في مجلس مدينة شهبا… الحضور النسائي فاعل:لسنا كومبارس

مجلس المدينة يشارك في نعقيم السيارات

نساء في المجالس المحلية: نشارك في توزيع المازوت ونفتخر بالشراكة مع المجتمع المحلي

سناك سوري – رهان حبيب

يضم مجلس مدينة شهبا في محافظة السويداء 4 سيدات يحاولن كسر الصورة النمطية السائدة عن دور المرأة والقوالب الجاهزة التي يتم وضعها بها والقول أنها لا تستطيع إلا القيام بهذه الأعمال وتلك ليست لها… إلخ.

تقول “نجوى الطويل” وهي إحدى أعضاء المجلس المحلي (مستقلة) إنها وزميلاتها ملتزمات بتأدية دورهن في العمل الميداني ضمن اللجان التي توزعن عليها في المجلس لكي يكن الأقرب للمواطنين ويحافظن على دور المجالس المحلية.
وتضيف “الطويل” في حديثها مع سناك سوري أنها تتابع صهاريج المازوت وتوزيعها وتفريغ حمولتها ووصولها إلى مستحقيها بشكل عادل ومتساوي على الأرض في الأحياء وأمام المنازل وفي كل مكان يتطلب مني ذلك، لا شيء يمنعني كامرأة عن القيام بهذا الدور، فأنا وزميلاتي ممثلات عن المجتمع المحلي “ولسنا كومبارس”.

في الوقت ذاته لا تنفي “الطويل” وجود مشكلات في وصول المحروقات إلى مستحقيها لكنها تؤكد أن السبب هو نقص الكميات وليس سوء التوزيع، وتضيف نحن نتصرف بالموارد التي لدينا ونحاول تأمين ما ينقص بالتعاون مع المجتمع المدني لكن هناك مواد يستحيل علينا تأمينها مثل “المازوت”.

اقرأ أيضاً: في “السويداء” أحياء تخدّم نفسها بنفسها وأخرى تبحث عن مطارح للثقة والتواصل مع المجالس المحلية

خلال الفترة الحالية تضاعفت المسؤوليات الملقاة على المجالس المحلية بسبب مخاطر كورونا، تقول “الطويل” إنهم كأعضاء في المجلس عملوا على عدة اتجاهات “التوعية، التنظيم من أجل الحفاظ على التباعد، والعمل على توفير وسائل الحماية”، وتضيف كان من المهم جداً إشراك المجتمع المحلي والاستفادة من رغبته بالمبادرة لذلك طورنا علاقتنا مع مجموعات المجتمع المدني التي تجاوز عددها العشرة كنموذج لآلية عمل جديدة تتسم بالوقوف على واقع المجتمع المحلي ومتابعة قضايا المواطنين بشكل يومي.

تحضير السلل من قبل أعضاء المجلس

اقرأ أيضاً: الإدارة المحلية في سوريا (1) .. مساحات منتجة

تفتخر “الطويل” بتجربة المجلس في تطبيق مفهوم التشاركية مع المجتمع المحلي كأحد المهام التي أشار إليها قانون الإدارة المحلي، وتضرب مثلاً خلال عملهم على تسجيل بيانات المتعطلين عن العمل للتعويض عليهم من قبل وزارة الشؤون، وكيف تعاملوا بشفافية مع المواطنين وشرحوا لهم الصعوبات التي تواجههم بهذا العمل وحتى في موضوع القمامة، وتبين أنه كان هناك استجابة تمثلت في تأمين عشر آليات تبرع بها الأهالي وتم وضعها تحت تصرف المجلس وخلق تشاركية كما كان الحال في مراحل التعقيم الذي شمل المدينة وشوارعها.
وتضيف “الطويل” أنهم يعملون على بناء الثقة مع المجتمع دائماً من خلال الشفافية، وتضرب مثلاً الفائض من التبرعات المالية التي تم تقديمها لتوفير مستلزمات التعقيم خلال فترة كورونا، وكيف تم التنسيق مع المجتمع المحلي لشراء سلل غذائية بهذا المبلغ وتوزيعها على أسر المتضررين.

تحاول “الطويل” أن لا تبالغ في وصف ما يقومون به، وتضيف نحن نحاول لكننا لسنا مثاليين ولدينا الكثير من المشكلات والصعوبات بكل تأكيد، وفي الوقت ذاته سجلنا حضوراً وفعالية للمرأة في هذا المجلس لم تسجل في مجالس سابقة وهذه بداية الطريق.

ترى “الطويل” وهي حاصلة على نسبة تصويت عالية في انتخابات الإدارة المحلية التي جرت العام 2018 أنه من الضروري تعريف المواطنين بحقوقهم وأن يكونوا على معرفة بدور المجلس ومهامه وبالقانون والصلاحيات وتقول إنها تعمل مع زميلاتها وزملائها على ذلك، وتضيف:«نسعى لتفعيل قانون الإدارة المحلية بالشكل الإيجابي وتحقيق التنمية والمساواة ومواجهة التمييز ضد المرأة».

يذكر أن مجلس مدينة شهبا يضم 25 عضو منهم أربع سيدات.

اقرأ أيضاً: دور المرأة في الإدارة المحلية بسوريا.. حضور خجل ومجالس ذكورية

نجوى الطويل في العمل الميداني

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع