في “سوريا” زواج كبار السن موضة هالأيام

مصادر قضائية: رفض العديد من معاملات الزواج حتى لو وافق الأب لعدم التوافق بالأعمار

سناك سوري – متابعات

يقف “أحمد” شاب عشريني ينظر بحسرة ويراقب جاره الخمسيني الذي يتأبط يد زوجته في يوم زواجهما الأول متسائلاً بينه وبين نفسه ياترى بعد 30 سنة راح اتزوج كمان.

“أحمد” ليس الوحيد بل هو واحد من آلاف الشبان والشابات السوريين الذين فرضت عليهم ظروف الحرب والأوضاع المعيشية الصعبة تأجيل حلمهم بالحب والزواج وإنشاء أسرة.

عزوف الشباب عن الزواج وعدم قدرتهم عليه أصلاً، منح كبار السن من الرجال فرصة ذهبية للإقبال على الزواج ومن نساء أصغر منهم بكثير وهو أمر متعارف عليه في المجتمع السوري الذي يرضخ في الريف بشكل خاص للعادات والتقاليد التي تعتبر أن كل أنثى تجاوزت سناً معيناً أصبحت عانساً ولابد من تزويجها مهما كانت مواصفات العريس، وكأن النساء يجب أن يتزوجن فقط !!.

ووفقاً لما نقلته جريدة الوطن عن مصادر قضائية فإن المحاكم تشهد كل يوم حالتي زواج لرجال تجاوزوا سن الخمسين في حين يتم رفض معاملة يومياً لفارق السن الكبير بين الطرفين بالرغم من موافقة الأب.

ظروف الأزواج من فئة كبار السن المناسبة للقيام بهذه الخطوة الجريئة لاتتوفر لدى الشباب الذي مازال ينتظر انتهاء الحرب لينهي خدمته الإلزامية وانخفاض أسعار الشقق السكنية و تأمين مصاريف الزفاف والمهر والسكن وما إلى ذلك من مستلزمات الحياة الزوجية.

وينتظر الشباب السوري إجراءات حكومية تسهم في تحقيق جزء من تطلعاته وآماله وتساعده في بناء حياته بشكل لائق بعيداً عن الديون والإيجارات.

اقرأ أيضاً: في “دمشق” 108 ملايين ليرة مهر “عقد زواج أم صفقة شراء”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع