قرارات شجاعة منتظرة إلغاء نظام الباقات للانترنت وتعليق صلاة الجماعة

هل تفعلها الحكومة والسلطات الدينية؟

سناك سوري – بلال سليطين

بلا أدنى شك فإن الحكومة السورية اتخذت إجراءات شجاعة للوقاية من فايروس كورونا، وبدأت احتياطات هامة على صعيد التقليل من التجمعات وحاجة المواطنين للاحتكاك مع بعضهم والابتعاد عن الأماكن المغلقة، وحتى تقليل حاجتهم للخروج من منازلهم وركوب وسائل النقل العامة من خلال تعليق دوام الجامعات والمدارس والمعاهد وتخفيف نسبة الموظفين إلى 40 %.
وكذلك كان من المهم جداً خطط الطوارئ وتحضير دور الحجر الصحي سواء تلك التي تم الإعلان عنها في دير الزور أو في طرطوس والتي سيتم الإعلان عنها تباعاً، إضافة لعمليات تعقيم الباصات والمدارس وما إلى ذلك من إجراءات.
لكن بقي إجراء ضروري جداً لم يتم النظر به وهو متعلق بدور العبادة حيث شهدت المساجد السورية يوم أمس الجمعة اكتظاظاً كبيراً، وغداً الكنائس ستقيم قداديس يوم الأحد، ما يعني أن هناك تجمعات بأعداد كبيرة ماتزال قائمة في البلاد، وهذا يتطلب قراراً شجاعاً بتعليق ممارسة الشعائر الدينية لمختلف الأديان ذات الطابع الجماعي وأن يمارس المتدينون طقوسهم الدينية بشكل فردي، حرصاً على سلامتهم وسلامة الآخرين.

اقرأ أيضاً: حجر صحي في دير الزور.. كورونا والعاصفة يتصدران أخبار سوريا

فالمساجد والكنائس وغيرها من دور العباد ومع كل تقدير لقداستها فإنها لا تمنع نقل العدوى في حال كان بين المصلين مصاب، تخيل أن مصاباً دخل كنيسة أو مسجد فيها 400 شخص، فهذا يعني أن كل المتواجدين في هذا المكان معرضين لتلقي الفايروس وبالتالي نقله لآخرين وهكذا، وبالتالي الموضوع ليس شخصياً فقط يعني إذا كنت أنت غير مهتم فإن لديك أبناء وزوجه ووالدين ربما تنقل العدوى لهم لذلك حرصاً عليهم إن لم يكن حرصاً على نفسك اقبل بممارسة الطقوس الدينية بالمنزل حالياً.
إن أفضل إجراء لابد من اتخاذه حالياً هو إلغاء نظام الباقات للانترنت بحيث يكون الاستهلاك مفتوحاً لكل السوريين خلال هذه الفترة لتشجيعهم على التزام منازلهم وهذا الالتزام له دور في الحد من المخاطر والوقاية لحين انقضاء هذه الأزمة التي تهدد العالم كله وليس فقط سوريا.
الانترنت الجيد والمفتوح سياهم أيضاً في استمرار عملية التعلم عبر الانترنت وبالتالي عدم انقطاع المسار الدراسي، ويمكن للتربية والتعليم العالي نشر محتوى تعليمي عبر يوتيوب ومنصات أخرى عديدة ليستفيد منها التلاميذ ويمكن لكل كلية أو مدرسة إنشاء مجموعات تعليمية ربما عبر فيس بوك ونشر محتوى نصي ومصور فيها للمساعدة في استمرار العملية التعليمة وهذا كله يحتاج انترنت.

اقرأ أيضاً: كورونا … تعالوا نثق هذه المرة بالكوادر والمؤسسات السورية

كما أن الانترنت الجيد ممكن أن يساعد كثيرين حالياً على استمرار عملهم من المنزل وبالتالي التزام منازلهم واستمرار عملهم دون قطع أرزاقهم أو تعطيلهم عن العمل.
إضافة إلى أن الوقت طويل والناس تحتاج ما يشغلها في هذه الأيام وتتابع من خلاله الأخبار وتتلقى النصائح والتوعية، والانترنت هو السبيل الأمضى للناس حالياً.
هذان الإجراءان المتمثلان بتعليق الصلوات الجماعية يحتاجان فتوى شجاعة من رجال الدين، وقرار شخصي بعدم الذهاب إلى دور العبادة حتى تنقضي الأزمة، أما قرار الانترنت فيحتاج كرم الحكومة واستمرار خطواتها الإيجابية التي اتخذتها للوقاية من هذا الفايروس.

اقرأ أيضاً: لمواجهة كورونا.. شاب سوري يُطلق منصة إلكترونية للتعلّم عن بُعد

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع