قانون مجهولي النسب يمر بسلام بتوافق بعثي إسلامي

الأغلبية توافق على القانون المثير للجدل

سناك سوري – متابعات

على الرغم من المعارضة المستميتة لعدد كبير من أعضاء “مجلس الشعب” على مشروع قانون “مجهولي النسب”، إلا أنه ذاهب للإقرار بعد توافق الغالبية على بنوده التي تناقش وتقر بالتصويت. غير أن القانون المثير للجدل، والذي أعاد السوريون إلى متابعة مداولات المجلس على غير العادة لن تنتهي مفاعيله سريعاً، وخاصة فيما يتعلق بتوافق نواب “البعث”، والنواب المحسوبين على المؤسسة الدينية لتبني المشروع، كما تسرب من داخل الجلسات.

واختلف النواب على مبدأ منح “الجنسية” بين مؤيد بالمطلق كون هؤلاء أطفال لا ذنب لهم، ومعارض بالمطلق كونها مساساً بالمواطن والوطن.

وتفاعلت مرة أخرى قضية التوافق على المادة 20 المتعلقة بديانة “مجهولي النسب”، وذكرت الصحف المحلية التي تابعت المداولات: «أن بعض النواب طالب بإسقاط هذه المادة، ولاسيما أن التعامل والأخلاق أساس الدين. واستغرب أحد النواب من مشروع القانون الذي يعطي شرعية لمجهولي النسب، ولا يعطيها لأولاد من تتزوج غير سوري. فيما طرح بعض النواب أفكاراً ومقترحات اعتبرها رئيس المجلس تسللاً.
واعتبر النائب “طريف قوطرجي”: «أن هناك مخاوف وهواجس لا مبرر لها، لأن الدولة أجرت مصالحة مع من حمل السلاح، وهم أخطر من هؤلاء الأطفال، ويحملون الجنسية السورية، ولا نستبعد أن يأتي هؤلاء ليعتلوا مناصب حكومية». حيث أيّده في ذلك النائبة “غادة ابراهيم”، التي قالت: «ولماذا نفرض أن هؤلاء حكماً هم خونة للوطن وهناك سوريون خانوا الوطن ويحملون الجنسية السورية».
وبنتيجة التصويت وافق المجلس بالأكثرية على هذه المادة. كما وافق أعضاء المجلس على المادة 21 التي تنص على أنه يعد مجهول النسب مسلماً ما لم يثبت خلاف ذلك، فيما تشير المادة 24 على أنه يعاد تسجيل مجهول النسب على نسبه الحقيقي من أمين السجل المدني في حال ثبوت نسبه من أبيه بموجب حكم قضائي قطعي.

يبدو أن مجلس الشعب أنهى ملف مجهولي النسب بسرعة قياسية، في وقت لم يقترب فيه من منح الجنسية لأبناء الأم السورية المتزوجة من أجنبي، فهل يأتي يوم يهتم به ويقر منح جنسية الأم لأبنائها؟.

اقرأ أيضاً مشروع قانون مجهولي النسب بين الضرورة والخمس نجوم ..

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *