في عيد الحب.. علي وسهام 30 عاماً من الحب والود

ابن الساحل السوري أحبّ ابنة الجولان المحتل من النظرة الأولى

سناك سوري – لينا ديوب

«كلما فاض الحب عن زوجتي سيعود عليّ وعلى أولادي»، أسلوب حياة اتبعه “علي إبراهيم” طيلة سنوات زواجه الـ30 من “سهام”.

“إبراهيم” الموظف المتقاعد الذي يعمل اليوم في مجال العقارات، مُقل بكلام الغزل والحب، لكن لديه الكثير من الاهتمام بالسلوك اليومي، و”سهام” تنقل حبها للحياة ولمهنتها بالتعليم إلى علاقتها مع الرجل الذي سكن قلبها له منذ أول لقاء وقبلت به زوجاً يعد خطبة قصيرة، انتهت بحكاية حب كانت تكبر مع كل خلاف يعيشانه أو صعوبة وضيق يعترض حياتهما المشتركة، كما يقولان في حديثهما لـ”سناك سوري”.

وصفة استمرار الحب مع الزمن لدى “سهام” تكمن في أن «الحب بين الرجل والمرأة نتيجة لمزيج بين أنواع أقوى من الحب، مثل حب الذات، وحب الحياة، وحب الطبيعة، وحب الآخر»، واصفة موقفها من العلاقة بأنها صاحبة الطاقة الساكنة، وتضيف: «أترك لزوجي الطاقة المتحركة بالغضب والرفض، وكأن بيننا اتفاق مضمر على تخطي العوائق التي قد تمر بحياتنا»، قد يبدو أمراً غير جندري، لكنه شبه اتفاق غير معلن بين الزوجين دون أي إكراه.

علي إبراهيم وزوجته سهام

خمسٌ وعشرون عاماً من الود، لكن ليس كما الأغاني العربية إما فرح أو زعل، وإنما نضج وطيب وأصالة، مع تقدم عمر الزواج الذي ربط  “إبراهيم” من أبناء جبلة الساحلية و “سهام” ابنة الجولان السوري المحتل، يقول “إبراهيم” 56 عاماً لـ”سناك سوري”: «عندما التقت عيناي بعيني سهام لأول مرة بمرآة سيارتي التي كنت أنقلها بها مع قريبتي التي تعمل معها بنفس المدرسة، قلت هذه هي العيون التي أحب، وتمسكت بقرار الزواج بعد أن تعرفت على بيئة أسرتها المحبة والمنفتحة والمثقفة، ومع مرور الوقت علمت كم أني محظوظ، لقد وقفت معي عندما وقعت في مشكلة بعملي استمر لسنوات فكانت السند والداعم لي حتى تخطيت محنتي وعدت للوقوف من جديد».

اقرأ أيضاً: في عيد الحب لاتريد وردة ولادب… تريد فقط الحب

يظهر حب “سهام وعلي” في نجاح أبنائهم الثلاثة وتخرجهم من الجامعات، واعتراف العائلة والأصدقاء بهم كشعلة ود وتفاهم واحترام.

لا يهم “سهام” كما تقول، أن زوجها جهز بيتاً جميلاً مريحاً، ما يهمها فقط أنه موجود، لا تستطيع شراء ملابسها إن لم يعطيها رأيه، فهو يختار دائما الأنسب لها حسب تعبيرها.

ما لا يحبه “علي” بشخصية سهام تفانيها بالعمل، وإفراطها بالعطاء، فقد تستمر في تعليم أحد طلابها أو طالباتها لساعات رغم حاجة أسرتها لها ورغم تعبها، وقد تمضي أياماً بتحضير أشعار تكتبها وتلحنها وتسجلها لتكون وسائل توضيحية لصفها دون أي مقابل.

الحب ليس فقط يقين الأبناء الثلاثة بحب والدتهم لوالدهم، الحب أيضا هو التنازل براحة بال وسلام كما يقول الزوجان، وأيضاً حسب رأيهما هو «فن التخلي عن بعض ما نرغب ليحيا ويستمر حبنا».

في عيد الحب، وفي كل يوم آخر، المهم دائماً هو قدرة الحب على الاستمرار، ما رأيكم أنتم؟

اقرأ أيضاً: بيوم الحب.. صبايا كسرت قلوبهن الحرب وحرمتهنّ حبّ حياتهنّ

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع