في مواجهة كورونا.. اكسروا فنجان الخزف الذي يقتل الفايروس!

دفن مريض كورونا في طرطوس -أرشيف

كورونا… لاوقت للطيبة والتعاضد والتعاطف احذروا الوباء

سناك سوري – شاهر جوهر

وصل عدد ضحايا الوباء في الأيام العشر الأخيرة عشرة أشخاص في قرية “صيدا الجولان” بمحافظة القنيطرة، هذه القرية الصغيرة التي لا تكاد تظهر على الخريطة، فضلاً عن إصابات لا علم لي بعددها وأكاد أجزم أنه حتى المعنيين بمؤسسة الصحة لا علم لهم بها بشكل كامل.

فمنذ أيام توفي جار لي، كان يعاني إضافة للكورونا من اختلالات بالسكر في دمه، صحيح أن أغلب الضحايا هم من الجيل القديم، و من فارقوا الحياة هم من المصابين بالسكر والضغط والربو والجلطات، إلا أني أتفق مع قول طبيب حضر الدفن و قال في تشييع ذاك الجار أنه ينبغي معاملة الوباء كمعاملة الطاعون الذي لم يترك شاباً ولا شيخاً.

الطبيب اعترض على مبالغة ذوي المرحوم في أداء واجب العزاء، على الخصوص في طواف أبنائه بفنجان القهوة المرّة على أفواه المعزيّن كنمط اجتماعي لا يمكن الفكاك منه، والتي كانت ذريعتهم بذلك أن فنجان الخزف غير ناقل للعدوى ويقضي على الفيروس، لا علم لي بمصدر تلك النصيحة الطبية، ولا حتى هم، لكن ما أعرفه أن الناس في هذه القرية طيبون جداً، مبتسمون على الدوام ولا يتركون مناسبة اجتماعية تفلت منهم، إنهم اليوم مثل سنجاب الكوكا المهدد بالانقراض، يحبذ اللعب واللهو مع أي حيوان يعترض طريقه، لهذا كان على الدوام فريسة سهلة للثعالب والأفاعي حتى أصبح مهدداً بالزوال.

اقرأ أيضاً: مستشفى طرطوس يستعين بالشرطة لحل خلاف مع عائلة مصابة بالكورونا

هناك فرق كبير بين الطيبة والواجب والتعاضد الاجتماعي في المحن وبين الاستخفاف بالعواقب، فلا يختلف الوباء اليوم عن طاعون الأمس سوى بالاسم، سواء من حيث الإجراءات الوقائية العامة كدوام النظافة والعزل الإجباري للمريض في أماكن خاصة في المسشفيات و تطهير إفرازات المريض، ومتعلقاته والتخلص منها بالحرق، أو حتى عن عدد الضحايا التي حصدها ولازال يفعل كل يوم رغم الفارق الكبير في تطور الحالة الطبية التي يشهدها العالم اليوم مقارنة بسنوات ظهور الطاعون في القرن الرابع عشر.

ومع ذلك يرى خبراء أننا لن نرى لقاحاً فاعلاً ضد كوفيد – 19 قبل سنة 2036، وهي مدة ليست بالقصيرة، حيث تخطى عدد حالات الوفاة المؤكدة في الوباء – وفق إحصاءات جامعة “جون هوبكنز الأمريكية” الأخيرة – بثلاثة ملايين حالة حول العالم، في حين بلغ عدد حالات الإصابة ما يقرب من 140 مليون حالة إصابة.

يذكر أن عدد الوفيات في “سوريا” جراء الإصابة بكورونا وفقاً لآخر تحديث لوزارة الصحة نشرتها صفحة المكتب حتى تاريخ يوم أمس الثلاثاء 27 نيسان بلغ 1559 وفاة في حين بلغ عدد الإصابات 22398 إصابة.

اقرأ أيضاً: د.توفيق حسابا: كورونا في تصاعد والوضع خطير جداً في دمشق

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع