في معرض الجامعات.. طلاب سوريون عيونهم على الخارج

لماذا يرى بعض الطلاب السوريين أن فرصهم تكمن خارج وطنهم؟

سناك سوري – نورس علي

باحثاً عن فرصة تمكنه من دراسة الفرع الجامعي الذي يرغب به توجه الطالب “عبد الرحمن خطيب” الحاصل على 204 درجات في الفرع العلمي بالثانوية العامة نحو معرض الجامعات والتمويل الطلابي بعد أن فقد آماله بدراسة فرعه المفضل وهو هندسة الاتصالات.

“خطيب” الطالب المتفوق تخوّله علاماته دراسة الهندسة الميكانيكية في جامعة “البعث” حسب مجموع الدرجات، قال خلال حديثه مع “سناك سوري” إنه يبحث عن «المكان الذي يمكن أن يحقق له طموحه واهتمامه خارج إطار الجامعات الحكومية التي تهتم بالمعدل وتهمل الشغف والميول وحاجة سوق العمل، ولذلك جاء لزيارة المعرض لاطلاع على الطريقة الأفضل للوصول إلى حلمه».

يضيف: «اكتشفت خلال زيارتي للمعرض أن الدراسة خارج البلاد أمر متاح وميسر بشكل أكبر منها في الحكومية وتميل بحسب ما سمعته من الممثلين للجامعات الخاصة في المعرض نحو رفد سوق العمل بحاجته من الاختصاصات، لا بل توفير الاختصاصات بحسب حاجة سوق العمل، ما يشجع على الدراسة خارجاً في الاختصاص ما بعد الجامعة».

هاجس الاختصاص بعد المرحلة الجامعية دفع الشاب “عبدالله” للبحث عن تفاصيل يمكن أن يجدها ضمن المعرض وهو الباحث عن فرصة تمكنه الاستفادة من تخصصه الجامعي في الوصول إلى عمل يتناسب مع شهادته الجامعية، و يأمل ألا يكون مصيره مثل باقي الخريجين الذين عملوا بغير اختصاصاتهم وتحولوا إلى موظفين خلف المكاتب.

اقرأ أيضاً: “عامر” خريج هندسة لكن الحكومة عينته في وزارة السياحة

بدوره طالب هندسة العمارة “مصطفى منصور” بسنته الثانية حصل على سكنه الخاص بماله الشخصي دون انتظار أو وساطة من أحد كما حدث معه في بداية التسجيل في الجامعة الحكومية، ويفكر بشكل جدي التوجه خارج البلاد للاختصاص وتأمين فرصة عمل حقيقية ضمن اختصاصه الأكاديمي على خلاف ما يحدث في سوق العمل المحلي الفائض بالعاطلين عن العمل.

وفي لقاء مع الدكتور “يسار بريك” مدير العلاقات العامة في الجامعة الافتراضية قال: «مشكلة توجه أنظار الشباب المقبل على التحصيل العلمي الأكاديمي نحو الخارج محقة نوعاً، لأن المخرجات الجامعية مرتبطة بسوق العمل بشكل جيد، ولكن سوق العمل يتهرب منه دائماً، ولا يهتم بقدراته ومهاراته بكونه محلي وغير مستورد».

يضيف: «أغلب الشركات لاتسعى لاستقطاب الخبرات الشابة، وخير مثال أن المسابقة البرمجية السورية تنتج وتظهر أفضل الخامات ونخبة العقول التي يمكن الاعتماد عليها في سوق العمل، ولكن الشركات الباحثة عن هذه العقول تتوجه نحو الخارج والمعلب دوماً، فلماذا لا تهتم بهذه المخرجات التي تملك الطاقة الكبيرة على العمل، واعتقد أن السبب الوحيدة هو عدم الثقة بين سوق العمل والخريج المحلي».

اقرأ أيضاً: اختصاص هندسي جديد في مجال وسائط الإعلام بس انشالله مايوظفوهن بالزراعة

يتساءل الشباب الجامعيون الذين تتحطم أحلام غالبيتهم على كرسي قديم في مؤسسة حكومية عن دور وزارة التعليم العالي والجامعات الحكومية في رصد حاجات المجتمع وسوق العمل، والعمل على مواءمتها مع رغبات الطلبة واختصاصاتهم للوصول إلى مخرجات علمية ذات كفاءة عالية وأكثر قدرة على توظيف مهاراتها العلمية في مجال الاختصاص العلمي الذي تحصل عليه بينما يهمس كثيرون: «يمكن بيخافوا من المنافسة ومو متعودين نشوف الرجل المناسب بالمكان المناسب».

يشار إلى أن المعرض أُقيم من قبل الغرفة الفتية الدولية في “طرطوس” وشكل تجمعاً كبيراً للجامعات والمؤسسات التعليمية والتدريبية الموجودة في “سوريا” لعرض كافة المعلومات والخيارات التعليمية أمام الطلاب لتحديد الخيار الأفضل لكل طالب ورافقه مجموعة من المحاضرات و التدريبات المجانية.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *