم وشجعنا عليه دائماً، وكانت وصيته أن ندعم الطلبة في القرية من أجل إكمال تحصيلهم العلمي مهما كانت الظروف صعبة، وهذا مانعمل عليه من خلال مبادرة القرطاسية».

المبادرة شملت كل الأطفال لتحقق غاية الفرح بالهدية أولاً، وكي لا يشعر باقي الأطفال بأي نوع من الغبن أو التفاوت الطبقي، كما يقول “العلي” ويضيف: «نريد أيضاً أن يفرح الأطفال بتلقي هدية من نوع مختلف، ليست لعبة إنما أدوات مساعدة على الدراسة، وهذا أمر مشجع لهم على متابعة التحصيل العلمي الذي نوليه اهتماماً كبيراً في قريتنا ونشجع عليه بكل الطرق والوسائل».

المرشدة النفسية “رغداء خير بك” قالت لـ”سناك سوري” إن هذه المبادرة عمل عظيم جداً في ظل ضغوطات الحياة الكثيرة التي يواجهها المواطن السوري اليوم، تضيف: «يصادف هذا الشهر بداية العام الدراسي وتجهيز الأسر لمؤونة الشتاء ما يسبب إرهاق مالي كبير لميزانية الأسرة، وعليه فإن لهذه المبادرات أهمية قصوى في حياة الطلاب الذين يشعرون بالارتياح والاستقلالية في تأمين جزء من احتياجاتهم دون تحميل أهلهم أعباء مادية إضافية».

وتؤكد “خيربك” أن لمثل هذه المبادرات أثر إيجابي كبير في نفوس الطلاب، فهي «تمنحهم شعوراً بالسعادة والفرح لكونها على شكل هدية، وهو ما يعطيهم حافزاً للنجاح والتفوق».

المرشدة النفسية تدعو المجتمع السوري لتفعيل مثل هذه المبادرات، لما فيها من معاني إنسانية أولاً، ولكونها تعزز التعاون والتشاركية في الحياة بين أفراد المجتمع الواحد على نطاق القرية أو الحي أو حتى المدينة.

اقرأ أيضاً: تشجيعاً للعلم والتعليم.. الحكومة تقدم “قرض القرطاسية” للعام الثاني على التوالي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *