في ظل كورونا .. كيف تختارون رياض الأطفال الأنسب لطفلكم؟

روضة أطفال

بين فوائد رياض الأطفال والمخاوف من كورونا العاملات هن الأكثر قلقاً وتضرراً

سناك سوري – ولاء شرقاوي

رغم خوفها من فايروس كورونا إلا أن اقتراب العام الدراسي والانتقال إلى منزل جديد بعيداً عن سكن الأهل فرض على السيدة سمر القاضي (مدرسة لغة عربية) تسجيل طفلتها ذات السنوات الأربع بروضة. تقول “القاضي” لسناك سوري: «أشعر أننا نلقي بأطفالنا في دائرة الخطر، حتماً أرغب أن تستفيد ابنتي مما ستتعلمه من مهارات وتتهيأ للمدرسة.. لكن ليس في هذه الظروف الصحية ولا في هذا العمر المبكر.. للأسف لا يوجد بديل»، مشيرة إلى أن الدراسات تحدثت عن إمكانية إصابة الأطفال بكورونا واحتمال تضررهم منه.

وعن كيفية اختيارها لرياض الأطفال قالت القاضي: «اخترت روضة تناسب وضعنا المادي وقريبة من عملي، قمت بجولة صغيرة داخلها لتقييمها وسألت من يضعون أولادهم فيها عنها، حتماً هناك الأفضل.. لكنها جيدة»، متمنية تأجيل العام الدراسي أو إيجاد حلول للمدرسات اللاتي لديهن أطفال بسن الروضة كتخفيض نصابهن.

اقرأ أيضاً: أطفالي يمضون وقتاً طويلاً على الانترنت.. كيف أجعل استخدامهم آمناً؟

كيف تختار الروضة المناسبة؟

مرحلة رياض الأطفال تعد خطوة داعمة لدور الأسرة في تكوين شخصية الطفل وصقلها، من خلال المهارات المعرفية والاجتماعية التي يتعلمها فيها، الدكتورة ميريهان كلش اختصاصية رياض الأطفال تقول: «من أهم ما يتعلمه الطفل في الروضة أنه جزء من مجموعة بعدما كان المحور الأساسي في المنزل، مما يساعد في تخفيف الأنا بوجود أطفال آخرين يستطيع العيش والتشارك معهم ».

وفيما يتعلق بكيفية اختيار الوالدين لرياض الأطفال المناسبة لطفلهم أوضحت الدكتورة “كلش” أنه مع مناسبة تكاليف الروضة والوضع المادي للعائلة لابد من الانتباه لعدة أمور أخرى منها: «أن تكون الروضة قريبة من المنزل، بعيدة عن الضوضاء، وعدد الأطفال فيها قليل، مشمسة وجيدة التهوية ولا تحتوي ما يسبب الأذى للطفل خلال لعبه كتوفر الأرضيات الاسفنجية وخلوها من الأدراج غير المؤمنة أو بعض أنواع الألعاب التي تحتوي سلاسل معدنية أو ألعاب تسبب الحساسية بروائحها».

وتضيف الدكتورة كلش: «يجب أن توفر الرياض بيئة تعليمية جاذبة للطفل فتكون الرسومات واللوحات فيها مناسبة للطفولة والوسائل التعليمية آمنة وسهلة الاستعمال ومتناسبة وأنامل الأطفال كما يجب الانتباه للإداريين والمربين فيها من حيث شهاداتهم وطريقة تعاملهم مع الطفل».

اقرأ أيضاً: ألعاب الأطفال ليست للتسلية.. تعرفوا على ضروراتها وشروطها؟

مهام الكادر التربوي في ظل كورونا

ولأن الطفل يتعلم في هذه المرحلة العمرية من خلال تقليد الكبار لابد وأن تتمتع مربيات رياض الأطفال بصفات عدة حسب الآنسة ميس الريم يوسف مديرة روضة ( ورود المستقبل في ضاحية قدسيا ) منها :«أن تكون المربية بمرحلة الشباب وأن تعرف كيفية التعامل مع الأطفال وحل بعض المشكلات التي قد تظهر في هذه المرحلة العمرية كالانطوائية والعدوانية، وأن تتصف بالاتزان الانفعالي فتعرف كيف تتصرف وقت الغضب أو التعب، وأن يكون لديها خصائص اجتماعية جيدة كالصدق فهي تنقل سلوكياتها للطفل».

وتحدثت ” ميس الريم ” عن الاستعدادات لاستقبال العام الدراسي الجديد قائلة: «بدأنا تسجيل الأطفال الجدد في الروضة، وخلال الأسبوع الإداري سنقوم بتزيين الصفوف لتكون بيئة محببه للأطفال، بالإضافة لتوزيع المربيات على الصفوف والتواصل مع الأهالي للتأكد ما إذا كان أحد الأطفال لديه حاجات خاصة لابد من مراعاتها»، موضحة أنه سيتم تعقيم الروضة بشكل دوري مع المحافظة على تهوية جيدة وتأمين معقم للأيدي وتوجيه المربيات للحفاظ على نظافة الأطفال وخاصة أيديهم في ظل وجود فايروس كورونا.

مواجهة المخاوف

خوف البعض المبرر على أطفالهم من فايروس كورونا واجهه آخرون بتقديم حلول عصرية بالاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي.

الأستاذ علي حمدان مدير روضة (ندى الورد في محافظة اللاذقية) أنشأ منصة للتعلم عن بعد بداية فترة الحجر المنزلي في آذار الماضي كتعويض للفاقد التعليمي للأطفال، ويقول: « مع بداية العام الدراسي القادم سنعمل بالتوازي ما بين التعليم على أرض الواقع في الروضة والعمل من خلال المنصة لمن يخشى إرسال أبنائه لرياض الأطفال».

ويضيف حمدان: «في هذه الحالة انتقلنا من التعليم التقليدي إلى التعليم المنزلي، في الصف المعلمة تنقل المعلومة للطفل وفي المنزل تكون الأم هي المسؤولة عن ذلك حيث سيتم متابعة الأطفال في المنزل من خلال مقاطع فيديو وأوراق عمل تتضمن جميع الخبرات التي يجب أن يتعلمها الطفل في هذه المرحلة»، موضحاً أنه في حال اهتمام الأهل بشكل جيد سيحصل الطفل على نفس المعارف التي يمكن أن يكتسبها بالروضة.

رغم إمكانية استثمار التكنولوجيا وتوظيفها لخدمة مرحلة الطفولة المبكرة في ظل فايروس كورونا، إلا أن أهمية رياض الأطفال تبقى كضرورة اجتماعية للطفل ومكاناً آمناً أكثر ما تحتاجه الأمهات العاملات.

اقرأ أيضاً: في ظل كورونا.. كيف يقضي الأطفال عطلة صيفية بأقل مخاطر؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع